تونس-أفريكان مانجر
على خلفيّة ما راج من أخبار حول تصفية الصحفيين التونسيين المحتجزين في ليبيا سفيان الشورابي ونذير القطاري، كثرت الأقاويل والإشاعات بين مؤكّد وناف للخبر، غير أنّ الجهات الرّسمية التّونسيّة واللّيبيّة لم تؤكّدا خبر اغتيالهما.
وقد علم “أفريكان مانجر” من مصادر مطّلعة أنّ خليّة الأزمة بوزارة الخارجيّة تواصل عملها بالتّنسيق مع عديد الأطراف اللّيبيّة للتّأكّد من صحّة الخبر.
كما علم “أفريكان مانجر” أنّ خليّة الأزمة عقدت أوّل أمس اجتماعها بحضور خبراء أمنيين وعسكريين وحللّوا المعطيات المتوفّرة لديهم بما في ذلك الصّور التّي تمّ نشرها في مختلف المواقع الالكترونيّة، وقد تبيّن لهم أنّ الصّور الخاصّة بالاغتيال لا تخصّ الشّورابي والقطاري ولا يمكن أن تكون خاصّة بهما، لأنّ هذه التّنظيمات حسب تحاليل الخبراء لا تقتل بالرّصاص بل تقتل بالذّبح وتصوّر ذلك بوضوح وتنشره دون خوف ولا رهبة، حيث تعتبر هذه المجموعات عمليّات الإغتيال بهذا الشّكل فوز عظيم وانتصار لها ضدّ أعدائها.
وفي سياق متّصل، أكّدت ذات المصادر أنّ خليّة الأزمة علمت استنادا على معلومات استخباراتيّة أنّ الصحفيين المخطوفيين موجدين في درنا.
من جهة أخرى، قالت بدرة قعلول رئيسة المركز الدّولي للدّراسات الاستراتيجيّة الأمنيّة والعسكريّة في تصريح لـ “أفريكان مانجر” إنّها علمت من مصدر موثوق أجنبي أنّ الصّحفيين التّونسيين ما زالوا على قيد الحياة وأنّ المجموعة الخاطفة تعمّدت افتعال هذا السيناريو لإثارة الرّأي العامّ والضّغط على الحكومة المقبلة قبل تشكيلها ومقايضتها بعد تشكيلها للإفراج عن أربعة إرهابيين تونسيين خطيرين موقوفين بالسّجن.
وأضافت محدّثتنا أنّ هذه المجموعات الإرهابيّة تعرف ماذا تفعل، فهي بيّنت في مرحلة أولى أنّها قادرة على قتلهم متى شاءت، ومن بعد ستقوم بعمليّة مقايضة الحكومة المنتخبة بعد مسكها زمام الأمور وإن رفضت ذلك سينقلب عليها الرّأي العامّ وسيمثّل حينها اغتيال الصّحفيين نقطة سوداء مع بداية مسارها، مبرزة أنّ اللّعبة أصبحت اليوم إقليميّة وتجاوزت المجال الوطني.
يذكر أنّه بعد ساعات من تلقي خبر اغتيال الصّحفيين التّونسيين، اصدرت قوات ما يسمى فجر ليبيا بيانا نفت فيه اقدامها على تصفية صحفيين تونسيين كما نفت وجودهما لديها واتهمت حفتر باعدامهما لاتهام التنظيم، في حين ان المعلومات التي لدى من توسطوا لاطلاق سراحهما تشير الى انهما كانا محتجزين في برقة لدى انصار الشريعة وهو ما جعل مصير الزميلين يتحول الى لغز بالفعل.





















