أفريكان مانجر- وكالات
عمق النفط خسائره اليوم الثلاثاء مع تراجع الأسعار دون الستين دولارا، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ ماي 2009 وذلك في ظل تصريحات اعتبرت غير مشجعة لمسؤولي منظمة “أوبك” حول استمرار عدم خفض الانتاج واشتباكات في ليبيا مرتبطة بالنفط.
وكانت الحكومة التونسية استبعدت قطعيا بلوغ أسعار النفط هذا المستوى وتعهدت بأن تخفض في سعر المحروقات في حال نزوله عن 60 دولارا البرميل الواحد
وقال وزير المالية والاقتصاد حكيم بن حمودة في تصريح سابق لـ”أفريكان مانجر” ، إن الحكومة لا تفكر في التخفيض في أسعار المحروقات إلا في حال نزول سعر برميل النفط دون 60 دولارا بالأسواق العالمية.
إلا أنه استبعد في المقابل بلوغ هذا المستوى في الوقت الحالي رغم هبوط النفط بنحو 40 % منذ شهر جوان الماضي مقابل 110 دولارات البرميل منذ 6 أشهر.
و لم ينف ذات المسؤول المكاسب التي قد تحققها تونس بفعل هبوط سعر النفط الذي كان مرجحا بنحو 96 دولارا البرميل في ميزانية 2015 إلا أنه اعتبر أن هذه المكاسب تبقى محدودة بالنظر لعامل تدني سعر الدينار التونسي إزاء الدولار الأميركي، العملة الأساسية المعتمدة في سوق النفط “نايمكس”.
بلوغ 55 دولارا
وعلى صعيد الأسعار اليوم، خسر سعر برميل الخام المرجعي الخفيف “سويت لايت كرود” تسليم جانفي نحو 1,90 دولارا في سوق نيويورك (نايمكس) ليبلغ 55,91 دولارا وهو أدنى سعر له منذ بداية ماي.
وبحسب خبراء في شؤون النفط، فان سوق النفط فعلا فقد البوصلة، فقد كان المتوقع بعد انخفاض الانتاج في ليبيا ان تبدا الأسعار في التعافي الا أن السوق عاكس الاتجاه نحو النزول، وقالوا ” ان استمرار التراجع بات يقلق أصحاب القرار”.
ويتوقع مراقبون تدخلا دولي مع أوبك لوقف نزيف الأسعار ، أن استمرت في النزول الى منزلق حاد، معتبرين أنه لا يزال سعر النفط في المتوسط هو 60 دولارا.
وفي سياق متصل، قال مسؤول كبير بصندوق النقد الدولي اليوم الثلاثاء “إنه من المرجح أن يؤثر تهاوي سعر النفط تأثيرا كبيرا على إيرادات دول مجلس التعاون الخليجي لكن تلك الدول لن تضطر إلى خفض الإنفاق العام بدرجة كبيرة في ضوء احتياطياتها الضخمة بوجه عام.”
في المقابل حذر بالقول “إنه على دول الخليج ضبط الإنفاق الحكومي كاجراء احترازي لكن على نحو تدريجي كي لا تلحق الضرر بالنمو الاقتصادي”.
وقد تعرضت الأسعار لضغوط جديدة بعد تصريحات لمنظمة أوبك تصميمها على عدم خفض الإنتاج .
وكان برنت والنفط الأميركي واصلا هبوطهما بعد خسائر الأسبوع الماضي التي شهدت تراجع الأسعار العالمية أكثر من 10 في المئة، وارتفعت الأسعار في التعاملات الصباحية في نيويورك بعد أنباء عن إغلاق ميناءين نفطيين كبيرين في ليبيا بسبب اشتباكات بين فصائل مسلحة موالية للحكومتين المتنازعتين في البلاد.





















