تونس –افريكان مانجر
أفاد اليوم الجمعة 31 أكتوبر 2014 أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد ل “افريكان مانجر” أنّه لا وجود لمانع قانوني يحول دون التوافق على اختيار مرشح مُوحدّ للانتخابات الرئاسية، مُضيفا أنّه إذا ما توفرت الشروط التي نصّ عليها الدستور التونسي فإنّه لا يمكن اعتبار ذلك انقلابا أو خرقا للقانون.
مفاوضات “سرّية”
وأوضح قيس سعيد أنّ القضية حاليا هي قضية سياسية يُمكن أن تُؤدي الى إحداث توازنات جديدة في المشهد السياسي التونسي، ويأتي هذا التوضيح على خلفية الجدل الدائر حاليا حول مشروعية دعوة مصطفى بن جعفر رئيس المجلس الوطني التأسيسي والمترشح للانتخابات الرئاسية الى التوافق حول شخصية موحدّة والتي اعتبرها المرشح للرئاسية سمير العبدلي انقلابا على المسار الانتخابي وخرقا للدّستور.
كما تساءل العبدلي تحت أيّ صفة أطلق بن جعفر مبادرته، “هل بصفته رئيسا للمجلس الوطني التّأسيسي وبذلك لا يحقّ له القيام بهذه المبادرة «أم هل أطلقها بصفته المرشّح الرّسمي للرّئاسّة عن حزب التّكتّل وهنا عليه أن يستقيل من منصبه في المجلس الوطني التّأسيسي.
ودعا العبدلي كلّ النّاخبين التّونسيين إلى ضرورة التّصدّي لهذه المبادرة التي تفترض مفاوضات سرّيّة لا تتوافق مع الدّيمقراطيّة والشّفافيّة وفق تعبيره.
توافق لضمان عدم تشتّت الأصوات
وكان مصطفى بن جعفر قد دعا القيادات السّياسيّة المنتمية إلى العائلة الديمقراطيّة والاجتماعيّة والشّخصيّات الوطنيّة المستقلّة إلى عقد حوار في أقرب الآجال للتّوافق على مرشّح موحّد للانتخابات الرّئاسيّة تمسّ بحقّ التونسيين في التّصويت، وفي تبعا فإنّ رئيس حزب التكتل سيجتمع اليوم مع كل من المترشحين للرئاسة المنصف المرزوقي وأحمد نجيب الشابي ومحمد الحامدي بهدف التشاور بخصوص المبادرة التي أطلقها والرامية إلى ترشيح شخصية توافقية واحدة من بين المنتمين إلى الاحزاب الديمقراطية.
واستنادا الى ما صرّح به محمد بنور الناطق الرسمي لحزب التكتل فإنه من الممكن ان يضم الاجتماع شخصيات اخرى من بين المترشحين للانتخابات الرئاسية على غرار عبد الرزاق الكيلاني، مشيرا إلى ان هذه المبادرة التي انطلقت فردية عبر شخص مصطفى بن جعفر أصبحت تشكل شبه توافق بين الاطراف المذكورة بغرض عدم تشتت الأصوات أمام النجاح الذي حققته حركة نداء تونس في السباق التشريعي.
كما اوضح المصدر ذاته أن تشتت الاصوات قد يفتح المجال امام حزب حركة نداء تونس، الذي يدعم رئيسه الباجي قائد السبسي للانتخابات الرئاسية، للاستحواذ على مراكز الحكم الثلاثة؛ مجلس النواب ورئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية، وتعود تونس بذلك إلى سياسة الحزب الواحد الذي يمسك بكل السلطات.
يُذكر أن الامين العام للحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي أكد اليوم الجمعة أنه متمسك أكثر من أي وقت مضى للترشح لرئاسة الجمهورية.
النهضة تُحدّد مُرشحها الثلاثاء المقبل
وفي سياق متصلّ، أكّد القيادي بحركة النهضة عبد الحميد الجلاصي أن مجلس شورى الحركة سينعقد الأحد والاثنين المقبلين لتحديد الشخصية التي ستساندها الحركة في الانتخابات الرئاسية ومن بين الخيارات المنصف المرزوقي و مصطفي بن جعفر و أحمد نجيب الشابي و حمودة بن سلامة و عبد الرزاق الكيلانى.
إثر المبادرة التي أعلن عنها المرشح الرئاسي، مصطفى بن جعفر، والمتمثلة في دعوة القوى الديمقراطية إلى التوافق حول مرشح.
من جانبه، قال الأمين العام لحزب النهضة عامر العريض إن يوم الثلاثاء القادم سيكون لحركة النهضة موقف حول تحديد مرشحها التوافقي في الانتخابات الرئاسية.





















