تونس-أفريكان مانجر
أكّد عدد من القصّابين المختصّين في بيع لحم الخيول والحمير في تصريح لـ “أفريكان مانجر” أنّ نسبة بيع لحم الحمير تضاعفت في الفترة الأخيرة بعد الثورة، حيث يعمد كثير من المواطنين إلى شراء هذه النّوعيّة من اللّحوم لانخفاض أسعارها، خاصّة وأنّ أسعار لحم الضّأن ارتفعت بشكل صاروخي وتجاوزت الـ 25 دينار، رغم كلّ محاولات شركة اللّحوم تعديل الأسعار بتوريد كميّات من ايرلندا واسبانيا وبيع الكلغ منها بـ 16 دينار.
وأوضح القصّابون المختصّون في بيع لحم الخيول والحمير أنّ الحرفاء المقبلين على شراء لحوم الحمير تظهر عليهم مظاهر الفقر والاحتياج ممّا يعني أنّهم يشترونها لاستهلاكهم الخاصّ وليس لتقديمها لكلابهم، رغم أنّهم يقولون عكس ذلك عند عمليّة الشّراء، أو يدّعون أنّهم يشترون لحم الخيول للتّداوي عن فقر الدّم والحال أنّ لحم الخيول سعره أرفع من لحم الضّأن وتجاوز حاليّا الـ 30 دينار بالنّسبة للكلغ الواحد، في حين الذي يشترونه لا يتجاوز سعره الثّمانية دنانير (سعر الكلغ).
800 طن الاستهلاك السّنوي للحم الحمير
وباتصالنا بمصدر موثوق بوزارة التّجارة بخصوص هذا الموضوع، أكّد أنّ استهلاك لحوم الخيليّات من خيول وحمير لا تتعدّى نسبته الـ 0.2 % من جملة الاستهلاك السّنوي للتّونسيين للحوم والأسماك، مبرزا أنّ الكميّات التّي يتمّ بيعها سنويّا من هذه اللّحوم لا تتجاوز 800 طن سنويّا منها 50 % توجّه إلى حدائق الحيوانات وهو ما يعني أنّ الاستهلاك البشري لهذه النّوعيّة من اللّحوم (خيول وحمير) لا يتجاوز الـ 400 طن في السّنة.
من جهة أخرى، أكّد محمود كشطي طبيب بيطري بشركة اللّحوم في تصريح لـ “أفريكان مانجر”، أنّ شركة اللّحوم تشرف وتراقب فقط على عمليّات ذبح الضّأن والبقر، غير أنّ الشّركة توفّر خدمة من خلال مسلخها لبلديّة تونس لتذبح فيه الخيول والحمير تحت إشراف ومراقبة فريق تابع لها، ورغم أنّ الشّركة لا تشرف على ذبح الخيول والحمير، إلاّ أنّ محدّثنا أكّد أنّ الكميّات الموجّهة للبيع لم تتطوّر خلال هذه الفترة وحافظت على نفس النّسق.
تناقض الآراء يؤكّد وجود تجاوزات
وبالنظر إلى هذه التّأكيدات من عدد من الجهات الرّسميّة بعدم تطوّر نسبة استهلاك لحوم الحمير، وتناقضها مع تصريحات بعض القصّابين وبعض شهود العيان الذين أكّدوا أنّ الحرفاء أمام محلات بيع لحوم الخيليّات في السّوق المركزيّة بأعداد كبيرة للفوز بكميّات من هذا اللّحم، يعطي إشارة ربّما إلى أنّ هناك تجاوزات في هذا الإطار وذلك بذبح الحمير خلسة وبيعها إلى جانب الكميّات الأخرى المراقبة من قبل بلديّة تونس.
وعن مدى صحيّة لحم الحمير، قال رشاد لحمر رئيس الغرفة النّقابيّة الوطنيّة لمذابح ومحوّلي اللّحوم في تصريح لـ “أفريكان مانجر” إنّ لحوم الحمير ليس لها تأثيرات سلبيّة على صحّة الإنسان، غير أنّه في تقاليدنا وعاداتنا لا نأكل لحم الدّابة (البغل والحمار) ماعدى الحصان لأنّ منافعه كبيره بالنّسبة للمرضى بفقر الدّم، مبيّنا أنّ بعض الجهات بأوروبّا يستهلكون لحم الحمير ولم تسجّل حالات مرضيّة بسبب استهلاك هذا النّوع من اللّحوم.





















