تونس-افريكان مانجر
أكد اليوم الأربعاء 29 جانفي 2014 رئيس الاتحاد التونسي للمرفق العام و حياد الإدارة عبد القادر اللباوي أنّ إلتزام رئيس الحكومة الجديد مهدي جمعة بتحييد الولاة و مراجعة التعيينات في كلّ الوظائف ذات الصلّة بالانتخابات مثلما تعهد بذلك في أولّ بيان له أمام المجلس الوطني التأسيسي سيكون خطوة إيجابية نحو ضمان استقلالية الإدارة التونسية و إنجاح الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
قاعدة البيانات الانتخابية أولا
وأضاف اللباوي أنّ مراجعة التسميات ليس لغاية”التطهير”أو”الإقصاء” إنّما لغاية الحفاظ على حياد الإدارة و جعلها على مسافة واحدة من كافة الفرقاء السياسيين،مُشيرا أنّه من الممكن الإبقاء على بعض التسميات “المُتحزبة” إذا كانت تتمتع بكفاءة ما لم يكن موقعها حسّاس و له تأثير مباشر بالعملية الإنتخابية.
و في سياق متصلّ قال محدثنا إنّ وضع مهدي جمعة لهذا الملف في صدارة اهتماماته مرّده إدراكه المسبق أنّ النيابات الخصوصية و البلديات هي المصدر الأساسي لإعداد قائمات الناخبين و تحيينها.
و إنجاح المحطات القادمة رهين تحقيق هذه الخطوة.و في المقابل قال المصدر ذاته إنّ مراجعة التعيينات يجب أن تشمل أيضا المركز الوطني للإعلامية لأنّه يحتكم على قاعدة البيانات الانتخابية.
و بالعودة إلى الحكومات المتعاقبة على تونس ما بعد الثورة ،فقد أفادنا عبد القادر اللباوي أنّ 19 واليا من مجموع 24 هم من الولاة المحسوبين على”الترويكا” التي قادت الحكم في تونس لأكثر من سنتين و على رأسها حركة النهضة صاحبة الأغلبية بالمجلس الوطني التأسيسي،كما أوضح جلّ التسميات في النيابات الخصوصية المُقدّر عددها تقريبا ب260 نيابة وقعت تسميتهم في حكومة حمادي الجبالي و في عهد علي العريض عندما كان وزيرا للداخلية.و فيما يتعلق بالعمد فقد صرّح رئيس المرفق أنّ عددهم يتجاوز 1200 فيما لا تزال بعض المناصب شاغرة.
رهانات
و بالنظر إلى هذا الكمّ الضخم على حد تعبير محدثنا من التسميات خاصة ،فإنّ حكومة مهدي جمعة أمامها الآن رهانا كبيرا، و إذا نجحت في إلتزمها بما تعهد به رئيسها مهدي جمعة فإنّ تونس ستكون مع موعد جديد لتحقيق انتخابات حرّة و نزيهة وشفافة.
و يُعتبر ملف مراجعة التعيينات من أبرز الملفات التي أسالت الكثير من الجدل،و قد أدرجها الرباعي الراعي للحوار الوطني ضمن بنود خارطة الطريق التي أفضت إلى وصول مهدي جمعة إلى قصر الحكومة بالقصبة خلفا لحكومة علي العريض التي قادت البلاد لمدة 10 أشهر فقط واجهت وابلا من الانتقادات لعدّة مسائل من بينها عدم التزامها بتحييد الإدارة و إخراجها من دائرة الحسابات السياسية الضيقة . وللإشارة فإنّ بعض قيادات حركة النهضة و أطرافا من حزبي المؤتمر من اجل الجمهورية و التكل عبروا في وقت سابق عن رفضهم لمبدأ مراجعة التسميات على أساس الإنتماءات الحزبية،مُؤكدين أنّ الكفاءة هي العنصر الأساسي المُحدد لبقاء الشخص من عدمه في منصبه.
هذا و تُعلّق آمال كبيرة على خامس رئيس حكومة لتونس ما بعد الثورة حتى يُخرج البلاد من الأزمة السياسية و الاقتصادية الخانقة التي تواجهها منذ عدّة أشهر.ي
يذكر أنّ مهدي جمعة صرّح أنّه لا يملك برنامجا كاملا لحكومته الجديدة، و في المقابل قدّم بعض الخطوط العريضة للمجالات التي لا تنتظر التأجيل من ضمنها الملف الأمني و تعزيز العلاقات مع دول الجوار و مقاومة الإرهاب و التهريب.
بسمة المعلاوي





















