تونس- أفريكان مانجر- وكالات
أعلن وزير الاقتصاد والمالية في تصريحات إذاعية اليوم إن الحكومة سترفع أسعار البنزين في الايام المقبلة بنسبة 6.3 % ضمن خطط خفض الدعم الحكومي للطاقة وخفض العجز المتفاقم للميزانية، في وقت بدأت فيه الحكومة الزيادة في اسعار استهلاك الكهرباء التي فاقت 10%.
كما ستتزامن هذه الزيادة مع إلغاء الدعم نهائيا على مادة الاسمنت قريبا في مؤشر جديد على ارتفاع العقارات في تونس التي تشهد أصلا ارتفاعا غير مسبوق في أسعارها.
وقال حكيم بن حمودة لراديو شمس المحلي إن سعر البنزين سيرتفع مئة مليم الى 1.670 دينار مقارنة مع 1.570 دينار.
ويتوقع مراقبون من أوساط اقتصادية أن تنسحب هذه الزيادة على باقي السلع المصنعة لارتباط الصناعة بالمحروقات. وتبرر حكومة مهدي جمعة الزيادة في الأسعار بعبء الدعم الذي اثقل من كاهل الميزانية في وقت عجزت فيه عن ايجاد حل لملاحقة المتهربين من دفع الضريبة بقطاع المهن الحرة.
ويعتبر مراقبون أن الحكومة الحالية اختارت اسهل الحلول لتوفير موارد لميزانية هذا العام، في المقابل حذروا من اندلاع احتقان اجتماعي في حال استمرت الحكومة في الزيادة في الأسعار من دون ايجاد حل جذري لمشكلة التضخم في ظل انكماش الطبقة المتوسطة وتسع الطبقة الفقيرة وتراجع القدرة الشرائية للمستهلك في تونس.
ويستغرب مراقبون حرص الحكومة الحالية على المسارعة في ازالة الدعم في حين أن هذا البرنامج يتطلب مخططا تنمويا متكاملا يمتدد على فترة طويلة (5 سنوات على الأقل) لتنفيذه.
يذكر أن آخر زيادة في اسعار البنزين كانت في مارس 2013 قبل أن يتم تعطيل جديدة زيادات كانت مقررة في حكومة علي العريض احتجاجا على حكم حركة النهضة الاسلامية.
وقال حكيم بن حمود أن هذه الزيادات تأتي في اطار برنامج ترشيد المحروقات، مضيفا أن البرنامج يتضمن إلغاء الدعم على بعض الصناعات مثل الاسمنت، حيث ستعرف هذه الزيادة إلغاء 50% من الدعم الموظف عليها وذلك قريبا بعد إلغاء 50% في شهر جانفي.
وأعلن وزير المالية والإقتصاد أن الحكومة الحالية ستتخذ قرارات حاسمة في مسألة الدعم، واعتبر أن الدعم يُمثل عبء كبيرا على ميزانية الدولة وإنه لا يستفيذ منه مستحقيه.
وأكد وزير الإقتصاد والمالية أن الحكومة ستأخذ بعين الاعتبار وضعية الطبقات الإجتماعية الضعيفة، من دون الكشف عن الاجراءات التي سيتم اتخاذها لفائدة هذه الفئات ولا تحديد دخل الفئات التي تعتبر ضعيفة الحال.
وتأتي هذه الزيادة المقررة في وقت تخطط فيه الحكومة قريبا الزيادة في المواد الغذائية الأساسية بعد ضمان موافقة الأحزاب السياسية والمنظمات المدنية وعلى رأسهم الاتحاد العام التونسية للشغل على هذه الزيادات تفاديا لأي احتقان اجتماعي.
ويتوقع أن ترتفع أسعار باقي المواد الاستهلاكية تماشيا مع هذه الزيادات الأساسية ويالتالي تسجيل قفزة جديدة لمؤشر التضخم الذي يحوم حاليا حول 5.5% تقريبا مقابل 3% قبل الثورة التونسية.
ع ب م





















