تونس- أفريكان مانجر
قدم عشية اليوم الثلاثاء 23 أفريل 2013 مصطفى بن جعفر رئيس المجلس الوطني التأسيسي حصيلة عمل هيئة التنسيق و الصياغة المكلفة باعداد المشروع النهائي للدستور واعتبر بن جعفر “ان انهاء الهيئة لأشغالها لحظة مهمة انتظرناها طويلا وهي نتاج مجهود كبير تواصل منذ انعقاد الجلسات الاولى للمجلس تحديدا منذ منتصف شهر فيفري 2012 عندما انطلقت اشغال اللجان التأسيسية الستة التي انكبت على المسالة الاساسية التي انتخب من اجلها المجلس وهي اعداد دستور جديد للبلاد” …
و اوضح رئيس المجلس أنه في جلسة 15 مارس الماضي بعد استشارة كل الكتل النيابية حول رزنامة اعمال المجلس و في اطار حل توافقي وقع ضبط رزنامة ان تكون الانتخابات بين 15 اكتوبر و 15 ديسمبر وقع كذلك ضبط موعد لصياغة المشروع وهو اواخر الشهر الحالي اي في تاريخ 27 أفريل بعد الاستعانة بالخبراء احتراما لهذه الرزنامة …
دستور لكل التونسيين
أكد رئيس المجلس أن ما بلغته هيئة التنسيق و الصياغة و بشهادة كل الملاحظين و المحللين هو من افضل الدساتير الموجودة في العالم و افضل بشكل واضح من دستور 59 … وهو قابل للتحسن و التعديل لكن النتيجة النهائية فان الدستور سيكون لكل التونسيين والتونسيات وليس دستور حزب معين لأنه شمل كل القضايا و ضمن كل الحقوق و الحريات من ذلك حقوق الاجيال القادمة و الحقوق النقابية و ايضا حسم مسألة مدنية الدولة بكل وضوح و دون اي لبس و وضبط أيضا التوجه العام في المجال الاداري من خلال التوجه الى اللامركزية وضمان استقلالية القضاء …كما أنه لأول مرة في تونس سيقع بعث محكمة دستورية…
تجاوز المسائل الخلافية
اما بخصوص القضايا الخلافية فقد قال بن جعفر ” حاولنا بكل امكانياتنا تجازو هذه الخلافات وتمكنا بعد حوار عميق بين الاطراف السياسية من الحسم في قضية النظام السياسي الذي سيكون نظاما سياسيا متوازنا يعطي ويوزع المسؤولية التنفيذية بين رئيسي الجمهورية و الحكومة وقد وقع الاتفاق على توزيع المسؤوليات … فرئيس الجمهورية سيكون هو الحكم وقت الازمات و ستكون له القوة السياسية ليقوم بهذا الدور وهو منتخب مباشرة من طرف الشعب له مسؤولية السياسة الخارجية و الدفاع و الحق في المبادرة التشريعية و التدخل المباشر في حالة الأزمة مما يمكنه من حل البرلمان … وهذه الصلاحيات لرئيس الجمهورية لا تعيق عمل رئيس الحكومة الذي ستكون له المسؤولية في تعيين المسؤولين في المناصب العليا للدولة و ايضا تسيير دواليب الدولة …”
الاستعانة بالخبراء
المرحلة الاخيرة في اعداد الصياغة النهائية للدستور ستكون بالتشاور مع ثلة من الخبراء وقد تم الاتفاق على هذه القائمة دون استشارتهم وفي هذا سياق أكد بن جعفر أن المساهمة في هذه الصياغة الأخيرة هو مساهمة شرف وتتضمن القائمة كل من عياض ين عاشور و حافظ بن صالح وقيس سعيد وعبد المجيد العبدلي وشفيق صرصار وليلى الشيخاوي وسامي الجربي واحمد السوسي و حفيظة شقير و مبروك بن موسى و مختار السلامي ونذير بن عمو وعبد اللطيف عبيد فيما يخص عملية التهذيب النهائية للدستور من الناحية القانونية واللغوية …





















