تونس- أفريكان مانجر
هدد رئيس الدولة التونسية منصف المرزوقي السلفيين المتشددين بالقول إنه سيتم التعامل معهم بصفة أمنية بحتة في صورة تجاوزهم الخط الأحمر وتهديدهم الأمن في تونس واستعمالهم العنف.
وقال رئيس الجمهورية في حوار مع جريدة الرأي الكويتية نشر اليوم، إنه يجب التعجيل في الإعلان عن التعديل الوزاري المرتقب بالإضافة الى تأكيده على ضرورة الانتهاء من كتابة الدستور والقيام بانتخابات تشريعية ورئاسية في أقرب الآجال خاصة و أنه اعتبر بأن ” الوضع الاستثنائي الحالي غير مطمئن للاستثمار” بالبلاد بحسب قوله.
واعتبر المرزوقي بان المشهد السياسي في تونس لا يقتصر على حركة النهضة والتي اعتبر بانها حركة اسلامية تونسية بامتياز وتونستها هي خاصية التي تجعل منها حركة إسلامية منضبطة بالشأن التونسي نافيا علاقتها بأية طرف من الحركات الإسلامية الأخرى وتحديدا بالإخوان المسلمين.
ونفى رئيس الجمهورية أن تكون تونس بلدا يحكمه الإسلاميون مشددا على ان حركة النهضة لديها 89 مقعدا فحسب من مجموع 217 مقعدا في المجلس التأسيسي “وهي لا تستطيع ان تحكم دون العلمانيين” بحسب تعبيره.
وقال بان المشكلة التي تواجهها الان تونس هي بروز السلفية الجهادية الا انه اعتبر ان هذه الجماعات “تشكل خطرا ربما لا يتجاوز فرقعات اعلامية او تهديدات امنية ظرفية ولكنها لا تشكل اي شيء على استقرار تونس” بحسب قوله.
وبين المرزوقي بان الدولة التونسية بصدد تفكيك الظاهرة السلفية الجهادية والتي اعتبرها ” من بقايا عهد بن علي” من خلال ضربه للجزء المعتدل من الإسلاميين في فترة حكمه وشدد على ان هذه الظاهرة يجب معالجتها على جميع الأصعدة الاجتماعية و الاقتصادية و الأمنية.
وقال المرزوقي بانه في حالة تجاوز السلفيين “للخط الأحمر ” من خلال اعتمادهم للعنف أو الدعوة اليه سيتم التعامل معهم بصفة أمنية بحتة.
في سياق اخر أكد رئيس الجمهورية على أن التحوير الوزاري سيكون جاهزا قريبا مؤكدا على ان الحكومة متمسكة بالتعجيل فيه و بالقيام بالانتخابات في موعدها و اعتبر بان تونس لديها مقومات الاستمرار و البقاء في حالة تمكنها الخروج من “عنق الزجاجة ” في الستة أو السبعة أشهر القادمة بحسب رأيه.
و في ما يهم الشأن السوري أكد المرزوقي بان تونس تحتضن الان قرابة ال2000 لاجئ سوري و قال بان تونس ستشارك في تقديم بعض المساعدات المالية للشعب السوري.
وشدد المرزوقي على أهمية تعزيز العلاقات التونسية الخليجية معتقدا بان تونس تستطيع أن ربما تلعب الدور الذي كان يلعبه لبنان في وقت من الأوقات في السبعينات والثمانينات بالنسبة لدول الخليج، بحسب قوله.




















