تستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بإمارة الشارقة، بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين بدورته الرابعة، وذلك يومي 18 و19 من شهر جانفي المقبل، وذلك في مركز إكسبو الشارقة، بمشاركة كبار الشخصيات ورجال الأعمال العرب والصينيين والمستثمرين والأكاديميين المتخصصين في ميدان الاقتصاد.
ويعقد مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين في إطار منتدى التعاون الصيني- العربي الذي بدأ تفعيله رسمياً في شهر سبتمبر من عام 2004، حيث يقام المؤتمر مرة واحدة كل سنتين في الصين والدول العربية على التناوب.وبتنظيم من جامعة الدول العربية والمجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية، وبالتعاون المشترك مع كل من غرفة تجارة وصناعة الشارقة والاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزارعة في الدول العربية واتحاد رجال الأعمال العرب.
وتأتي هذه الدورة لتعزز من مستوى التعاون العربي الصيني القائم على الاهتمامات المشتركة، وتؤكد على أهمية تفعيل مفهوم التكاملية الاقتصادية من خلال إتاحة الفرصة للتفاعل والتواصل بجمع رجال الأعمال العرب والصينيين معاً وجهاً لوجه، وتوفير منصة للقاء رجال الأعمال وإقامة علاقات تجارية مع نظرائهم.
كما تدعم إقامة علاقات التعاون الاستراتيجي الصيني- العربي القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة في إطار المؤتمر لتبادل الدعم في القضايا التي تهمّ الجانبين وتتعلق بمصالحهما الجوهرية والرئيسة وإجراء الحوار والتشاور الاستراتيجي لحماية مصالح الدول العربية وتدعيم استقرارها الاقتصادي، وتعزيز آليات المشاورات والاتصالات القائمة في إطار اجتماع كبار المسؤولين الصينيين في المؤتمر لإجراء مشاورات حول العلاقات الثنائية والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
ويأتي حضور رئيس الوزراء الصيني وكبار المستثمرين ورجال الأعمال الصينيين للتأكيد على أهمية مواصلة إجراء فعاليات الترويج التجاري والاستثماري والمشاركة الفعالة في المعارض والندوات التجارية والاستثمارية المقامة في الجانبين، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة وذلك من خلال عرض الفرص الاستثمارية ومنها الفرص في المدن الاقتصادية، والتعريف بأنظمة الاستثمار وما يرتبط بذلك من مزايا استثمارية، ووضع آلية تبادل المعلومات حيال ذلك، وتكثيف اللقاءات بين رجال الأعمال من الجانبين، وعقد ورش عمل متخصصة لتشجيع التبادل التجاري والاستثمار، وتعزيز التعاون في مجال دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك لمواصلة تقديم التسهيلات لتبادل الأفراد بين الجانبين فيما يتعلق بإصدار تأشيرات الدخول وتراخيص العمل وبطاقات الإقامة وغيرها وفقاً للقوانين والأنظمة المعمول بها لدى الجانبين، وللبحث في إبرام اتفاقيات التعاون الثنائية في مجالات البنية التحتية والعمالة لوضع أطر قانونية لتنظيم وتوسيع التعاون في هذه المجالات، ولتعزيز تبادل الخبرات من خلال الجهات المختصة والنقابات المهنية والشركات والقنوات الأخرى لدى الطرفين، وإجراء التعاون الفني في تخطيط المشاريع ومكافحة التصحر ومجالات التكنولوجيا التطبيقية الأخرى، وللبحث في إنشاء آلية لتسوية المنازعات التجارية بين الصين والدول العربية، ولتنسيق المواقف بين الجانبين في المحافل الاقتصادية والتجارية الدولية.
ويهدف مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين إلى فتح المجال للحوار والنقاش حول التحديات التي تواجه الاستثمار والمستثمرين في المنطقة العربية، وإتاحة المجال للتعرف على الفرص الاستثمارية في كل من الصين والدول العربية، وفتح آفاق وأسواق جديدة للتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين الجانبين، إضافة إلى إتاحة الفرصة لتبادل الخبرات والفرص المتاحة للتعاون المشترك في مجالات التجارة والمشاريع المشتركة، وتنمية المشاريع ونقل التكنولوجيا بين الصين ودول العالم العربي.
وفي الجلسة الأخيرة، سيعقد لقاء بين رجال الأعمال العرب والصينيين تقوم فكرته على اجتماع رجال الأعمال مع بعضهم ضمن قاعة مخصصة لذلك، حيث تعقد اجتماعات متعددة في الوقت ذاته حول طاولات مستقلّة، ويتمّ خلال اللقاء الحوار حول المشاريع والأعمال التي يمكن أن تعقد بين المجتمعِين، انطلاقاً من ضرورة توسيع آفاق العلاقات الاقتصادية، ما يسهم في تفعيل حركة السوق التجارية بين الصين ودول العالم العربي، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية لكلا الطرفين، عبر فتح شراكات جديدة مع رجال الأعمال، وتوسيع مجالات التعاون معهم، والاتفاق على استثمارات متبادلة، الأمر الذي ينعكس على الاقتصاد الوطني، وينشّط حركة الاستيراد والتصدير ويسهم في تحقيق طموحات الصين الاقتصادية من جهة، ودفع عجلة الاقتصاد العربي من جهة أخرى.إنّ فكرة تنشيط خبرات ومزايا كل جانب من أجل دفع التكامل الاقتصادي بين البلاد العربية والصين تأتي ترجمتها واقعاً عملياً من خلال مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين. فمن خلال دوراته الثلاث السابقة، جاء المؤتمر ليناقش واقع ومستقبل الاستثمارات والعلاقات التجارية بين الصين ودول العالم العربي، ويسلط الضوء على عدد من المواضيع الاقتصادية الأخرى ذات الاهتمام المشترك. ويأتي تنظيم الدورة الرابعة منه متسقاً مع التوجهات التي يشهدها الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن والتي تجد الدعم والمساندة من العديد من المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية.




















