تونس- أفريكان مانجر
تدفق اليوم السبت 23 فيفري 2013 الآلاف من المواطنين التونسيين جلهم من الشباب في مظاهرة احتجاجية في شارع الحبيب بورقيبة مقر وزارة الداخلية للضغط على الحكومة للكشف عن قاتل المعارض البارز شكري بلعيد واحتجاجا على حكومة النهضة الاسلامية.
وتأتي هذه المظاهرة الشعبية بعد يوم من اعلان رئاسة الجمهورية عن موافقتها على ترشيح حزب النهضة وزير الداخلية علي العريض رئيسا للحكومة خلفا لحمادي الجبالي المستقيل، رغم تحميل الرأي العام التونسي المسؤولية السياسية لهذا الوزير في اغتيال شكري بلعيد.
وحسب شهود عيان فقد فاق عدد المتظاهرين اليوم ثلاثة آلاف متظاهر خرجوا لتلبية دعوات انطلقت على موقع الفيسبوك للتظاهر من دون تنسيق حزبي ولا اعلامي.
وقد رفعت شعارات عديدة من ابرزها “من قتل شكري بلعيد” و”هذه بلاد الأحرار يا غلمان الإخوان” و”لن نقبل بوزير فاشل رئيسا للحكومة” و”ارحل يا لعريض” و “الشعب يريد اسقاط النظام” و”لاخوف لا رعب السلطة ملك الشعب”، وغيرها من الشعارات المناوئة للحكومة أساسا. كما لوحظ أن هذه الشعارات رفعت أيضا من متظاهرات متحجبات بعدد كبير.
ويفخر المتظاهرون اليوم أن خروجهم للاحتجاج لم تحركه أحزاب ولا اغراءات مادية وأنها مظاهرة مجتمع مدني عفوية وواعية. وشارك في المظاهرة بعض من أفراد عائلة الفقيد شكري بلعيد حيث شوهد أبوه في مقدمة المتظاهرين رغم تقدمه في السن والطقس البارد كما شاركت أرملته بسمة الخلفاوي المتظاهرين في احتجاجاتهم.
كما لوحظ تواجد بعض الوجوه الحزبية من المعارضة على غرار عصام الشابي وإياد الدهماني من حزب الجمهوري وراضية نصراوي من الجبهة الشعبية، إلا أن المحتجين يصرون على أن احتجاجهم اليوم لا يعكس طيفا حزبيا بعينه وهي تظاهرة شعبية بدرجة أولى ولشباب متحرر وواع.
ولوحظ أن وزارة الداخلية كثفت منذ الصباح تعزيزاتها الأمنية وخاصة على مستوى وزارة الداخلية كما تم تركيز دوريات للجيش الوطني امام المحلات التجارية المتواجدة بشارع الحبيب بورقيبة، تحسبا لحدوث احداث عنف و شغب على هامش المسيرة التي كانت سلمية وحصلت في كنف الانضباط.
ويرى مراقبون أن مسيرة اليوم وبالرغم من محدودية عددها نسبيا مقارنة بالمظاهرات الحزبية السابقة إلا أنها مؤشر على بداية يقظة المجتمع المدني في تونس.





















