تونس-أفريكان مانجر
كشف رئيس حزب المجد،عبد الوهاب الهاني أن التسريبات المتعلّقة بوجود جهاز امني مواز داخل وزارة الداخلية تتعدّى هذه الوزارة لتمس وزارات أخرى مشابهة على غرار وزارة العدل ووزارة الخارجية.
وشرح أن عديد الوزارات الحسّاسة تشهد صراعا حقيقيا بين الوافدين الذين استقدمهم الوزراء وبين الإدارة،خاصة وأنه تم من خلال التصريحات والتصريحات المضادّة ملاحظة وجود غريب وغير مبرّر وفق تعبيره لمجموعة من المستشارين لا يتمتعون بالكفاءة ولا الخبرة لتولي تلك المناصب،مفسّرا تركيزهم صلب تلك الوزارات باختراق تلك المؤسسات والوزارات أو لإحداث أجهزة موازية حسب قوله.
وقال الهاني: “إن وجود بعض المستشارين الذين لا علاقة لهم بالمهام التي أوكلت إليهم على غرار السيّد الفرجاني بوزارة العدل أو البعض الآخر الذين ارتبطت بهم أدوار مشبوهة،خاصة في وزارة الداخلية، من المفروض أن يتم نشر قائمة اسمية لهم وتوضيح وظائفهم وكذلك نشر سيرتهم الذاتية وشرح مبرّرات تعيينهم وذلك بهدف رفع كل التباس،كما انه على كل من المجلس الوطني التأسيسي والنيابة العمومية فتح تحقيق في الغرض.”
وتطرّق رئيس حزب المجد إلى تصريحات رئيس الحكومة السابق،حمادي الجبالي والتي أشار فيها إلى عدم القبول بالتنظيمات الموازية للدولة أو كذلك الأجهزة وقال إن هذه الأجهزة يعاقب عليها القانون خاصة في القطاع الأمني.
الداخلية تكذّب
ويذكر أن بعض المصادر كانت قد أشارت إلى وجود جهاز أمن مواز داخل وزارة الداخلية يترأسه القيادي بحزب النهضة،محمّد شمّام و هو ما نفاه المكلّف بالإعلام بوزارة الداخلية خالد طرّوش الذي صرح أنّ محمّد شمام لم يعد إلى تونس منذ 27 سنة، كما أن القيادي بالنهضة زياد العذاري وعضو مجلس الشورى صرح بدوره في برنامج تلفزيوني على قناة التونسيّة أن محمّد شمام المتهم من قبل المعارضة أنّه وراء تشكيل جهاز مواز تابع الحركة في وزارة الداخليّة، لم يدخل تونس منذ ربع قرن تقريبا،في الوقت الذي نبّه فيه نشطاء على مواقع الاتصال الالكتروني من وجود مغالطات للرأي العام التونسي، حيث تبين أن محمد شمام تم استقباله في مطار تونس قرطاج منذ 21 ديسمبر 2011 بعد أكثر من 20 سنة من النفي، وفق صور وتسجيلات مصورة نشرتها حركة النهضة.
كما تجدر الإشارة أيضا إلى أن وزارة الدّاخلية قد نفت مؤخّرا وجود جهاز أمني مواز لجهاز الأمن الوطني وذلك على خلفية ما تمّ تداوله في بعض وسائل الإعلام وشبكة التواصل الاجتماعي، حول بروز مجموعات شبه أمنية تعمل تحت ما يسمى برابطات حماية الثورة، تولت حماية المحلات والممتلكات العامة والخاصة خلال الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها الجهات، بعد اغتيال السياسي والحقوقي شكري بلعيد.
كما أكّد المكلف بالإعلام بوزارة الداخلية ،خالد طرّوش في مناسبة سابقة أن قوات الأمن الداخلي هي المخول لها قانونيا الاضطلاع بمسؤولية تحقيق الأمن الوطني وحماية المواطنين ومكاسبهم بالتعاون مع قوات الجيش الوطني.
لجنة تعنى بالشؤون الأمنية والعسكرية
من جانب آخر،وفي سياق تعليقه عن التسريبات الأخيرة التي أدلى بها عدد من الأمنيين والصحافيين حول قضية اغتيال القيادي بالجبهة الشعبية،شكري بلعيد،طالب رئيس حزب المجد،عبد الوهاب الهاني بإحداث لجنة تعنى بالشؤون الأمنية والعسكرية وذلك لمراقبة عمل كل من قوات الأمن والجيش وذلك بهدف التصدّي لأي محاولات لتسريب معلومات و أسرار تتعلّق بالدولة التونسية،خاصة و أن الفترة الأخيرة قد شهدت العديد من التسريبات والأخبار المتعلّقة بمواضيع حسّاسة تهم أمن البلاد.
وأضاف الهاني أنه كان من المفروض على المجلس الوطني التأسيسي أن يحقّق في هذه التسريبات ومدى صحّتها من خلال لجنة التشريع أو غيرها من اللجان،مشيرا إلى أن هذه التصريحات والأخبار فيها الغثّ والسمين.
واعتبر رئيس حزب المجد هذه التسريبات غير منطقية وغير مقبولة ،مشدّدا على ضرورة أن يتمتّع التحقيق بالسرية اللازمة حرصا على نجاح الأبحاث،حيث أن أي معلومة أو معطى يتم الكشف عنه سيساعد المتورّطين على الإفلات وتغيير إستراتيجيتهم.
ويقول الهاني: “بالتأكيد أنه يوجد في العالم صحافيون مختصون في الجريمة وفي مثل هذه القضايا،لكن ما أطلبه هو الترفع عن مثل هذه الممارسات والإدلاء بما لديهم من معلومات إلى الجهات المعنية دون غيرها.”
شادية





















