صرح اليوم رفيق عبد السلام وزير الخارجية التونسي في ندوة صحفية عقدت بمقر الوزارة بأنه لا يوجد في تونس تنظيم القاعدة ” معتبرا بأن العناصر الموجودة هي عناصر تعلن انتماءها لتنظيم القاعدة فحسب و اكد في هذا السياق ء ان أية مجموعة مبنية على الشرعية الدينية او اية شرعية اخرى على حد قوله تحرض على العنف و تهدد الامن العام للبلاد سيتم محاسبتهافي اطار القانون .
و قال الوزير في ما يتعلق بالأحداث الاخيرة التي جدت امام السفارة الامريكية بان هذه الاحداث لا تمثل تهديدا للعلاقات الدبلوماسية التونسية مؤكدا بان الجانب الامريكي اعلن عن مخاوفه و قلقه من وراء هذه الاحداث لكنه كذلك اعرب عن ثقته في الجانب التونسي على السيطرة على امور البلاد على حد تعبيره
و بين عبد السلام ان انسحاب بعض موظفي السفارة الامريكية و بعض الاولياء الذين يدرسون ابناءهم بالمدرسة الامريكية هو مجرد “اجراء استثنائي أمني مؤقت” مبينا بان الجانب الامريكي اكد له من خلال مكالمة هاتفية جمعته مع وزيرة الخارجية الامريكية “هيلاري كلينتون ” على عراقة العلاقات التونسية الامريكية و بين بأنها قد شكرت الجانب التونسي على مجهود الحكومة لإعادة الامور الى وضعها الطبيعي بالبلاد لكنه أشار الى ان “كلينتون” قالت له انه في حالة تكرار مثل هذه الحادثة سيؤثر ذلك على الاقتصاد و الاستثمار التونسي
و قال وزير الخارجية انه تم احداث لجنة خاصة للتحقيق في هذه الاحداث و منوها الى ان هذه الاحداث قد اختلط فيها “الاجرام السياسي “بالإجرام المنظم” من نهب و سلب للممتلكات على حد قوله
وأضاف الوزير بأنه تمت معاينة خسائر هذه الاحداث المادية بالتنسيق مع وزارة التجهيز مشيرا الى ان الحكومة التونسية ستتحمل اعباء هذه المصاريف و أكد على عودة فتح المدرسة الامريكية في ظرف أسبوع
و اشار عبد السلام الى انه لم يكن هنالك أي تدخل اجنبي امريكي في احداث السفارة و من كان متواجدا بمحيط السفارة هم قوات الامن التونسي و الجيش و الامن الرئاسي
و عبر وزير الخارجية عن التزام دولي و وطني للحكومة التونسية بمقتضيات القانون الدولي و المعاهدات الدولية لحماية البعثات الدبلوماسية و الجاليات الاجنبية مؤكدا بان تونس لن تسمح بمثل ظواهر العنف و التسيب هذه مرة اخرى بالبلاد معتبرا بان هذه الحادثة قد مست بصورة تونس ما بعد الثورة .
و اكد وزير الخارجية التونسي على ان مسؤولية الامن و الحفاظ على البلاد “هي مسؤولية مشتركة “بين جميع الاطراف الحكومية و الأحزاب و المنظمات و المجتمع المدني مشيرا الى ان صورة تونس بالخارج تهم جميع التونسيين
لجنة تونسية -ايطالية للتحقيق في حادثة غرق المركب التونسي
كما اعلن رفيق عبد السلام في هذه الندوة على تكوين لجنة تونسية من ممثلين عن وزارة العدل و وزارة الدفاع و وزارة الداخلية بإشراف من وزارة الخارجية للتحقيق في حادثة غرق المركب التونسي بالسواحل الايطالية بالامبادوزا و قد اكد الوزير بان الجانب الايطالي وافق على العمل مع هذه اللجنة للبحث في ملابسات و اسباب هذه الفاجعة
و اكد الوزير على ان السلطات التونسية عملت في المدة الاخيرة على تكثيف المراقبة الدورية على الشواطئ التونسية و ذلك للحد من هذه الظاهرة مؤكدا على انها انخفضت من 30 ألف شخص (مهاجر غير شرعي )سنة 2011 الى 2054 شخص سنة 2012 على حد قوله
و اضاف الوزير الخارجية في هذا السياق بأنه يجب توعية الشباب التونسي بخطورة هذه الظاهرة مبينا بان مسألة التشغيل تعتبر من أوليات الحكومة إلا انه لا حل المشاكل الاقتصادية “التي وجدت منذ عشرات السنين لا يمكن حلها في 8 أشهر ” على حد قوله




















