خلافا لما روّج,نفى سمير بن عمر,عضو المجلس الوطني التأسيسي عن المؤتمر أن يكون سبب مطالبتهم بإقصاء التجمعيين من الحياة السياسية وتقديمهم لمقترح في الغرض الخوف من المزاحمة السياسية,إذ يقول :”لا أعتقد أن المسألة غرضها اقصاء خصم سياسي فنحن لا نعتبر التجمعيين منافسا لنا أو خصما سياسيا لأن حجمهم في الساحة السياسية ضئيل بدليل النتائج التي أحرزوا عليها في الانتخابات الفارطة.”
وأضاف بن عمر أن استبعاد التجمعيين وحل التجمع كانت من أهم المطالب الشعبية قبل وبعد الثورة وأن ترشحهم للانتخابات المقبلة سيمثل استفزازا للشعب التونسي خاصة وأن جروحه لم تندمل بعد.
وأوضح عضو المجلس الوطني التأسيسي أن حل حزب التجمع يقتضي إعادة منع هذا الحزب من التشكل داخل أحزاب أخرى أو الترشح للانتخابات المقبلة ,مشيرا الى أن هذا القرار يمثل أهم قرار اتخذه القضاء التونسي بعد الثورة.
وعن عدم قانونية المرسوم عدد 15 القاضي باستبعاد التجمعيين واستحالة تطبيقه على المرحلة الانتخابية المقبلة,أكد سمير بن عمر أن المرسوم لا يخص بالفعل سوى انتخابات المجلس الوطني التأسيسي,لكنه أشار في المقابل الى أن حزب المؤتمر سيتقدم الى المجلس التأسيسي بقانون في الغرض ينص على عدم تشريك التجمعيين والدستوريين في الحياة السياسية,مبرزا أنه على السلطة القضائية أن تنفذ القانون الذي سيضعه المجلس التأسيسي.
أما فيما يتعلق بالاتهامات التي وجّهت الى حزب المؤتمر باعتباره قائدا لهذه المبادرة التي تخدم مصالح حركة النهضة,يقول بن عمر:”هذا كلام سخيف فحركة النهضة لا تحتاج للمؤتمر أو لغيره لإزاحة الدستوريين لأنها إذا ما أرادت سن أي قانون فإنه لها ما يكفيها من النوّاب.“
شادية الهلالي




















