منعت قوات الأمن السبت 07 أفريل 2012 المشاركين في مسيرة سلمية نظمها اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل انطلاقا من ساحة محمد علي، من الوصول إلى شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة وقامت بتفريقهم باستخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات.
وقد تدخلت قوات الأمن على مستوى نهجي روما وعلى باش حامبة لتحول دون وصول المتظاهرين إلى شارع الحبيب بورقيبة الذي منعت وزارة الداخلية مؤخرا التظاهر فيه.
وأسفر هذا التدخل الأمني، حسب ما صرح به سالم العيارى المنسق العام لاتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل عن إصابة العشرات بجروح وتسجيل حالات إغماء جراء تعرضهم إلى الاعتداء بالضرب والغازات المسيلة للدموع ،
وقال أن هذا التحرك يأتي احتجاجا على “ما يشوب تعامل الحكومة مع مسألة التشغيل من إشكالات إلى جانب تعمدها عدة مرات تأجيل النظر في هذا الملف”، مذكرا بأن النضال من أجل الحق في الشغل متواصل منذ سنة 2006 تاريخ تأسيس اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين.
وأضاف قوله أن “المحسوبية والرشوة مازالت متواصلة من خلال التلاعب في الانتدابات والتعيينات حسب الولاء السياسي والعائلي بصفة خاصة”.
وندد المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل، في بيان أصدره السبت بالاعتداءات التي تعرض المعطلون عن العمل أثناء تنفيذهم صباح السبت لإضراب احتجاجي للمطالبة بحقهم في الشغل داعيا الى فتح تحقيق لتحديد المتسببين فيها.
ومن جهتها أدانت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ما أسمته “اعتداءات فظيعة على المشاركين في الوقفة الاحتجاجية السلمية” التي سعى إلى تنظيمها اليوم السبت بالعاصمة “اتحاد المعطلين عن العمل”.
وقالت وزارة الداخلية في بلاغ لها إن “مجموعة من الشبان من أصحاب الشهادات العليا المعطلين عن العمل، حاولت السبت، القيام بمسيرة بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، رغم عدم الترخيص لهم بذلك”، وفق نص البلاغ.
وعللت الداخلية رفض الترخيص لهذه المسيرة بالقرار الصادر عن الوزارة يوم 28 مارس المنقضي والقاضي بمنع المسيرات بشارع بورقيبة، وذلك حسب البلاغ “لاعتبارات تتعلق بحماية المصالح العامة والخاصة، بما في ذلك مصالح المؤسسات التجارية والسياحية بالشارع وضمان سيولة حركة المرور”.
كما أفادت وزارة الداخلية أن “أعدادا من هؤلاء الشباب تجمعوا في البداية بساحة محمد علي بالعاصمة ثم تحولوا نحو شارع الحبيب بورقيبة وبوصولهم إلى مفترق شارع فرنسا ونهج روما اعترضهم حاجز أمني ومنعهم من الدخول إلى شارع بورقيبة.” و تم “التنبيه عليهم بصفة قانونية بأن يعودوا أدراجهم، لكنهم أصروا على المرور إلى شارع بورقيبة عنوة وباستعمال العنف فتم منعهم من ذلك وتفريقهم”، وفق البلاغ ذاته.
وأشارت وزارة الداخلية إلى أنهم وبعد عودتهم إلى ساحة محمد علي، “عاودوا الكرة، محاولين المرور بالقوة إلى شارع بورقيبة وعمدوا إلى رشق أعوان الأمن بالحجارة وهو ما تسبب في إصابة 6 أعوان تم إسعافهم بالمستشفى”، ملاحظة أنه تم تفريق المجموعة ومنعها من الدخول إلى شارع بورقيبة.
وذكرت الوزارة بأن أحد منظمي هذه المسيرة “كان تقدم يوم الخميس 5 أفريل إلى منطقة الأمن الوطني بباب بحر قصد الإعلام عن تنظيم مسيرة بشارع الحبيب بورقيبة وتم رفض طلبه، باعتبار قرار منع التظاهر بهذا الشارع مع إمكانية ذلك بأماكن أخرى”، مضيفة أنه “أصر على تنظيم المظاهرة فتم تذكيره بضرورة احترام القانون والتراتيب والتأكيد عليه بأنه سيقع تطبيق القانون في صورة المخالفة”، حسب ما جاء في البلاغ. .(المصدر “وات”)





















