تونس-افريكان مانجر
نشرت وزارة المالية وثيقة حول إطار الميزانية متوسط المدى، ملحق قانون المالية لسنة 2022 ويتمحور برنامج الإصلاحات في مجال السياسات المالية والجبائية على المديين القصير والمتوسط للفترة 2022 /2024 حول 4 مجالات أساسية تتعلّق بالتحكم في كتلة الأجور وإعادة هيكلة الوظيفة العمومية وإصلاح نظام الدعم وحوكمة المؤسسات العمومية والاصلاح الجبائي،
واعتبرت الوثيقة أن إصلاح منظومة الدعم لا يكون إلا عبر إعادة صياغة سياسات الدعم وآليات التعويض، أساسا، عبر المرور من دعم الأسعار إلى الدعم المباشر مما يمكن من توفير اعتمادات إضافية موجه للاستثمار العمومي.
ويهدف برنامج الإصلاحي في ما يهم دعم المحروقات إلى بلوغ الأسعار الحقيقة في أفق سنة 2026 مع إتخاذ إجراءات موازية لحماية الفئات الهشة.
و في هذا السياق اوضح مصدر مختص في قطاع المحروقات ،بان ارتفاع اسعار النفط دوليا شهدت ارتفاعا غير مسبوق بعد جائحة كورونا مما تسبب في ارتفاع أسعار المحروقات في عدد من دول العالم.
و اوضح ذات المصدر ، بان تونس تقوم بتقديم طلبات شراء النفط الخام قبل 3 اشهر للمزودين الدوليين و ذلك بسعر البرميل في تلك الفترة .
و اشار الى ان سعر البرميل عند دخوله البلاد ليس نفسه عند البيع حيث يخضع لعملية النقل بالانابيب و عملية التكرير بالاضافة الى اداءات اخرى على الاستهلاك مما يتسبب في الترفيع من سعره الاولي .
و قال ذات المصدر ان نسبة الدعم الموجودة على المحروقات في تونس تختلف باختلاف المادة حيث ان نسبة الدعم الموجودة للبنزين الخالي رصاص و الغازوال 50 – بدون كبريت ليست نفسها بالنسبة لقيمة الدعم المخصصة للغازوال عادي.
و بالاخذ بعين الاعتبار للعوامل الخارجية و الداخلية المذكورة و الاصلاحات التي تنوي الحكومة المضي فيها مستقبلا ، فان سعر المحروقات في تونس قد يصل الى 3200 مليم للتر الواحد مع حلول سنة 2026 (السعر الحقيقي المذكور في وثيقة وزارة المالية ).
هذا سجلت أسعار النفط اليوم الاثنين93.61 دولار للبرميل وذلك للعقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت، كما سجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكى 92.19 دولار للبرميل.
يذكر أن توقعات قانون المالية لسنة 2022 اعتمدت على فرضية 75 دولارا سعرا لبرميل النفط.
علما وان الزيادة بدولار واحد في سعر البرميل تؤدي الى زيادة في نفقات الدعم بـ 137 مليون دينار والزيادة بـ 10 مليمات في سعر صرف الدولار تؤدي الى زيادة بـ 40 مليون دينار في النفقات المذكورة.
و كشفت الحكومة في تقرير موازنة تونس 2022 عن توقعاتها لإنتاج المحروقات حيث أوضحت أن حجم إنتاج البلاد من المحروقات سيصل إلى 2.222 مليون طن من النفط الخام، و2.268 مليون طن من الغاز معادل نفط، في حين سيبلغ حجم استهلاك الغاز الطبيعي 5.778 مليون طن متوقعة لسنة 2022، أي بزيادة 1.6% عن توقعات 2021.
وأشار التقرير إلى أن استهلاك المنتجات النفطية الجاهزة سيتطور بنحو 0.7% سنة 2022 بالمقارنة مع التقديرات المحددة لسنة 2021، في حين ستورّد تونس 2.944 مليون طن من المنتجات النفطية الجاهزة مقابل 2.905 مليون طن محتملة لسنة 2021.
هذا و كانت وزارة الصناعة بداية هذا الشهر ، رفع أسعار بعض المواد البترولية من بينها البنزين والغازولين ، في إطار برنامج تعديل أسعار المواد البترولية المعتمد ضمن ميزانية الدولة لسنة 2022.
وحددت الزيادات بـ 60 مليما للبنزين الرفيع الخالي من الرصاص، و55 مليما للغازولين الخالي من الرصاص، بينما ارتفع سعر اللتر من الغازولين العادي بـ 50 مليما، لتصبح أسعارها على التوالي: 2.155 دينار (0.74 دولار)، و1.860 (0.64 دولار)، و1.655 دينارا (0.57 دولار)، وهي الزيادة الرابعة في ظرف سنة.
من جهة اخرى يقوم البرنامج الاصلاحي للحكومة و المنشور من طرف وزارة المالية ، على توسيع القاعدة الضريبية وتطوير التصرف في القطاع الطاقي من خلال مواصلة تطبيق التعديل الآلي للأسعار بالنسبة لمنتجات الوقود الثلاثة والرفع التدريجي لدعم المنتجات الحساسة عن طريق تعديل جزئي للأسعار في مرحلة أولى ثم رفع الدعم كليا مع تخصيص تحويلات مباشرة لفائدة المستحقين، إضافة إلى إرساء التعديل الآلي للأسعار بصفة دورية ومحددة حسب الاستهلاك بالنسبة للكهرباء والغاز.





















