تونس- افريكان مانجر
تمّ رسميا، إمضاء إتفاق بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل يقضي بالزيادة الاجور لكافة أعوان المؤسسات والمنشآت العمومية بعنوان سنوات 2023 و2024 و2025 بنسبة 5 بالمائة سنويا، كما تم الاتفاق على الترفيع في الأجر الأدنى المضمون بنسبة 7 بالمائة ابتداء من أكتوبر 2022.
ويأتي هذه الاتفاق الذي تمّ التوصل اليه بعد اشهر من المفاوضات، في وقت تُواصل فيه الحكومة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي بهدف الحصول على قرض بقيمة 4 مليارات دولار لتمويل ميزانية الدولة لسنة 2022.
ويقول الصندوق إنّ خفض العجز في الميزانية بات أمرا ضروريا، و”يرى أن التخفيض الواعي لعجز الميزانية من خلال الضرائب العادلة والرقابة الصارمة على فاتورة الأجور، وتوجيه الدعم بشكل أفضل والإصلاح المتعمق للمؤسسات العامة، أمر ضروري للحد من اختلالات الاقتصاد الكلي”.
وقد ضُبطت الأجور ضمن قانون مالية 2022 في حدود 21573 مليون دينار بعد أن كانت 20345 مليون دينار سنة 2021 أي بزيادة قدرها 1228 مليون دينار.
وستكون كلفة اتّفاق الزيادة في الأجور في القطاع العام والوظيفة العمومية الممضى الخميس 15 سبتمبر 2022، في حدود 600 مليون دينار سنويا على مدى 3 سنوات.
وتقول الحكومة على لسان ناطقها الرسمي نصر الدين النصيبي إنّ إمضاء اتّفاق الزيادة في الأجور ضروري لتعديل المقدرة الشرائية للمواطنين ولخلق بيئة من السلم الاجتماعي والذي سيكون تحقيقه محدّدا في قرارات عديد الجهات المستثمرة للتوجّه إلى تونس، حسب تقديره، مضيفا أنّ الحكومة حاولت الوصول إلى اتّفاق مع المنظمة الشغيلة في حدود مقدرتها المالية دون أن يكون على حساب ملفيْ النمو والاستثمار.
في المقابل يرى البعض أنّ الاتفاق بين الحكومة والمنظمة الشغيلة قد يُقوض حظوظ تونس في التوصل الى اتفاق.
وستشمل الزيادة في الأجور أكثر من 680 ألف تونسي يعملون في القطاع العمومي وتعتبر ضرورية لتحسين المقدرة الشرائية في وقت تجاوزت فيه نسبة التضخم 8.6 بالمائة.
ورجّح البنك الدولي أن يصل عجز الميزانية إلى 9.1 بالمائة سنة 2022، مقابل 7.4 بالمائة سنة 2021، ويمكن أن يصل العجز الأوّلي أيضًا إلى مستويات عالية جدّا في حدود 6.2 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2022 مقابل 4.6 بالمائة سنة 2021.
وأفاد البنك الدولي، في تقرير حول الظرف الاقتصادي لتونس تحمل عنوان “إدارة الأزمة في وضع اقتصادي مضطرب”، أنّ زيادة نفقات الدعم ستتجسّم في ضغوطات على الميزانية باعتبار أنّ النفقات الأخرى ولا سيما كتلة الأجور غير قابلة للضغط.
وستزيد كتلة الأجور بنسبة 7 بالمائة بالقيمة الاسمية لتبلغ 14.9 بالمائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2022 مقابل 15.4 بالمائة سنة 2021.
جدير بالذكر أنّ المفاوضات مع صندوق النقد انطلقت رسميا خلال شهر جويلية 2022.





















