تونس- افريكان مانجر
سجل المؤشر الفرعي للموارد البشرية انخفاضا حادا ليبلغ 68,7/100 سنة 2022، مقابل 74/100 ظلّ يحتلها على مدى السنوات الست الماضية، وفقا مؤشرات صادرة عن المعهد التونسي للقدرة التنافسية والدراسات الكمية.
وبيّن مسح أجراه المعهد لمتابعة مناخ الأعمال وتنافسية المؤسسات، أنّ هذا المجال الذي طالما مثل نقطة قوة لمناخ الاعمال في تونس تراجع في مكانته نتيجة لعدة أسباب حسب تصريح أصحاب المؤسسات، منها ضعف مرونة قانون الشغل من حيث انتداب وتسريح العمال من جهة، وعدم ملائمة برامج التعليم العالي والتكوين المهني والتاهيل لاحتياجات القطاع الإنتاجي من جهة أخرى بالإضافة لفقدان المهارات المطلوبة لدى المؤسسات في علاقة بتفاقم ظاهرة هجرة الادمغة حيث ان عروض الشغل غير الملباة والتي طالما شغلت أصحاب المؤسسات خلال السنوات الأخيرة تعود حسب الاستبيانات الى ذات السببين المذكورين.
ولفت المعهد في تقريره الصادر مؤخرا، أنّه ووعيا بأهمية التحديات المطروحة، بادرة الحكومة في سنة 2022 باتخاذ العديد من الإجراءات التصحيحية والاصلاحية لتطوير البيئة الاستثمارية تجسدت خاصة في اعداد الاستراتيجية الوطنية لتحسين مناخ العمال في موفى نفس السنة.
وقد عرفت تونس في السنوات الأخيرة “تفاقما ” ملحوظا لظاهرة ما يعرف “بهجرة الأدمغة “، حيث اكدت عديد من المنظمات بان عدم الوضوح الاقتصادي في البلاد من جهة و عدم الاستقرار السياسي من جهة أخرى يقفان وراء تنامي هذه الآفة باعتبارها ستجعل البلاد تفتقر في المستقبل القريب إلى عددٍ كبيرٍ من أصحاب الكفاءة.
و ترتفع نسبة الهجرة في كل من اختصاصات الطب و الصيدلة و الهندسة ، لتكون وجهتهم الدول الأوروبية أو كندا و الولايات المتحدة بالإضافة إلى دول الخليج .
و في هذا السياق ، كشف عميد المهندسين كمال سحنون في تصريح سابق” لافريكان مانجر” بأن ما لا يقلّ عن 3500 مهندس يهاجرون تونس سنوياً في اختصاصات متعددة .
و قال كمال سحنون بأن تكلفة تكوين المهندس الواحد خلال مساره الدراسي ككل تبلغ حوالي 100 ألف دينار باعتبار تكلفة الخمس سنوات الجامعية و التي تبلغ حوالي 50 ألف دينار و 50 ألف دينار اخرى لبقية سنوات الدراسة بما فيها الابتدائية و الإعدادية و الثانوية .
يشار الى ان نتائج التعاون الفني خلال الفترة الممتدة من غرة جانفي إلى غاية 31 مارس 2023 سجلت تطورا يقدر بنسبة 6.6% مقارنة بنفس الفترة من سنة 2022.
وبخصوص التوزيع القطاعي فقد تصدر قطاع الصحة قائمة الانتدابات بـ 365 إطارا طبي وشبه طبي أي ما يعادل 14% من مجموع الانتدابات يليه قطاع الهندسة بـ 137 منتدب ثم مجال الاعلامية بـ66 منتدب وقطاع التربية والتعليم بـ51 منتدب.
أما بخصوص التوزيع الجغرافي فقد استقطبت البلدان الأوروبية 372منتدبا أي بنسبة 45 % من المجموع العام ثم البلدان العربية بـ 228 منتدب أي بنسبة 28 % من المجموع العام والبلدان الأمريكية والآسيوية بـ 178 منتدب فالبلدان الإفريقية بـ 24 منتدب. وتتصدر كندا المركز الأول من مجموع البلدان المنتدبة للكفاءات التونسية خلال هذه الفترة.





















