تونس-افريكان مانجر
بعد 7 سنوات من إحالته أول مرة من قبل وزارة الصحة على أنظار مجلس نواب الشعب سنة 2017، تم الأربعاء المصادقة على مشروع قانون عدد 30 لسنة 2023 المتعلّق بحقوق المنتفعين بالخدمات الصحية والمسؤولية الطبية بصيغته المعدلة بموافقة 108 نائب واحتفاظ 3 نواب ورفض 5 نواب.
و خلال الجلسة العامة البرلمانية التي خصصت لمناقشة فصول القانون، قال رئيس مجلس نواب الشعب، ابراهيم بودربالة، إن هذا القانون عرف تجاذبات في الماضي واستطاع المجلس اليوم بتركيبته الحالية التوصل الى سنه.
ويتضمن مشروع القانون 6 أبواب و 55 فصلا و سيدخل حيز النفاذ عقب نشره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، فيما تصدر النصوص الترتيبية الخاصة به في غضون 6 أشهر.
ويضبط مشروع القانون حقوق المرضى المنتفعين من الهياكل والمؤسسات الصحية، وآليات الجودة والسلامة والوقاية من المخاطر والأضرار المرتبطة بالخدمات الصحية ونظام المسؤولية الطبية لمهنيي الصحة والهياكل والمؤسسات الصحية، حسب ما ورد في فصله الأول.
وتهدف هذه المبادرة الى تحقيق الأمان الوظيفي لمهنيي الصحّة وبسن إطار قانوني خاص ينظّم مجال المسؤولية الطبية وبحماية الممارسة الطبية وشبه الطبية، مع اصلاح الاطار التشريعي المنظم لها مع الاقتصار على إثارة الدعوى في الإطار الجزائي فقط في حالة الخطأ الجسيم.
و تتمثل أهم مبادئه في الحق في الخدمات الصحية دون تمييز و حرية اختيار المؤسسة الصحية، الى جانب الحق في الحصول على معلومات واضحة ودقيقة و الحق في الموافقة المسبقة على العلاج و الحق في حماية المعطيات الشخصية.
وفي علاقة بالتزامات مهنيي الصحة، فانه يتعيين تقديم أفضل الخدمات الممكنة بالإضافة الى إعلام المريض بكل التفاصيل الضرورية للعلاج.
وبخصوص المسؤولية الطبية، فان المؤسسات الصحية مسؤولة عن الأخطاء الطبية والتعفنات المرتبطة بالخدمات.
كما ينص مشروع القانون على إمكانية التسوية الرضائية للحصول على التعويض دون اللجوء للقضاء، اما في ما يخص المسؤولية الجزائية، فان الإهمال الجسيم كأساس للمسؤولية الجزائية يعد أساسا للمسؤولية الجزائية لمهنيي الصحة.
وقد تم خلال النقاش تحت قبة البرلمان، إدخال بعض التعديلات على الباب الأول من مشروع القانون وذلك بإضافة « هياكل التجارب السريرية، التي تسدي خدمات صحية بالقطاعين العام والخاص » الى قائمة الهياكل والمؤسسات الصحية والمراكز المعنية بأحكام هذا القانون والواردة في الفصل الثاني منه.
كما صوت النواب على مقترح تعديل الفصل الثالث الذي يضبط جملة من العبارات بخصوص المسؤولية الطبية وحقوق المنتفعين بالخدمات الصحية. وأدخلت لجنة الصحة تعديلات على هذا الفصل من خلال تعويض عبارات الأصول والقواعد العلمية المتعارف عليها بـ »القواعد العلمية » القائمة وتوحيدها في كامل الباب الأول.
وقامت اللجنة بالغاء عبارة « العملة وإداريو ومهندسو الصحة » من تعريف مهني الصحة باعتبارهم لا يخضعون إلى أحكام المسؤولية الطبية وتنطبق عليهم أحكاما أخرى في علاقة بمسؤوليتهم الإدارية بالاضافة الى حذف عبارة « غير قصدي » من تعريف الخطأ الطبي باعتبار ان لجنة الخبراء هي من تحدد إن كان الخطا قصديا أم لا.





















