تونس- افريكان مانجر
شدّد عصام الأحمر رئيس الجمعية التونسية لقانون التأمين على أنّ كلّ الأضرار الحاصلة في القطاع الطبي “لا يمكن بأي شكل من الأشكال اعتبارها خطأ طبي”، وتابع ” ليس كلّ الاضرار أخطاء فقد تكون ناجمة عن المعدات المستعملة او محيط العلاج”.
وبيّن الأحمر في تصريح لـ “افريكان مانجر” على هامش يوم دراسي حول المسؤولية الطبية، أنّ القانون عدد 32 لسنة 2024 المؤرخ الصادر في 19 جوان 2024 المتعلّق بحقوق المنتفعين بالخدمات الصحية والمسؤولية الطبية ، حدّد الأضرار الناتجة عن اللامبالاة والتي يُؤاخذ فيها الاطار الطبي، ولفت الى ان النص القانوني الجديد يضبط اعتماد اجراءات معينة لتتبع الإطار الطبي وانطلاق الأبحاث سواء في القطاع الخاص او العام.
وأكد على ضروة التعريف بالقانون الجديد والذي “انتقل بنا الى مرحلة نظام خاص للمسؤولية والتعويض عن الاضرار الطبية”، بحسب تعبيره، حتى يتسنى للمواطن معرفة ما له من حقوق في الحذمات الصحية.
ووصف عصام الأحمر هذا النص التشريعي بـ” المكسب المهم للجانب الصحي في تونس لكنه يحتاج لبعض المراجعات”.
وأشار المصدر ذاته الى أنّ التسوية الصلحية واحدة من النقاط التي يأمل ان يتمّ تعميمها، وذلك عوضا عن سنوات التقاضي الطويلة، وأبرز ان الاجراء الجديد سيُمكن من تسوية الملفات في مدة تتراوح بين سنة وسنة و6 أشهر على اقصى تقدير وهو ما سيُمكن من ربح ثلثي مدة التقاضي السابقة.
ويُنتظر ان تشرف على مرحلة التسوية لجنة تضم عددا من الإطارات القضائية، واكد في هذا السياق على ان “الصلح أقل كلفة من التقاضي وهو أنفع لجميع الأطراف”.
من جانبه، أكد مدير عام الجامعة التونسية لشركات التأمين حاتم عميرة على ضروة الفصل بين الخطأ الطبي والتعفنات الجرثومية، داعيا الى ضرورة تعديل بعض الثغرات الواردة في النص القانوني الجديد حتى يحقق الأهداف المرجوة منه.
وقال ان شركات التأمين تضطع بدور هام فيما يتعلق بالمسؤولية الطبية باعتبارها الطرف الرئيسي في تعويض الأضرار في المنظومة الصحية.
واعتبار لدخول القانون عدد 32 لسنة 2024 حيز التنفيذ، أكدت الجمعية التونسية لقانون التأمين حرصها في إطار نشاطها العلمي على إتاحة الفرصة لمختلف المعنيين هذا القانون لتدارس أوجه التجديد في علاقة بأساس المسؤولية الطبية وعقد تأمين المسؤولية الطبية و نظام التعويض عن الأضرار المرتبطة بالخدمات الصحيّة.
واعتبرت هذا اليوم الدراسي بادرة أولى لتثمين القانون الجديد ودراسة المسائل المستحدثة فيه خاصة في علاقة بالتسوية الصلحية ومقاييس التعويض وتقدير العجز وإلزامية تأمين المسؤولية والقوة التنفيذية لكتب الصلح، وهي مسائل يتوقف على فهمها إنجاح تطبيق القانون الجديد.
ولطالما اثار موضوع الأخطاء الطبية خلال السنوات الأخيرة جدلا واسعا، وذلك في غياب قانون يحدد المسؤوليات الطبية، ويحسم في الشكاوى بين الأخطاء الطبية المتعمدة والناجمة عن الإهمال والتقصير والحوادث الطبية.
وتقول الجمعية التونسية لإعانة ضحايا الأخطاء الطبية انها تتلقى شهريا نحو 10 شكايات تتعلق بأخطاء طبية أو موت مستراب أو غيرها، مبينة أنّ أغلبية الأخطاء تسجل في جراحة التجميل.





















