تونس- افريكان مانجر
يشمل إجراء تقسيط وجدولة الديون أكثر من 50 % من حرفاء الشركة التونسية للكهرباء والغاز، بحسب ما أكده فتحي الخلفاوي مدير الاستخلاص وتقليص الفاقد الطاقي بـ “الستاغ”.
وأوضح الخلفاوي في حوار مع “افريكان مانجر” أنّ إجراء تقسيط الديون المتراكمة يهدف الى تخفيف الأعباء عن المستهلكين من جهة وآلية لتحسين الوضع المالي للشركة التي تٌعاني من ديون متخلدة بذمة الحرفاء قيمتها 3800 مليون دينار، من جهة أخرى.
وشدّد مُحدثنا على أنّ البنية التحتية وشبكة الوطنية للكهرباء جاهزة وعلى أتمّ الاستعداد لتأمين الطلبات المتزايدة خلال صائفة 2025.
كما قدّم جملة من التوضيحات بخصوص “الفاتورة التقديرية”.
وفيما يلي نصّ الحوار كاملا:
- ماهي شروط تمتيع الفلاحين بجدولة الديون المتخلدة بذمتهم لفائدة “الستاغ”؟
في إطار توسيع قاعدة المتمتعين بإجراء تقسيط مبالغ الديون المتراكمة، شرعت الشركة منذ يوم 19 ماي 2025 في جدولة المتخلّدة بذمة الفلاحين من حرفاء الجهد المنخفض والمنتفعين بتسعيرة الري الفلاحي، على أقساط تصل لمدة أقصاها 7 سنوات.
وستتواصل عمليات قبول المطالب الى غاية 1 سبتمبر القادم، ويتعين على الراغبين في التمتع بهذا الإجراء إيداع مطالب بالأقاليم الراجعة لهم بالنظر.
ويهمّ هذا الإجراء، تقريبا 75 ألف فلاح تخلدت بذمتهم ديون تقدر بـ 150 مليون دينار، ذلك أنّ سنوات الجفاف التي شهدتها بلادنا ونقص الأمطار دفعت بالفلاح الى اعتماد الري عن طريق الربط بالشبكة الكهربائية ممّا ساهم في ارتفاع الفواتير وتراكم الديون.
- هل من إجراءات خاصة بالحرفاء المنزليين؟
إنطلقت الشركة التونسية للكهرباء والغاز منذ شهر فيفري الماضي في برنامج جدولة ديون مليونين من الحرفاء المنزليين، والمتعثرين عن سداد ديون تجاوزت الـ 700 مليون دينار.
وفي مرحلة أولى تمّ إدماج هذه الفئة ضمن نظام الجدولة الآلية دون الحاجة إلى تقديم مطالب خاصة.
أما اليوم فإنّ التمتع بتقسيط الديون يستوجب تقديم مطالب كتابية، بعد أن تلقت الشركة الى غاية يوم 30 أفريل 2025، قرابة 100 ألف طلب لإلغاء الجدولة ورفضها.
وتمّ في مرحلة لاحقة تم تمتيع المؤسسات الصغرى بالتقسيط، الى جانب الجمعيات المائية التي تخلدت بذمتها ديون بقيمة 100 مليون دينار.
- ما مدى مساهمة إجراء الجدولة في تحسين الوضعية المالية الشركة التونسية للكهرباء والغاز؟
إجمالا، يتمتع اليوم نحو 2,5 مليون حريف بإجراء تقسيط الديون وذلك من مجموع 4,5 مليون حريف بـ “الستاغ”.
وأكثر من 50 % من الحرفاء تمتعوا بالجدولة، وفي إنتظار إنجاز تقييم رسمي وفعلي للإجراء خلال الأسابيع الأولى من شهر جوان القادم فإنّ المؤشرات الأولية إيجابية وتم تسجيل تحسن طفيف في المداخيل مقارنة مع سنة 2024.
ونأمل أن يُساهم الإجراء المذكور في تخفيف العبء عن الحرفاء وفي تحسين الوضع المالي للشركة.
وندعو الحرفاء بمختلف أصنافهم الى سداد الفواتير او الاتصال بمقرات الفرعية للستاغ لتسوية وضعياتهم وتقسيط ديونهم.
- كيف هي اليوم الوضعية المالية للشركة التونسية للكهرباء والغاز؟
يبلغ إجمالي الديون المتخلدة بذمة حرفاء “الستاغ” 3800 مليون دينار، دون إحتساب ديون الحرفاء المطروحة للجدولة، منها 1900 مليون دينار ديون تهمّ القطاع العام والـ 1800 مليون دينار ديون متخلدة بذمة الحرفاء الخاص.
وتسعى الشركة الى تحسين نسبة الاستخلاص سواء عن طريق إجراء الجدولة أو البحث عن حلول أخرى حيث يتمّ بشكل دوري عقد إجتماعات لإيجاد صيغ لسداد ديون القطاع العام.
- هل من إجراءات جديدة للحدّ من الخسائر المنجرة عن ضياع الطاقة الكهربائية؟
قامت الشركة منذ مطلع سنة 2025 بمجهودات كبيرة لتقليص كمية الطاقة المفقودة، وقد توجهت “الستاغ” للأقاليم والجهات لتبع موضوع إختلاس الكهرباء بمختلف أشكاله سواء بتكثيف عمليات المراقبة أو بزيادة الاعوان وعمليات تفقد العدادات.
وقد نجحت الشركة في إسترجاع كمية كبيرة من الطاقة وحتى المبالغ المسترجعة كانت هامة.
وخلال سنة 2024، تمكنت الشركة من استرجاع نحو 450 جيغواط.
وتتمثل أبرز أسباب فقدان الطاقة في عمليات الاختلاس سواء بالتلاعب بالعداد أو الشبكة أو السرقة محول الكهرباء، وهي ظواهر تسعى “الستاغ” لمقاومتها والحدّ منها.
كما أنّ عدم رفع أرقام الاستهلاك في الأوقات المهددة يكلف الشركة خسائر مالية هامة.
- الحرفاء أيضا يشتكون ويتذمرون باستمرار من عدم رفع أرقام العداد والاعتماد على الفواتير التقديرية؟
التقليص من الفاقد الطاقي من المحاور الهامة التي تتصدر أولويات “الستاغ”، ومثلما ذكرت عدم رفع العداد تنجر عنه خسائر.
وسعت الشركة خلال هذه السنة الى الرفع من عدد عمليات رفع ارقام الاستهلاك، غير أنّه تواجهنا بعض الإشكاليات على غرار عدم تواجد المتساكنين بالمنازل واغلبهم يكون في العمل، وأحيانا كثيرة يجد أعوان المراقبة صعوبات خاصة عندما يكون العداد داخل المنزل.
وتبعا لذلك، اتخذت الشركة منذ سنوات قرارا بتركيب كل العدادات الكهربائية خارج المنازل لتجنب هذه الإشكاليات، وحتى لا تبقى “رهينة” لتواجد الحريف من عدمه في المسكن.
- لطالما أثارت الفاتورة التقديرية الجدل، ألم يحن الوقت بعد لإلغائها؟
تعتمد “الستاغ” طريقة علمية بحتة في إعداد الفواتير التقديرية، وغاليا من يكون تقدير الاستهلاك بفارق نسبة لا تتجاوز الـ 1 بالمائة عن الاستهلاك الحقيقي.
وتحرص الشركة على أن تكون المبالغ المدرجة بالفواتير التقديرية متقاربة جدا مع ما يتم إستهلاكه، كما تضع على ذمة الحرفاء إمكانية لتعويض الفواتير التقديرية بفاتورة استهلاك بصفة آنية عن طريق رفع أرقام العداد بصفة ذاتية، وخلاصها عن بعد عبر www.steg.com.tn
وفي هذا السياق، ندعو الحرفاء الى مزيد الاقبال على الموقع المذكور وخلاص فواتير الاستهلاك في آجالها.
- متى تلجأ الشركة الى قطع التيار الكهربائي؟
قطع الكهرباء عن المستهلكين الذي تخلفوا عن سداد الفواتير بعد إنقضاء المدة المحددة لذلك، هو آخر الحلول التي تلجأ إليها الشركة.
وغالبا ما نعتمد اجراء تقسيط الديون، وهو إجراء يشمل أيضا كبار المستهلكين من شركات كبرى ومصانع لتجنب تعطيل الدورة الاقتصادية، وهو ما يدفع “الستاغ” إلى البحث المتواصل عن صيغ توافقية للخلاص.
- ماهي استعدادات الشركة التونسية للكهرباء والغاز لمجابهة ذروة الاستهلاك في صائفة 2025؟
البنية التحتية وكلّ محطات وشبكات “الستاغ” جاهزة لتأمين الطلب المتزايد على استهلاك الكهرباء خلال الصيف.
والحقيقة، أنّ الشركة لا تقوم باستعدادات خاصة لفصل الصيف، بإعتبار أنّ عمليات الصيانة ومراقبة منشآت الإنتاج وشبكات نقل وتوزيع الكهرباء تتمّ بشكل دوري، تم الانطلاق فيها منذ شهر سبتمبر 2024.
وبالتالي يمكننا القول انه لا توجد استعدادات خاصة لفصل الصيف، وكل عمليات صيانة الشبكة الوطنية للكهرباء تتمّ بشكل دوري.
- هل أنّ فرضية القطع الدوري للكهرباء مطروحة خلال هذه الصائفة؟
قطعا لا، “الستاغ” جاهزة لضمان استقرار امداد الكهرباء خلال موسم الصيف، والطاقة متوفرة او الانتاج كذلك.
ولن يتمّ اللجوء للقطع الدوري للكهرباء.





















