تونس- افريكان مانجر
تخضع عملية جني حبوب الصنور الحلبي المعروفة في تونس بـ”الزقوقو” الى تراخيص من إدارة الغابات التابعة لوزارة الفلاحة، وذلك في إطار لزمات لجمع الصابة، غير أنّ صاحب اللزمة لا يجمع سوى 20 بالمائة من الصابة المقدرة في الغابات وذلك للحفاظ على النسق التصاعدي لأسعار هذه المادة في الأسواق المحلية، وذلك استنادا الى ما أكده رئيس المنظمة التونسية لارشاد المستهلك لطفي الرياحي في تصريح لـ “افريكان مانجر”.
وقال المصدر ذاته إنّ إدارة الغابات تُؤكد أنّ الصابة تصل الى 400 طنا، والحال أنّ صاحب اللزمة والمرخص له بعملية الجني، لا يجمع سوى 100 طنا مما يُفسر غلاء الأسعار، ودعا في هذا السياق الأجهزة الرقابية الى تكثيف عمليات المراقبة والتصدي للتجاوزات المرتكبة من قبل أصحاب التراخيص للتحكم في مستويات الأسعار.
وتابع مُحدثنا “الزقوقو منتوج تونسي لا يُصدر ولا يُورد ومن غير المعقول ان يصل سعر الكلغ الى 55 دينار”.
وبخصوص أسعار الفواكه الجافة، أفاد رئيس المنظمة أنّها تقريبا في مستويات السنة الماضية، واليوم يبلغ سعر الكلغ من اللوز 44 دينار والبوفريوة بـ 52 دنيار والفستق بـ 105 دينار و البندق بـ 140 دينار، أما سعر مادة الحليب المركز فهي في حدود 9 دنانير… وهي مواد أساسية لإعداد طبق عصيدة “الزقوقو” للاحتفال بحلول المولد النبوي الشريف، وبذلك فإنّ إعداد “عصيدة الزقوقو” يُكلف الاسر تقريبا 139 دينار، بحسب تأكيد الرياحي معتبرا أنّ الأسعار مرتفعة وتتجاوز المقدرة الشرائية للتونسي.
وبحسب معطيات صادرة عن المرصد الوطني الفلاحي فإنّ انتاج تونس من “الزقوقو” سجل استقرارا سنويا ما بين سنتي 2009 و 2024، وقد قدر الانتاج التي تم تجميعه بنحو 100 طن من نحو قرابة 364 طن من الصابة .
وتغطي غابات الصنوبر في تونس قرابة 361 الف هكتار وتمثل قرابة 10 بالمائة من المساحة العالمية للصنور الحلبي البالغة 3,5 مليون هكتار تنتشر في عدة بلدان من بينها اليونان وسوريا ولبنان.
وتعد ولايات القصرين وسليانة والكاف، اهم المناطق التي يتواجد بها الصنوبر الحلبي في تونس علما وان اكثر من 277 الف ساكن يقطنون بالقرب من غابات “الزقوقو” في 5 ولايات وهي القصرين والكاف وسلينانة والقيروان وزغوان، وفق دراسة اعدتها الادارة العامة للغابات سنة 2019، نقلا عن المرصد.





















