تونس- افريكان مانجر
أكّد وزير التشغيل رياض شوّد أنّ مناقشة مهمة وزارته لسنة 2026 تأتي في ظرف وطني هام تميّز بتحسّن في أداء الاقتصاد وإستعادة توازنه تدريجيًا، وإنتعاشة في بعض القطاعات وتسجيل استقرار في نسب البطالة حيث بلغت 15.4 % في الثلاثي الثالث من سنة 2025 مقابل 16 % خلال نفس الفترة من سنة 2024.
وإعتبر أنّ البطالة في تونس تعتبر بطالة هيكلية تعمل الوزارة على التقليص من نسبها من خلال تنفيذ السياسة العمومية في مجال التشغيل والمتمثلة في تنشيط سوق الشغل والتقريب بين العرض والطلب وتحسين التشغيليّة والرفع من نسبة إدماج الباحثين عن شغل.
كما يتم العمل على الإستجابة السريعة لحاجيات المؤسسات الإقتصادية من الكفاءات والمهارات عبر تطوير التكوين المهني باعتباره جزءا محوريا من منظومة الموارد البشرية، فضلا عن دعم الشركات الأهليّة وريادة الأعمال للإدماج الاقتصادي والاجتماعي لجميع الفئات.
وبيّن الوزير أنّ مهمّة الوزارة تعكس الدور المحوري للدولة الذي يتمثّل في تأمين الإدماج الإجتماعي والإقتصادي للمواطن من خلال توفير الظروف الكفيلة بتنمية قدراته واتّخاذ كل التدابير الضروريّة لضمان العمل اللائق على أساس الكفاءة والإنصاف، وهو ما تسهر على تنفيذه مصالح الوزارة من خلال تطوير تدخّلاتها في مجال الشركات الأهلية وريادة الأعمال والتشغيل والتكوين المهني. كما استعرض أهمّ إنجازات الوزارة في هذا المجال وأفق تطلّعاتها لسنة 2026، حيث تمّ تشخيص واقع الشركات الأهليّة بمقتضى المرسوم عدد 3 لسنة 2025 المؤرخ في 2 أكتوبر 2025 وإدراج أحكام جديدة تتعلّق بتبسيط قواعد التأسيس والمشاركة والتسيير وخاصة منها رقمنة إجراءات التأسيس وإحداث سجّل خاص بالشركات الأهلية وإقرار جملة من الإمتيازات لفائدة باعثيها. و
أفاد أنّ مسار إحداث الشركات الأهلية في تونس يشهد تطورًا ملحوظًا، حيث بلغ العدد الجملي للشركات الأهلية المحدثة إلى حدود 15 نوفمبر 2025، 236 شركة، دخلت 60 شركة طور النشاط الفعلي، وتمثل الشركات الأهلية المحليّة حوالي 77,12% من مجموع الشركات، مقابل 22,88% للشركات الجهوية.
وفيما يخصّ الجانب المالي، أبرز الوزير أنّه تمّ إحداث خط تمويل خاص بالشركات الأهلية على موارد الصندوق الوطني للتشغيل وتمّ إمضاء 6 اتفاقيات مع مؤسسات بنكية عمومية وخاصة، ويتواصل العمل على إمضاء اتفاقيات جديدة مع سبع مؤسسات مالية أخرى.
أمّا بخصوص قطاع التشغيل، أوضح أن عمليات التشغيل المباشر تطورت بـنسبة 6.7%، إذ إرتفعت من 13206 عملية تشغيل، خلال الفترة الممتدة من جانفي الى أكتوبر 2024، إلى 14097 عملية تشغيل خلال نفس الفترة من 2025. وساهمت برامج التشغيل إضافة إلى عمليات التكوين التكميلي في إطار كلّ من برنامج تحسين التشغيلية وبرنامج تكوين وتأهيل قصد الاستجابة لمطالب الشغل المشخّصة وتكثيف عمليات المرافقة في ذلك.
أمّا عن المبادرة الخاصة وفي إطار التشجيع على بعث المشاريع، بيّن الوزير أنّه تمّ إسناد قروض دون فائدة للفئات الضعيفة ومحدودة الدخل وتشجيعها على بعث المشاريع، وإسناد قروض متوسطة وطويلة المدى لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة لتمويل حاجياتها، بالإضافة الى إسناد قروض مساهمة دون فائدة لفائدة باعثي المؤسسات الناشئة، مع إعطاء الأولوية لفائدة المتحصلين على شهادة الدكتوراه العاطلين عن العمل.
أمّا بخصوص التكوين المهني، أشار الوزير انّ عدد المتكونين بالجهاز العمومي للتكوين المهني بلغ 52 ألف متكون مسجلين بالوكالة التونسية للتكوين المهني في حين بلغ عدد المتكونين بالقطاع الخاص المنظر 23 ألف متكونا. وقد تمّ تسجيل عدد ارتفاع البقاع بزيادة مواطن التكوين بنسبة تقارب 7 % وارتفاع لعدد المتكونين الجملي بنسبة 16.1%ـ
وبخصوص توجّهات الوزارة فسيتمّ خلال سنة 2026 مواصلة العمل على تطوير سياسة النهوض بالتشغيل بهدف العمل على مزيد تلبية حاجيات المؤسسات والقطاعات الاقتصادية من اليد العاملة وتحسين التشغيلية لدى مختلف الفئات من الباحثين عن شغل. كما سيتمّ العمل خلال سنة 2026 على الانطلاق في تجسيم الرؤية الخاصة بقطاع التكوين المهني خلال مخطط التنمية 2026-2030 والمتمثلة في ” تكوين مهني وتقني في تكامل مع مكونات منظومة إعداد الموارد البشرية”، بما يكرّس قيمة العمل والتعويل على الذات ويستجيب لحاجيات سوق الشغل.





















