تونس-افريكان مانجر
تعتبر شركة “يونيماد” UNIMED ، إحدى أهم ركائز صناعة الأدوية التونسية، حيث اثبتت ريادتها بالسوق المحلية والدولية.
وتحتل الشركة المركز الأول في مجال تصنيع المنتجات المعقمة والقابلة للحقن بحصة سوقية تبلغ 27%، كما تُصدّر منتجاتها إلى أكثر من 50 دولة.
وتنتج شركة UNIMED مجموعة متنوعة من المنتجات، من ذلك الخاصة بطب العيون، والمحاليل القابلة للحقن، ومساحيق المستحضرات القابلة للحقن، والأجهزة الطبية، والمكملات الغذائية.
كما تمتلك ذات الشركة أكثر من 400 ترخيص تسويق موزعة بين تونس والخارج (223 في تونس و91 في أفريقيا و81 في آسيا).
بالإضافة الى انها تحتل المرتبة الثانية في سوق المستشفيات (36 بالمائة من الإيرادات، وحصة سوقية 5.7 بالمائة)، والعاشرة في سوق الصيدليات (30 بالمائة من المبيعات، وحصة سوقية 2.2 بالمائة).
ارقام قياسية
وقد بلغ إجمالي إيرادات الشركة 147.7 مليون دينار تونسي بنهاية عام 2024، بمعدل نمو سنوي متوسط قدره 12.9 بالمائة خلال السنوات الخمس الماضية.
وفي هذا السياق شكّلت الصادرات 35 بالمائة من الارادات المذكورة، مسجلةً نموًا سنويًا متوسطًا قدره 14.5 بالمائة، متجاوزةً بذلك نمو المبيعات المحلية (12 بالمائة).
وقد حققت الشركة رقما قياسيا من ناحية الدخل الصافي لعام 2024 حيث بلغ ما يقارب 18.5 مليون دينار تونسي ومن المتوقع أن يرتفع إلى 21.5 مليون دينار تونسي في عام 2025، بزيادة قدرها 16.5 بالمائة.
وتعمل شركة UNIMED على تنفيذ استراتيجية طموحة لتعزيز حضورها في السوق المحلية مع تحقيق مزيد من التوسع على المستوى الدولي.
وفي هذا الإطار تخطط الشركة لاستثمار إجمالي قدره 39 مليون دينار تونسي للفترة 2025-2026، سيتم تخصيص 31.5 مليون دينار تونسي منها لمشروع توسعة بهدف تعزيز مكانتها وإمكانيات نموها.

أداء يجمع بين العائدات والنمو
ويعتبر سهم UNIMED من الأسهم الجاذبة في سوق الأسهم، بإمكانيات تقييم قوية بفضل متانته التشغيلية وآفاق نموه وعائداته وذلك بحسب ما اورده الوسيط بالبورصة “ماك سا” MAC SA.
ويرتكز رأيها الإيجابي بشأن سهم UNIMED على أن الشركة تعمل في قطاع دوائي تونسي واعد تدعمه كذلك سياسات عامة لتعزز الاكتفاء الذاتي والإنتاج المحلي بالإضافة الى تملكه على هوامش ربحية عالية ومتزايدة مع التزام الشركة بمسؤوليتها الاجتماعية وتطبيق جميع مقتضيات التحول الطاقي مما يعزز تنافسيتها في السوق الأوروبية .
ومن المتوقع كذلك ان تثمر الشراكة الاستراتيجية مع المجموعة اليابانية GCUBE عبر مشروع NIPPOMED المشترك عن نتائجها اعتباراً من عام 2026 بحسب ذات المصدر المذكور.
الرأي والتقييم
وبحسب “ماك سا” أيضا فانه بناءً على سعر السهم الحالي، يُتداول سهم UNIMED عند مستويات تقييم جذابة، بمضاعف قيمة الشركة (EV/EBITDA) بنسبة تبلغ 5.2 مرة خلال سنة 2025، وبلغ مؤشر مضاعف السعر/ الربحية (P/E) لعام 2025 نحو12.7 ضعفا.
ولا تزال هذه النسب أقل من متوسط القطاع، مما يشير إلى إمكانية ارتفاع كبيرة مما يدعونا الى أن نوصي بشراء هذا السهم، بسعر مستهدف يبلغ 11,290 مليم تونسي، مقارنةً بـ 8,500 مليم تونسي خلال غرة ديسمبر 2025، مما يمثل إمكانية ارتفاع قدرها 32.8%.
ويعمل قطاع الأدوية التونسي في ظروف وشروط داعمة ومناسبة للغاية لتحقيق النمو، مدعومًا بإصلاحات هيكلية تهدف إلى تحديث الصناعة وتعزيز الاكتفاء الذاتي الوطني.
كما يتجه الإنتاج المحلي، الذي يجمع بين الأدوية الجنيسة والمنتجات المبتكرة، بشكل متزايد نحو الأسواق العالمية، حيث حققت مبيعات قياسية في أوروبا مع مزيد فتح آفاق واعدة في أفريقيا.
المرتبة الثانية في سوق تزويد المستشفيات
وتحتل شركة UNIMED المرتبة الثانية في سوق تزويد المستشفيات بالأدوية بحصة سوقية تبلغ 5.7%، محققةً بذلك إيرادات بقيمة 52.5 مليون دينار تونسي في عام 2024، أي ما يعادل 36% من إيراداتها.
وتُشير الشركة إلى أنها لم تواجه أي صعوبات في تحصيل مستحقاتها من الصيدلية المركزية التونسية .
كما حقق نشاط التصدير، وهو رافعة استراتيجية للشركة ، إيرادات بلغت 51.5 مليون دينار تونسي عام 2024 (35% من إجمالي الإيرادات).
وتسعى الإدارة إلى مضاعفة إيرادات التصدير تقريبًا لتصل إلى 109.3 مليون دينار تونسي بحلول عام 2028، بفضل العقود الجديدة، وتصاريح التسويق المُسجلة حاليًا، والتوسع المستمر في حضور الشركة الدولي.

استراتيجية استثمارية مستهدفة
وتتبنى UNIMED استراتيجية استثمارية ومن خلال مُخطط استشرفي بميزانية إجمالية قدرها 39 مليون دينار تونسي للفترة 2025-2026، منها 7.5 مليون دينار تونسي في عام 2025 و31.5 مليون دينار تونسي في عام 2026، ويهدف هذا المخطط الى تحديث الموقع الحالي وتمويل مشروع توسعة UNIMED 2.
و على مدى السنوات الخمس الماضية، سجّلت الإيرادات والأرباح الشركة نموًا سنويًا متوسطًا بلغ 12.9% و27.5% على التوالي.
وتتوقع الشركة خلال هذه السنة تحقيق إيرادات قدرها 166.9 مليون دينار تونسي، بزيادة قدرها 13%، وصافي ربح متوقع قدره 21.5 مليون دينار تونسي، بزيادة قدرها 16.5% مقارنةً بسنة 2024.
للإشارة فان الإجراءات القانونية المتعلقة بالمساهم الرئيسي لم تسبب أي تأثير تشغيلي على الشركة بل بالعكس تحسّن الأداء، مما يؤكد قوة المؤسسة واستقلاليتها عن الأفراد.
أخيرًا، من منظور سوق الأسهم، فقد سارت عملية تخارج “إكويتي كابيتال” بكل نجاعة وسلاسة حيث، فقد استوعب السوق 12.4% من رأس مال الشركة دون أي ضغط على سعر السهم مما تُعزز هذه الصفقة سيولته حيث تصل نسبة الأسهم الحرة المتداولة إلى 30%، وتعكس ثقة المستثمرين في مستقبل شركة UNIMED.





















