تونس-افريكان مانجر
الدولة التونسية تعتبر المؤسسة الاقتصادية الخاصة رافعة للثروة الوطنية ومحركا للنمو وهي ملتزمة بمواصلة الإصلاحات لتحسين مناخ الأعمال و تذليل العقبات أمام المستثمرين، ذلك ما أكده وزير الاقتصاد و التخطيط سمير عبد الحفيظ في كلمة ألقاها نيابة عن رئيس الحكومة سارة الزعفراني زنزري، خلال افتتاح الدورة 39 لأيام المؤسسة المنعقدة بسوسة من 11 الى 13 ديسمبر، تحت شعار المؤسسة والنظام الاقتصادي الجديد.
وأعلن وزير الاقتصاد و التخطيط، في تصريح لموقع افريكان مانجر، أنه بهدف تحفيز الاستثمارات تتجه الحكومة نحو الإعلان عن جملة من الإجراءات الجديدة لفائدة المؤسسات الاقتصادية، أبرزها صدور التنقيح الخاص بالأمر الحكومي عدد 417 و الذي سينص على حذف مجموعة من التراخيص بهدف تبسيط الإجراءات ودفع نسق الاستثمار، فضلا عن مراجعة قانون الاستثمار ومجلة التهيئة الترابية بما من شأنه أن يعزز قدرة المؤسسات الاقتصادية ويُحسّن محيط نشاطها.
كما أكد عبد الحفيظ، في كلمته، أن العلاقة بين القطاع العام و الخاص تكاملية و الدولة ضامنة للتعايش بين القطاعين العام و الخاص وتعمل على تحقيق التكامل بينهما، وفق لما ينص عليه الفصل 17 من الدستور.
ودعا عبد الحفيظ، المؤسسات التونسية الى الاستثمار، مبينا في ذات السياق ان الاقتصاد الوطني أظهر قدرته على الصمود حيث سجلت معظم المؤشرات تحسنا تدريجيا، اذ شجل النمو تطورا بلغ 2،4 % خلال التسعة أشهر الأولى من السنة الجارية مع التحكم في عجز الميزان التجاري و المحافظة على مستوى مقبول من العملة الأجنبية في حدود 105 يوم توريد، فضلا عن تواصل المنحى التنازلي للتضحم في حدود 4،9% خلال الشهرين الأخيرين و تطور الاستثمار الخارجي بنحو 28%.
واعتبر عبد الحفيظ ان التحول التكنولوجي فرض واقعا جديدا يتطلب التعامل معه و اعتباره فرصة للمؤسسات التونسية للتطور، مشددا على أن المؤسسات التونسية قادرة على التأقلم مع التحديات التكنولوجية و الدولة ملزمة بإعداد كل ما يجب إعداده لمساندة المؤسسات.
وفي سياق متصل، يرى الحاضرون في افتتاح الدورة 39 لأيام المؤسسة، أن واقع المؤسسات الاقتصادية التونسية يمر بتغييرات متعددة، حيث تفرض المرحلة الراهنة عدة تحديات ابرزها تكنولوجية واقتصادية تتطلب إعادة النظر في استراتيجياتها، وأساليب عملها بهدف اقتناص الفرص المتاحة أمامها للاستثمار في عديد المجالات.





















