تونس- افريكان مانجر
أكد لطفي الرياحي رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك إنتظامية تزويد السوق بمختلف المواد الأساسية على امتداد الفترة المنقضية من شهر رمضان.
وأوضح الرياحي في تصريح لـ “افريكان مانجر” اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026 أنّه بإستثناء نقص مادة الزبدة، فإنّ كلّ المواد كانت مُتوفرة ولم يتمّ تسجيل أي اضطراب اوتذبذب، في المقابل، شدّد مُحدثنا على أنّ أغلب تشكيات المواطنين التي تلقتها المنظمة مؤخرا تعلقت أساسا بغلاء الأسعار والترفيع المفتعل لأثمان العديد المنتوجات منها المُسعرة من قبل وزارة التجارة.
وأفاد ان تراجع المقدرة الشرائية للأسر وانخفاض دخلها الشهري جعلها غير قادرة على التزود بحاجياتها، مُشيرا الى ان كل الشكاوى التي ترد على المنظمة ارشاد المستهلك يقع احالتها على المصالح الرقابية التابعة لوزارة التجارة للنظر فيها واتخاذ الإجراءات اللازمة في شأنها.
وأوضح الرياحي ان النقص الملحوظ في مادة الزبدة يُعزى الى التزامن مع فترة الذروة الاستهلاكية وارتفاع الطلب عليها بصفة خاصة من قبل مصنعي الحلويات مضيفا ان ندرة هذه المادة في الأسواق سببها أيضا تراجع إنتاج الحليب نتيجة نقص القطيع الحيواني.
وفي هذا السياق، قال مدير الأبحاث الاقتصادية بوزارة التجارة وتنمية الصادرات سمير الخلفاوي، إن الوزارة تعمل على توفير وضخِّ كميات استثنائية من مادتي الزبدة والفارنية قبل عيد الفطر المبارك.
و أكد الخلفاوي في تصريح للإذاعة الوطنية، أن وزارة التجارة تقوم بمجهود كبير لتأمين التزود بجميع المنتوجات والمواد الاستهلاكية، وأقر بوجود بعض الإشكاليات التي تتعلّق بمادتي الفارنية والزبدة.
ودعا المواطنين إلى عدم اللهفة وقطع الطريق أمام المحتكرين والمتلاعبين بمسالك التوزيع، مبينا أنه تم تحرير عدة مخالفات تتعلق بالتلاعب بالفارينة.
وأوضح أن نسق التزويد بالفارينة المدعمة الموجهة للمخابز يسير بصفة عادية والمخابز لديها المخزون الكافي، لكن في الفترة الأخيرة هناك بعض الضغوطات على الفارينة الرفيعة وقد تم ضخِّ كميات استثنائية، مشيرا في هذا السياق إلى أنه وخلال شهر رمضان الكريم حجزت فرق المراقبة الاقتصادية 427 طنا من مشتقات الحبوب.
وكشف أن عقوبات التلاعب بالفارينة المدعمة تصل إلى 100 ألف دينار كخطية مالية وذلك دون اعتبار العقوبة السجنية.
وقد أكد مدير المرصد الوطني للتزود والأسعار بوزارة التجارة وتنمية الصادرات، رمزي الطرابلسي في حوار سابق مع “افريكان مانجر” أنّ شهر رمضان يُعتبر موسما استهلاكيا بامتياز، وقد استعدت الوزارة لذلك بالشكل المطلوب من خلال ضمان انتظامية التزويد بمختلف المنتجات الاستهلاكية والحرص على تعديل العرض من المواد التي تشهد كثافة استهلاكية خلال شهر رمضان من احكام تنفيذ البرامج الخصوصية والتعديلية لدعم العرض خاصة من القهوة العائلية والسكر العائلي والحرفي والبيض والزيوت النباتية ومشتقات الحبوب المدعمة مع إعطاء الأولية للمناطق الشعبية والريفية وضمان التوازن بين مختلف المعتمديات.
كما أفاد بانه تمّ العمل ايضا على تكثيف اليقظة والاستشراف لمتابعة وضعية تطور التزويد من الخضر والغلال ولحوم الدواجن ورصد الإشكاليات في الابان.
وتمّ أيضا اتخاذ إجراءات ترتيبية في العديد من المنتوجات وتحديد هوامش ربح قصوى لعقلنة الأسعار والتصدي للارتفاع المشط.





















