أعلن محافظ البنك المركزي التونسي، الشاذلي العياري، عن اتخاذ البنك لعدد من الإجراءات خلال الفترة القريبة القادمة، تهدف إلى ترشيد الواردات من المواد الاستهلاكية باستثناء المواد الغذائية.
وأوضح خلال ندوة صحفية عقدت الجمعة بتونس أن هذه الإجراءات تأتي تبعا لاستمرار ارتفاع نسق التضخم على المدى القصير وتعمق العجز التجاري.
وأكد العياري أن هذه الإجراءات، التي تولى مجلس إدارة البنك النظر فيها في اجتماعه يوم الجمعة، “تكتسي صبغة ظرفية ولا تمس من خيار تحرير التجارة التونسية”.
وتهدف القرارات إلى عدم تشجيع البنوك على إسناد قروض استهلاك وإجبارها على إيداع احتياطي وجوبي لدى البنك المركزي بقيمة توازي على الأقل نصف قيمة قرض الاستهلاك الذي يتم منحه.
وكشف أن القروض الموجهة لاقتناء السيارات التي هي مثال لقروض الاستهلاك المستهدفة بالقرارات الجديدة ، لن تشمل قروض اقتناء السيارات الشعبية ذات قوة أربعة خيول (20 بالمائة تمويل ذاتي و80 بالمائة تمويل بنكي)وأن القروض الموجهة لاقتناء سيارات تتجاوز الأربعة خيول سيتم الترفيع في نسبة التمويل الذاتي إلى 40 بالمائة (من قيمة السيارة) والحط من التمويل البنكي إلى مستوى 60 بالمائة.
وأضاف أن هذه الإجراءات ستشمل أيضا مجال الصرف موضحا أن “الوضعية الحالية للاحتياطي من العملة الصعبة مقلقة” خاصة وأن هذا الاحتياطي في تراجع واضح.
وفي رده على سؤال بشأن إمكانية الترفيع في نسبة الفائدة الرئيسية، أوضح العياري أن “مجلس إدارة البنك المركزي الموالي يدعم مبدأ الترفيع، إلا أن مختلف أعضائه رأوا أنه يتعين انتظار لفترة أخرى، لتقييم أثر الترفيع ب25 نقطة أساسية في نسبة الفائدة الرئيسية للبنك المركزي، والذي كان مجلس إدارة البنك قد أقره في 29 أوت 2012 بأن رفعه إلى مستوى 75ر3 بالمائة”.(المصدر”وات”)





















