تونس-أفريكان مانجر
أثار طلب استقالة نائب رئيس حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي من مهامه العديد من التأويلات، حول حقيقة الانشقاقات التي تعيشها الحركة خاصة بعد سلسلة من الاستقالات التي شهدها المكتب التنفيذي و التي كان أخرها استقالة الأمين العام السابق لها حمادي الجبالي .
و أكدت في هذا السياق حركة النهضة في موقعها الرسمي اليوم الاربعاء 28 جانفي، أنها تلقّت طلب نائب رئيس الحركة عبد الحميد الجلاصي إعفاءه من مهامه مكتبها التنفيذي و قال الجلاصي في طلب استقالته “أن واقع الحركة وطريقة إدارتها شابتها اخلالات كثيرة بما أوهن من موقع المؤسسات واثر على أدائها كما اثر على المناخات والعلاقات”.
و يتوقع مراقبون أن تشهد الساحة السياسية في الأيام القادم انضمام عدد من القيادات النهضاوية “المستقيلة” و التي “لم ترضي بسياسية الحركة في الفترة الأخيرة ” لتعزز أحزابا أخرى على غرار “حركة حراك شعب المواطنيين” التي أطلقها الرئيس السابق محمد المنصف المرزوقي و التي من المنتظر ان يعقد مؤتمرها التأسيسي في 20 مارس القادم .
و أفادت عدد من التسريبات أن الأمين العام السابق لحزب النهضة حمادي الجبالي له نية تكوين حزب بعد خروجه من الحركة بالإضافة إلى إمكانية انضمامه إلى “الحركة التي بدأ المرزوقي ” في الـتأسيس لها بعد خسارته الانتخابات الرئاسية .
هذا و نشر الرئيس السابق منصف المرزوقي على صفحته في الفايسبوك اليوم الاربعاء 28 جانفي 2015 ميثاق “حراك شعب المواطنين”.ميثاقا سياسيا من أجل الدفاع عن استقلالية القرار الوطني والوحدة الوطنية، والتصدي لأي بوادر لعودة الاستبداد والدفاع عن الحقوق والحريات، والعمل على ابتداع منوال تنموي جديد، وبلورة مشروع ثقافي وطني في مجالات التربية والتعليم.
ورأى “حراك شعب المواطنين” في بيان أصدره في ختام اجتماع له مساء أمس الثلاثاء بعنوان “ميثاق حراك شعب المواطنين”، أن الثورة تعيش تعثرا قال بأن سلطة المرحلة الانتقالية تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية عنه، ورأى أن ذلك كان سببا في عودة المنظومة القديمة بعناوينها المستعارة معتمدة على آليات الاستبداد وثقافته من تضليل إعلامي ومال سياسي واستغلال وضع اجتماعي وامني متوتر في سياق إقليمي ودولي مناهض لثورات الربيع العربي.
وعدد البيان أهم بنود الميثاق، وهي: الدفاع عن استقلالية القرار الوطني والوحدة الوطنية باعتبارهما مكسبين أساسين لا حق لأحد في التفريط فيهما أو تهديدهما، والتصدي لأي بوادر لعودة الاستبداد والدفاع عن الحقوق والحريات التي اكتسبناها بفضل الثورة وعن الدستور الذي كأن أكبر إنجازاتها والعمل على ترسيخ ديمقراطية فعلية لا يفسدها المال السياسي وإعلام التضليل وتحرير إرادة الناخب من الترغيب والترهيب وبناء ديمقراطية قاعدية في المستوى المحلي والجهوي لإشراك أكبر عدد ممكن من المواطنين في تقرير مصيهم، والعمل على ابتداع منوال تنموي جديد يقوم على اقتصاد تضامني منتج يؤسس لتنمية محلية مستدامة وشاملة قوامها الثقافة والحوكمة الرشيدة هدفه الأول محاربة الفقر وتنمية الجهات المحرومة ومقاومة الفساد وفرض العدالة الجبائية والحفاظ على البيئة والثروة الوطنية، وبلورة مشروع ثقافي وطني في مجالات التربية والتعليم يعيد للمدرسة دورها في بناء العقول المبدعة والمهارات المنتجة، وللقيم مكانتَها، وأساسا قيم المواطنة من قبول بالتعددية واحترام حقوق الآخرين والتسامح والاعتدال ويوائم بين قيم الهوية العربية الإسلامية ومكتسبات الحداثة والقيم الكونية بعيدا عن الانغلاق والانبتات، وينتصر لقضايا التحرر وحقّ الشعوب في تقرير مصيرها وفي مقدّمتها الشعب الفلسطيني المقاوم.
وأكد البيان أن الإيمان بالمبادئ والأهداف المنصوص عليها أعلاه والالتزام بالمشاركة في بلورة آليات تحقيقها والعمل على تجسيدها في الواقع يعد انتماء للحراك ولمشروعه المواطني الاجتماعي ولتونس الجديدة.





















