تونس- أفريكان مانجر
جاء في تقرير نشرته “الصباح” اليوم نقلا عن مصادر حقوقية مطلعة ان دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس قررت قبل ايام توجيه تهمة استغلال موظف عمومي او شبهه لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لغيره ومخالفة التراتيب المنطبقة على تلك العمليات لتحقيق الفائدة وإلحاق الضرر بالإدارة لوالي تونس الاسبق المنذر الفريجي بمشاركة رئيس مصلحة ببلدية يدعى كمال بن المهدي طبق احكام الفصلين 32 و96 من المجلة الجزائية وإحالتهما الأول بحالة سراح والثاني بحالة فرار على الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس لمقاضاتهما.
ملابسات القضية
وتفيد اوراق القضية بان الوزير المكلف لدى رئيس الحكومة المكلف بالإصلاح الاداري وجه بتاريخ 21 جوان 2012 اعلاما بجريمة الى وكالة الجمهورية بتونس كان منطلقا لفتح بحث تحقيقي تعهد به قاضي التحقيق بالمكتب الثامن بابتدائية تونس، وجاء في التفاصيل ان المتهم الثاني في قضية الحال انتدب سنة 1985 كملحق بمجلس اقليم تونس في خطة عون اداري واثر حل المجلس تمتع بقرار ادماج في المجلس الجهوي بولاية تونس الا انه أطنب في الغيابات غير المبررة عن العمل واختفى رغم التنابيه الموجهة اليه لاستئناف عمله.
قرار بالشطب
وكشفت الابحاث المجراة ان والي تونس سنة 2003 اتخذ بناء على ذلك بتاريخ 18 جانفي 2003 قرارا يقضي بالتشطيب عليه الا ان هذا القرار تم الرجوع فيه بتاريخ 10 سبتمبر 2005 مع إقرار مبدأ التعويض لهذا الموظف بصرف جميع اجوره ومستحقاته المالية بعنوان الفترة التي تم طرده فيها من الوظيفة العمومية وتحديدا من قانون إطار المجلس الجهوي.
ولكن هذا العون(المتهم الثاني في القضية) عاد للتخلي عن وظيفه مجددا مما أدى الى صدور قرار ثان في العزل بتاريخ 12 ماي 2007 بعد ان ثبت انه أودع السجن بعد ان سلطت عليه عقوبة سالبة للحرية مدتها 23 شهرا اثر ادانته في قضية اصدار صكوك دون رصيد، ورغم ذلك فان الوالي الاسبق لتونس المنذر الفريجي اتخذ بتاريخ 9 جوان 2008 قرارا بإرجاعه للعمل في خرق واضح للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل في منظومة العهد البائد-حسب ما اثبتته التحقيقات.
انكار
وباستنطاق المنذر الفريجي أنكر التهم المنسوبة اليه، ولكنه في المقابل أفاد بانه تلقى بعيد تعيينه واليا على تونس اتصالا هاتفيا من الدائرة الاجتماعية لرئاسة الجمهورية اشعرته فيه بوجوب التعويض لأحد الموظفين عن الفترة التي انقطع فيها عن العمل فطلب مهلة للإجابة وبعد الاطلاع على الملف تبين ان الموظف عاد فعليا للعمل منذ يوم 16 جويلية 2005 فاشعر الدائرة الاجتماعية لرئاسة الجمهورية برفض تحميل ميزانية المجلس الجهوي لهذه التعويضات، ثم أمضى بعد فترة على قرار يلغي مفعول قرار التشطيب في إطار تسوية الوضعية لا غير بما ان هذا الموظف عاد للعمل منذ يوم 16 جويلية 2005 اي في عهد الوالي الذي سبقه مؤكدا انه لم يكن يعلم ان الموظف المذكور سينال تعويضات مالية عن الفترة التي لم يمارس فيها عمله حتى انه لم يتفطن لبعض فصول قرار الإعادة التي تتضمن المستحقات المالية والإدارية للمعني بالأمر.
اتصال هاتفي من والدة ليلى بن علي
كما ذكر الوالي الذي سبق المنذر الفريجي وهو محمود المهيري في شهادته في هذه القضية أنه باشر مهامه كوال على تونس من 20 جانفي 2003 الى 4 أوت 2005 واتخذ قرار التشطيب على الموظف المذكور بعد استيفاء الاجراءات القانونية، مضيفا أنه تلقى اتصالا هاتفيا من والدة زوجة الرئيس الأسبق دعته فيه الى محاولة ايجاد حل قصد ارجاع الموظف المطرود لعمله الا انه اعتذر لها باعتبار المانع القانوني مؤكدا أن الموظف المذكور لم يباشر فعليا العمل كما أنه لم يتخذ أي قرار كتابي أو شفاهي بارجاعه الى سالف عمله لدواع قانونية.
اما المتهم الثاني (كمال بن المهدي) في هذه القضية وهو الموظف فلم يتسن استنطاقه لتحصنه بالفرار وبالتالي فقد ظل محل تفتيش للسلط القضائية وسيحال على القضاء الجنائي بحالة فرار فيما سيحال المنذر الفريجي بحالة سراح، وفق نفس المصدر.





















