تونس-افريكان مانجر
الطاقة المتجددة و تسريع التحول نحو الطاقات النظيفة الحل الأمثل لتجاوز تداعيات أزمات الطاقة العالمية على أسواق الطاقة التقليدية، وقد أصبح من الضروري تجاوز كل العقبات أمام تطوير استثمارات القطاع في تونس، ذلك ما أكده رئيس الغرفة الوطنية للطاقة الفولطوضوئية في حوار لموقع افريكان مانجر.
الحل الأمثل
وقال الكنزاري، ان حرب ايران و تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، انجر عنه ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وهو ما قد يساهم في زيادة الضغوطات المالية على تونس، سيما و أن أكثر من 60% من حاجيات البلاد الطاقية موردة.
وأضاف، يساهم عجز قطاع الطاقة في تونس بنسبة تزيد عن 50% من إجمالي عجز الميزان التجاري.
ولفت الى أن تونس اعتمدت في إعداد ميزانية سنة 2026 على سعر مرجعي في حدود 63 دولارا لبرميل النفط، في حين تجاوز سعر البرميل عقب اندلاع الحرب الـ100 دولار، مبينا أن كل دولار إضافي في سعر برميل يؤدي إلى ارتفاع العجز في ميزانية الدولة بحوالي 160 مليون دينار .
و أشار الى أن التوقعات الرسمية تشير الى أن ميزانية الدولة لعام 2026 ستسجل عجزاً يتجاوز 11 مليار دينار، في المقابل فانه في حال تواصلت الحرب قد يرتفع العجز الى 15 مليار دينار.
وشدد محدثنا، على أن هذه المعطيات تعتبر “علامات حمراء” تستوجب التسريع في انجاز الطاقات المتجددة، فضلا عن أهمية اتخاذ جملة من الإجراءات لتجنب تداعيات ارتفاع الأسعار، من بينها تقليص استهلاك الطاقة و اعتماد سياسة التقشف خاصة في قطاعي النقل و السكن.
و يقول رئيس الغرفة الوطنية للطاقة الفولطاضوئية، ان تحقيق النجاعة الطاقية يتطلب ترشيد استهلاك الطاقة عبر تقنيات وأساليب تهدف لخفض الاستهلاك من خلال تطوير النقل العمومي، التحول نحو السيارات الكهربائية و الهجينة لتقليل التبعية للمحروقات المستوردة و إحداث محطات شحن باعتماد الطاقات المتجددة.
واستنادا لما أكده الكنزاري، فقد بلغت حصة الطاقات المتجددة من المزيج الطاقي 7% ، وتعمل الدولة على تدارك التعطيلات التي وقعت سابقا من خلال جملة من المشاريع على غرار مشروع Prosol Elec الاقتصادي للأسر التي يتراوح استهلاكها السنوي للكهرباء بين 1200 و1800 كيلووات في الساعة.
وأفاد الكنزاري، أن 800 شركة ناشطة في قطاع الطاقات المتجددة تمكنت من تركيز 400 ميغاواط على الأسطح، مذكرا أن سنة 2025 شهدت دخول مشاريع جديدة حيز الاستغلال في اطار نظام التراخيص.
وفي سياق متصل، اعتبر مصدرنا ان التسعيرة التي تم إقرارها لبيع الكهرباء للشركة التونسية للكهرباء و الغاز ساهمت في ارتفاع اقبال المستثمرين على نظام التراخيص.
ارتفاع أسعار اللاقطات الشمسية عالميا
واستنادا لما أكده رئيس الغرفة الوطنية للطاقة الفولطاضوئية، فان أسعار ألواح الطاقة الشمسية ستشهد زيادة بنحو 9% بحلول شهر افريل القادم، حيث أعلنت الصين التي تعتبر اهم مزود لتونس باللوحات الشمسية عن حذف المنحة التي كانت تقدمها الحكومة الصينية للمصدرين وهو ما سيساهم في ارتفاع الأسعار.
وتابع، ان تزامن الحرب الإيرانية و الصراع في منطقة الشرق الأوسط مع هذا الإجراء، سيُرفع اسعار اللاقطات عالميا.
إجراءات
ويرى الكنزاري، ان الدولة في ظل التطورات الإقليمية و الجيوسياسية الراهنة، مطالبة باتخاذ جملة من الإجراءات الجديدة للتسريع في الانتقال الطاقي.
و تتمثل هذه الإجراءات في مراجعة قانون المالية و إقرار قانون مالية تكميلي مع حذف المعاليم الديوانية الموظفة على توريد اللاقطات الشمسية، فضلا عن تسهيل الصفقات العمومية و تسريع ربط محطات الطاقة الشمسية بشبكة الشركة التونسية للكهرباء و الغاز، الى جانب مراجعة مجلة المحروقات.
كما دعا الكنزاري الى احداث شباك موحد تحت اشراف رئاسة الحكومة تجمع أملاك الدولة و وزارة الداخلية و مختلف الأطراف المتدخلة في القطاع لفض كل إشكاليات التراخيص و العقبات امام الاستثمار في هذا المجال الواعد.
ويستثمر 4 شركات أجنبية في قطاع الطاقات المتجددة في تونس، مشيرا إلى ضرورة إقرار تحفيزات و تشجيعات للمستثمرين التونسيين في نظام التراخيص.
وخلص ، الى أن الطاقات المتجددة تعد من الحلول الاستراتيجية لمواجهة ازمة الطاقة حيث ستساهم في تنويع مصادر التزود بالطاقة و الحد من التبعية للوقود الاحفوري.





















