تونس-افريكان مانجر
أكد مصدر مطلع في تصريح لـ “افريكان مانجر” الاربعاء 20 أكتوبر 2021، أن الشركات البترولية المنتصبة بولاية تطاوين لم تتمكن هذا الشهر من خلاص أجور عمال شركة الخدمات و شركة البيئة و الغراسة و البستنة التابعة لها بالمنطقة.
و قال ذات المصدر ان التدهور الكبير والوضعية المالية الصعبة التي تشهدها المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية في ظل عدم استخلاص ديونها، يجعلها عاجزة عن الإيفاء بتعهداتها تجاه شركائها الأجانب، لافتا الى ان ذلك ساهم بشكل في مزيد تعقيد الوضع.
و تحدث ذات المسؤول عن أهمية دعم الدولة للشركة التونسية للأنشطة البترولية للنهوض بقطاع المحروقات و الذي شهد خلال الأشهر الأخيرة انتعاشة طفيفة .
شركات بدون هيكل قانوني
و رغم مرور سنوات على انطلاق عمل شركات البيئة والغراسة والبستنة، إلا أن هذا الهيكل يبقى بدون قانون أساسي ينظمه و دون تفاصيل حول طبيعتها.
و تتكفل شركة الأنشطة البترولية إلى حد اليوم بخلاص أجور نحو 2500 عامل في هذه الشركات بتكلفة شهرية تقدر ب3,3 مليون دينار دون أي مداخيل تذكر لها ، مما يجعلها عبئا على المؤسسة المذكورة .
و يظل ملف شركات البيئة والغراسة والبستنة من الملفات العالقة باعتبارها قد جاءت كحل اجتماعي بالأساس لامتصاص الأعداد الكبيرة من العاطلين عن العمل بمناطق الإنتاج .
صعوبات مالية
من جهته أكد الكاتب العام المساعد بالاتحاد الجهوي للشغل بتطاوين محسن الخرشاني، أن شركات الإنتاج و الخدمات المنتصبة بصحراء الجهة تعاني من صعوبات مالية وصلت حد عدم القدرة على صرف أجور أعوانها بالرغم من أن الإنتاج بقي محافظا على المعدل العام بل تجاوز ذلك في عدة شركات إنتاج.
ويعود ذاك حسب المصدر ذاته، إلى عدم ضخ الأموال من قبل الحكومة للمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية خلال الفترة الانتقالية بعد 25 جويلية لتعطل العمل الحكومي خلال تلك الفترة، إضافة إلى عدم استكمال إجراءات صرف الميزانية التكميلية.
كما شدد الكاتب العام المساعد في تصريح إذاعي , على ضرورة الإسراع في حل الأشكال للمحافظة على المناخ الاجتماعي السليم الذي ميّز الفترة الأخيرة إذ لم تسجّل الحقول توقفا عن الإنتاج منذ سنة و لكي تفي الشركات بالتزاماتها تجاه منظوريها.
تحسن الإنتاج
و تبلغ قيمة الديون المتخلدة بذمة المؤسسات العمومية، لفائدة الشركة التونسية للانشطة البترولية ، وبالتحديد لدى الشركة التونسية للكهرباء والغاز والشركة التونسية لصناعات التكرير حوالي 1700 مليون دينار.
من جهة أخرى جاء في البيان الأخير لمجلس إدارة البنك المركزي التونسي أن الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثي الثاني من سنة 2021 عرف ارتفاعا بـ 16،2 بالمائة، مقارنة بنفس الثلاثي من سنة 2020 وتراجعا بـ2 بالمائة مقارنة بالثلاثي السابق نتيجة، خاصة، التأثير القاعدي لانخفاض النشاط الاقتصادي خلال نفس الفترة من سنة2020.
كما تبرز هذه النتائج المسجلة، تعافيا نسبيا لبعض القطاعات خاصة الصناعات المعملية المصدّرة بالعلاقة مع تواصل تحسن الطلب من منطقة الأورو بالإضافة إلى التحسن الملحوظ لإنتاج المحروقات نتيجة مساهمة حقلي نوارة وحلق المنزل في الإنتاج والعودة التدريجية لقطاع الفسفاط.





















