تونس- أفريكان مانجير
أعلن اليوم الأربعاء 23 ماي 2012 اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل عن اعتزامه تنظيم اعتصام “القصبة 4” بدءا من يوم غد الخميس، بحسب تصريحات نُقلت عن المنسق العام للاتحاد سالم عياري.
وأطلق الاتحاد نداء للشباب المعطلين عن العمل الذين يقدر عددهم بمئات الآلاف للاعتصام بساحة القصبة أمام مقر الحكومة التونسية بداية من الساعة العاشرة صباحا.
وبرر الاتحاد قرار الاعتصام بغياب ما يؤشر إلى حل جذري لمشكلة البطالة في تونس من خلال ما رصدته الحكومة في الميزانية التكميلية لسنة 2012 من اعتمادات للتّنمية والتشغيل.
وتتمحور أهم مطالب اتحاد المعطلين عن العمل من أصحاب الشهادات، للحكومة حول اعتماد الشفافية عند الانتداب بالوظيفة العمومية والتسريع بإعلان نتائج مناظرات 2011 وإقرار منحة بطالة قارة لأصحاب الشهادات المعطلين عن العمل وإنصاف أبناء الحوض المنجمي و تسوية وضعية المعتصمين.
كما عبر الإتحاد عن استيائه من عدم جدية الحكومة في التعاطي مع ملف التشغيل وعدم طرح حلول جذرية وحقيقية تلبي مطالب المعطلين الذين كانوا المحرك الرئيسي للثورة، وفق تعبيره.
واتهم اتحاد اصحاب الشهادات المعطلين عن العمل الحكومة بمواصلتها “في نفس السّياسات التّشغيلية للنظام البائد المرتكزة أساسا على المحسوبيّة والرّشوة والولاءات، خاصة مع افتضاح قرارات التعيين الأخيرة في عدّة وزارات دون اللجوء إلى مناظرات”، وفق تعبير الاتحاد.
واستنكر الاتحاد قرار الحكومة تأجيل مناظرات سنتي 2011 و2012 إلى أجل غير مسمّى بعدما تمّ تحديدها في شهر أفريل 2012، وأيضا قرارها إلغاء منحة “أمل” وتعويضها بمنحة لا يمكن يحصل عليها إلا من يلبي الشروط المجحفة التي صيغت لتقليص عدد المنتفعين بها، حسب تعبيره.
يشار إلى أن العاطلين عن العمل من أصحاب الشهادات في تونس يمثل أكثر من ثلث مجموع العاطلين عن العمل الذين يقدر عددهم بنحو مليون عاطل.
وتكمن أهمية ساحة القصبة في بعدها الرمزي حيث شهدت في السابق ثلاثة اعتصامات بعد الثورة التونسية في 14 جانفي 2011 نجح الاعتصام الأول في ازاحة المحسوبين على نظام بن علي من وزراء الحكومة الأولى بعد الثورة وتوفق الاعتصام الثاني الى الضغط على الحكومة لإقرار خيار المجلس التأسيسي الذي توّج بانتخابات 23 أكتوبر فيما انتهى اعتصام القصبة 3 والذي نادت اليه حركة النهضة في جويلية 2011الى فشل لاستهدافها الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والتي واصلت عملها الى شهر اكتوبر من نفس السنة .





















