تونس – افريكان مانجر
مازالت العملية الإرهابية الغادرة التي استهدفت أمس المتحف الأثري بباردو تتصدّر عناوين النشرات الاخبارية العالمية، وفي حصيلة جديدة لضحايا الحادثة فقد ارتفع عدد القتلى الى 23.
وقد أكد عدد من المسؤولين والمتابعين للشأن الوطني، أنّ الاقتصاد التونسي سيكون أبرز المتضررين حيث صرح اليوم الخميس 19 مارس 2015 وزير المالية سليم شاكر أنّ خسائر القطاع السياحي قد تتجاوز 700 مليون دولار، وفق ما جاء في تصريحات إذاعية.
خسائر فادحة
وأوضح الوزير العملية الإرهابية ستكون لها انعكاسات سلبية على الاقتصاد التونسي وعلى قطاع الصناعة والصناعات التقليدية، ورجح وزير المالية أن القطاع السياحي قد يتكبد خسائر تفوق الـ700 مليون دولار، مستبعدا إمكانية إيجاد حلول خلال الوقت الحالي. كما دعا وزير المالية إلى ضرورة التضامن، وذلك خلال جلسة استماع بلجنة المالية بمجلس نواب الشعب.
ويأتي هذا التعليق في وقت عبر فيه العديد من الخبراء الاقتصاديين عن مخاوفهم من تعميق أزمة الاقتصاد التونسي والذي يرتكز بدرجة أولى على القطاع السياحي، وقد أفاد كاتب عام جامعة السياحة بالاتحاد العام التونسي للشغل حبيب رجب ل “افريكان مانجر” ان الهجوم المسلح على متحف باردو وما خلّفه من قتلى ومصابين يُعتبر كارثة على السياحة التونسية، وأضاف المصدر ذاته أنّ العملية الإرهابية الأخيرة ضربة كبيرة ستُؤثر سلبيا ولفترة طويلة على أداء القطاع السياحي الذي يُعتبر احد أبرز الركائز الأساسية والعمود الفقري للاقتصاد الوطني.
ركود في الافق
من جانبه اوضح المدير العام الأسبق للديوان الوطني التونسي للسياحة وحيد إبراهيم ل “افريكان مانجر” أنّ القطاع السياحي سيُسجل خلال الفترة المقبلة ركودا كبيرا، مُشيرا الى أنّ الهجوم المسلح على متحف باردو سيُؤثر سلبا على الوجهة السياحية التونسية.
وأوضح مُحدّثنا إلى أنّ هذه العملية الغادرة، تُؤكد أنّ الجماعات الإرهابية أصبحت تُنفذ عمليات نوعية. كما أكد مصدرنا أنّ اختيار متحف باردو في هذا التوقيت بالذات دليل على أنّ العملية كانت مُبرمجة ومدروسة منذ مدّة، خاصة اذا علمنا أنّه كلّ يوم أربعاء تحلّ بتونس وفودا هامة من السياح في اطار الرحلات البحرية وغالبا ما تكون وجهتهم منطقة سيدي بوسعيد ومتحف باردو.
وقال وحيد إبراهيم إنّه كان من المتوقع أن يسترجع القطاع نسقه العادي، غير أنّ العملية الإرهابية على أحد أهم المواقع السياحية في تونس سيُعمق من أزمة القطاع.
استهداف السياحة والاقتصاد
ورغم التعاطف الدولي الكبير والمساندة التي بادرت بإعلانها عديد البلدان والمنظمات الدولية تجاه تونس على خلفية الهجوم المسلح على متحف باردو، فإنّ تحقيق تنمية اقتصادية واسترجاع النسق العادي بات تحدّيا صعبا في ظل الوضع الأمني المتدهور بحسب قول عديد المراقبين.
وقد تزامنت عملية باردو مع انطلاق الموسم السياحي في تونس، كما وصفها خبراء ب « المصيبة الكبرى » على الاقتصاد التونسي.
وكان رئيس الحكومة الحبيب الصيد قد وصف عملية باردو ب “الجبانة”، وشدد رئيس الحكومة في كلمته التي توجه بها إلى الشعب التونسي على ان هذه العملية النوعية والأولى من نوعها تستهدف السياحة التونسية والقطاع الإقتصادي.
كما دعا رئيس الحكومة كافة أبناء الشعب التونسي للالتفاف حول قوات الأمن والجيش الوطنيين لمقاومة الإرهاب.





















