تونس –افريكان مانجر
بات من المُؤكد أنّ سنة 2015 ستشهد زيادات في أسعار عدد من المواد الاستهلاكية الأساسية، واستنادا الى ما أكده مدير عام المجمع المهني المشترك للحوم الحمراء والألبان لطفي الشماخي فإنّه من المنتظر الترفيع في سعر الحليب المعلب نصف الدسم (مدعم) بنحو 60 مليما انطلاقا من شهر جانفي 2015.
كما أكد مدير عام المنافسة والمراقبة الاقتصادية بوزارة التجارة محمد العيفة أن الديوان الوطني للتجارة تقدم بمطلب للزيادة في سعر الشاي نظرا لأنه المورد الوحيد لهذه المادة ويتكبد في توريدها خسائر فادحة على حد قوله.
زيادات بالجملة
كما يُنتظر أن تشهد مواد أساسية أخرى زيادة مطلع العام المقبل، حيث تحدثت مصادر عن مقترحات للزيادة في أسعار الباقات ب 10 مليمات و 20 مليم في الخبز العادي و100 مليم في مادة الزيت النباتي و40 مليما في المعجنات، كما تحدثت مصادر أخرى عن زيادات في الكهرباء والغاز والماء.
وفي ظلّ تضارب التصريحات بخصوص حقيقة الزيادات المذكورة من عدمها، وجه اليوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2014 رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك محمد زروق نداء عاجلا الى رئيس الحكومة مهدي جمعة طالب خلاله بالتراجع الفوري عن الزيادة في أسعار المواد الاستهلاكية في ظلّ تدهور المقدرة الشرائية للطبقات المتوسطة والضعيفة على حدّ قوله.
وقال زروق في تصريح ل”افريكان مانجر” إنّ هذه القرارات يجب أن تكون بيدّ الحكومة المقبلة وعليها ان تأخذ بعين الاعتبار المجال الاجتماعي، مُشيرا إلى أنّ الحكومة المقبلة قد تعهدّت خلال الحملات الانتخابية بالمحافظة على المقدرة الشرائية.
وأفاد المصدر ذاته انه يجب ان تترك الحكومة المرتقبة بصماتها في قانون المالية التكميلي، كما طالبها باعدا سجلّ عن الطبقات التي يجب ان يشملها الدعم في حال تقرر رفعه.
اتحاد الشغل يصفها بالسياسة “الفاشلة”
من جانبه اعتبر الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري في تصريح ل “افريكان مانجر” اليوم الثلاثاء أنّ إقرار الزيادات في أسعار مواد استهلاكية أساسية هي سياسة اقتصادية فاشله وهي استنساخ لسياسات قديمة وفق قوله.
واعتبر الطاهري أنّ الحكومة سعت بهذا الإجراء إلى مزيد نهب الأجراء وإثقال كاهلهم بالرغم من محدودية دخلهم حسب قوله، مُشيرا الى أنّ الاتحاد يستنكر الزيادة في أسعار المواد التي تمس الحياة اليومية للمواطن.
نحو ترشيد الدعم
وكان كمال بن ناصر وزير الصناعة والطاقة والمناجم قد توقع انه سيم الزيادة فى اسعار الكهرباء والغاز خلال سنة 2015 في حدود 7 بالمائة وذلك مرة واحدة. كما أفاد ان هذا التعديل يظل رهين بقاء الاسعار العالمية للغاز فى المستويات الحالية وكذلك اسعار برميل النفط 75 دولار للبرميل حاليا.
ويشار الى ان سنة 2014 شهدت اجراء زيادة في اسعار الكهرباء والغاز في مناسبتين في حدود 10 بالمائة لكل تعديل الاول في مطلع العام والثاني في شهر مارس.
في المقابل نفى وزير المالية حكيم بن حمودة ما تم ترويجه حول رفع الدعم عن المواد الأساسية، مُشدّدا على أنّه تم التأكيد في عديد المرات أن الدعم سيتواصل وأن الهدف هو مواصلة العمل مع الحكومات القادمة على ترشيد هذا الدعم.
وقد نفت وزارة التجارة على لسان المكلف بالاعلام محمد علي الفرشيشي 2014 ما راج من أخبار حول الزيادة في سعر الخبز وبعض المواد المدعمة، قائلا إنه لا وجود لزيادة في الأسعار لسنة 2014، مستدركا أنه بالإمكان وليس قطعيا الترفيع في الأسعار سنة 2015.
وأوضح المتحدث أن قانون المالية لسنة 2015 يتضمن بعض الإصلاحات على مستوى صندوق الدعم أو على مستوى الأسعار، لافتا النظر إلى ان عديد الأسعار لم تراجع منذ 8 سنوات.
بسمة المعلاوي





















