تونس-افريكان مانجر
كشفت جريدة “الفجر” الجزائرية في عددها الصادر اليوم الاربعاء 06 أوت 2014 نقلا عما أسمته مصادر أمنية جزائرية أن الحكومتين الجزائرية والتونسية أبرمتا اتفاقا سريا يسمح لقوات الجيش الجزائري بمطاردة الجماعات المسلحة داخل التراب التونسي في إطار تأمين الحدود بين البلدين. اتفاق أوله البعض بأنه من الأسباب الرئيسية التي قد تكون وراء استقالة رئيس أركان جيش البر التونسي محمد الصالح الحامدي الأسبوع الماضي .
وذكرت ذات المصادر الجزائرية أنه تم التوقيع على اتفاق التعاون السري أواخر شهر ماي من العام الجاري، خلال اجتماع اللجنة رفيعة المستوى المشتركة المسؤولة عن قضايا الحدود، التي قررت خلاله السماح لقوات الجيش الجزائري بدخول التراب التونسي لمكافحة الإرهاب، كما يسمح بتبادل المعلومات وتنسيق العمليات لتأمين الحدود بين البلدين، بهدف ضمان نجاح التعاون بين الهيئات المتخصصة.
الحامدي ورفض دخول الجيش الجزائري إلى تونس
من جهة أخرى تحدثت مصادر قريبة من الجيش الوطني على أن الزيارة الأخيرة لرئيس الحكومة مهدي جمعة للجزائر تسببت في صراع بين الجنرال محمد الصالح الحامدي و كل من رئيس الحكومة ووزير الدفاع ، خاصة و أن الجنرال رفض رفضا باتا فكرة السماح للقوات الجزائرية بدخول التراب التونسي، لأن ذلك يعني أن أي قتيل سيسقط بين التونسيين سيكون كارثة باعتبار أن قوة عسكرية أجنبية قد قتلته، وهو أمر لا يسمح به الدستور الجزائري ولا قواعد الاشتباك والقوانين التونسية بحسب تقديره .
تكتم كبير عن الزيارة الأخيرة لرئيس الحكومة للجزائر
وصاحب الزيارة الأخيرة لرئيس الحكومة مهدي جمعة لمدينة تبسة الجزائرية ، بعد الضربة الإرهابية التي استهدفت الجنود التونسيين بمنطقة التلة بالشعانبي و أدت إلى مقتل 15 جنديا تونسيا ، تكتم كبير من قبل السلطات التونسية ووسائل الإعلام المحلية .
إلا أن وسائل الإعلام الجزائرية تحدثت من جهتها عن تفاصيل الزيارة و أكدت أن الجزائر وافقت على تقديم مساعدات عسكرية لتونس و على تدريب عدد من قوات الجيش على عمليات وتكتيكات مكافحة الإرهاب وملاحقة المجموعات المسلحة التي تتمركز في منطقة الشعانبي على الحدود بين البلدين .
في السياق ذاته أوردت تقارير إخبارية جزائرية أنه بعد زيارة رئيس الحكومة التونسي مهدي جمعة الى الجزائر سيتجه الجيشان الجزائري والتونسي الى القيام بعمليات أمنية مشتركة على الشريط الحدودي الفاصل بين البلدين لتطهير المنطقة من البؤر الإرهابية الجديدة خاصة بمرتفعات الشعانبي التونسية التي تظهر مباشرة من جهة جبل بودرياس والحويجبات، انطلاقا من الأراضي الجزائرية.
تفعيل قرارات اتفاقية التعاون بين البلدين
وتأتي هذه القرارات عبر تفعيل اتفاقية التعاون التي تم إمضاؤها في الأشهر الماضية بين كل من تونس و الجزائر لتأمين الحدود المشتركة و التي تنص على التنسيق في العمل الميداني في مجال تأمين الحدود بين تونس والجزائر عن طريق مكافحة الإرهاب والتهريب و من خلال تبادل التجارب في مجالات تأمين الحدود ومكافحة الجريمة بجميع أشكالها بالإضافة إلى التكوين المتخصص لفائدة الإطارات العسكرية لتطوير المعارف وتبادلها .





















