تونس-افريكان مانجر
كشف رئيس الجمعية التونسية للوقاية من تعاطي المخدرات عبد المجيد الزحاف أنّ التشريعات الموجودة حاليا لا تضطلع بدور فعّال في الحدّ من نسبة استهلاك مادة القنب الهندي أو ما يُعرف ب”الزطلة” في تونس.
قريبا برنامج علاجي عوضا عن العقوبات البدنية
و أوضح في تصريح ل”افريكان مانجر” الاثنين 10 مارس 2014 أنّ مكافحة الظاهرة تستوجب بدرجة أولى مراجعة العقوبات، قائلا إنّه من غير المعقول تسليط عقوبة بالسجن لمدة سنة كاملة على المستهلك و الحال أنّه يتوجب على السلطات التونسية التكفل بعلاج المدمن و القيام بحملات في أوساط الشباب توعوية بمختلف ولايات الجمهورية.
و أضاف الدكتور الزحاف أنّ الحديث عن وجود مخدرات في المؤسسات السجنية التونسية ليس بالأمر الجديد و هو مسألة ثابتة منذ سنوات مُؤكدا أنّ المواد المخدرة تُباع للمساجين و بأسعار مرتفعة. و أفاد محدثنا أنّ تونس ليت الاستثناء على اعتبار أنّ السجون في كل بلدان العالم تُسجل فيها مثل هذه التجاوزات،و عليه دعا محدثنا إلى مراجعة القوانين التي حوّلت في عدّة مناسبات مستهلكي “الزطلة” إلى مدمني مخدرات.
و في سياق متصلّ ذكر رئيس الجمعية أنّ القضاء التونسي ينظر حاليا في مشروع تغيير العقوبات الزجرية إلى برنامج علاجي لمستهلكي”الزطلة”أسوة بما هو معمول به في أغلب دول العالم،ذلك أن مادة القنب الهندي لا تندرج ضمن خانة المخدرات على حدّ قوله.
شهادة”لتبييض” استهلاك المخدرات!!!
و لئن أثارت الحلقة الأخيرة من برنامج”لاباس”على قناة التونسية استنكار بعض المراقبين الذين اعتبروا أنّ تقديم شهادة لزوجين من مستهلكي الزطلة بطريقة مشجعة على استهلاك هذه المادة، لم تكن في محلّها، و هي في نظر البعض مُحاولة “لتبييض استهلاك المخدرات”، قال عبد المجيد الزحاف إنّ الانتقادات لتمرير الشهادة لا مبرّر لها على حدّ قوله مضيفا أنّ الآثار الجانبية ل”الزطلة”أخف بكثير من استهلاك المشروبات الكحولية و عليه يجب التعامل بإيجابية مع الشهادة التي وقع تمريرها.
و إجمالا أكد المصدر ذاته أن استفحال ظاهرة الإدمان على المخدرات في تونس حقيقة، مَشيرا أنّ 30% من المدمنين هم من الإناث و قد شملت هذه الآفة الأطفال أيضا و بعضهم لا يتجاوز 12 سنة. و استنادا إلى التحقيقات الميدانية التي أنجزتها الجمعية التونسية للوقاية من تعاطي المخدرات فإنّ مُروجي المخدرات بمختلف أنواعها نجحوا في التسلّل إلى المدارس و إقامة شبكات لترويج سلعهم في بعض المدارس الابتدائية و الثانوية.
هذا و ذكر الزحاف أنّ و بالرغم من غياب الإحصائيات الدقيقة حول ظاهرة المخدرات، فإن بعض المؤشرات تقول إنّ 20 ألف شخص يستهلكون”السوبيتاكس” و 100 ألف أدمنوا استهلاك الحبوب المنومة إضافة إلى أن ّ 200 ألف شخص و بحسب التقديرات الأولية يستهلكون “الزطلة”و “الخشخاش”.
القوانين في قفص الاتهام
من جانبه قال رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن الإعلاميين زياد الهاني ل”افريكان مانجر”إنّ تقديم شهادة لزوجين يستهلكان”الزطلة” في وسائل الإعلام دون أن يكون لديهما حرجا في الحديث عن ذلك أو نيّة في الإقلاع عن استهلاك هذا المخدّر لا تعتبر عملية “لتبييض استهلاك المخدرات”كما يقول البعض،لأنّ دور الإعلام يتمثل في كشف المستور و تعرية مشاكل حقيقة موجودة في مجتمعنا على حدّ قوله.
و أضاف الهاني أنّ عرض الشهادة المذكورة فرصة لإثارة موضوع استهلاك”الزطلة”و البحث عن حلول عاجلة خاصة على مستوى العقوبات، حيث أكد أن القوانين هي التي حوّلت الأشخاص على “مجرمين” بالنظر على حجم العقوبة الذي لا يتناسب و المخالفة المرتكبة، وفق تعبيره.





















