تونس- أفريكان مانجر
قال سمير ديلو وزير حقوق الانسان و العدالة الانتقالية في مقابلة صحافية مع “أفريكان مانجر” ان الشرعية الانتخابية التي تتمتع بها الحكومة تستوجب توافقا في وقت اعتبر فيه أنه لا فائدة من تواجد رابطات حماية الثورة.
وبشأن التعاطي مع ظاهرة السلفية قال ديلو يجب ان يكون قائما على ثنائية الحوار من جهة و تطبيق القانون بصرامة مع الذين يستعملون العنف بكل اشكاله من جهة أخرى مشددا على أهمية احترام حقوق الانسان في ذلك، معتبرا أن انتشار العنف في صفوف السلفيين “خطر جدي ومن أكبر التحديات التي تعيشها” البلاد بحسب قوله .
وأشار ديلو في السياق ذاته الى أن تونس لا يقبل أن يقول أي طرف إن تونس “أرض دعوة ” وقال ان تونس دولة استقر فيها الإسلام برؤية قائمة على الاعتدال و التسامح مذكرا بان الثورة التونسية لم تقم لتغيير نمط الحياة الخاصة بالمواطن بل “قامت من أجل تغيير الأوضاع الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية، بحسب تعبيره.
واعتبر ديلو أن انتشار ظاهرة العنف هو نتيجة تغاضي الدولة منذ الحكومة الأولى بعد الثورة الى الحكومة الحالية، عن بعض ممارسات العنف بالإضافة الى عدم تطبيق القانون بصفة عامة بحسب تعبيره.
واعتبر ديلو بان قرارات الافراج عن بعض الموقوفين في بعض القضايا تؤثر سلبيا في نفسية الأمنيين خاصة وأنهم يخاطرون بحياتهم من أجل القبض على الموقفين بينما يتم اطلاق سراحهم بعد عدة الأيام و بين أن في بعض الأحيان قرارات السلطة التنفيذية ترتبط بصلاحيات سلطة أخرى.
السلطة التنفيذية مازالت تؤثر على القضاء
و قال وزير حقوق الانسان و العدالة الانتقالية إنه بعد الثورة و في انتظار استكمال المسار الإصلاحي فان السلطة التنفيذية تبقى تؤثر بشكل او بآخر في القضاء و قال إن للمجتمع المدني و للأعلام دور كذلك في محاولة التأثير على السلطة القضائية بحسب قوله .
و اعتبر ديلو أنه تم يوم 14 جانفي 2011 اسقاط النظام و ليس اسقاط الدولة الا انه اعتبر أن في أذهان الناس أن من سقط هو الدولة و ليس النظام بحسب تعبيره مبينا بأن أكبر غلطة منهجية ارتكبها السياسيون قبل انتخابات أكتوبر 2011 هو عدم مصارحة الشعب التونسي “بالأيام الصعبة ” التي تنتظره.
الانتخابات في خريف 2013
و قال ديلو بان الانتخابات القادمة لن تكون الا في خريف سنة 2013 و بانه لا يمكن القيام بالانتخابات التشريعية في شهر جوان و مؤكدا على ان تجاوز هذا الموعد سيتسبب في الاضرار بمصلحة البلاد .
و بين بانه ضد الاقصاء بصفة عامة الا انه كذلك مع قانون تحصين الثورة و لكن بالاعتماد على عدد من الضوابط تجنب إقصاء أي طرف سياسي .
واعتبر وزير حقوق الانسان بان حزب النهضة هو حزب ديمقراطي داخله و الا أنه بين بان هذا الحزب يتعرض لعديد من الضغوطات من الخارج و بالتحديد من المعارضة ما تسبب في عدم وضوح الديمقراطية المعتمدة من قبل الحزب، وفق تعبيره.
محو التاريخ
وفي سياق آخر، و أشار ديلو الى انه لن يرفع قضية بأي صحافي موضحا أن الاعلام مثل كل بقية أجهزة الدولة التي مازالت تعمل على التخلص من ممارسات النظام السابق، مرجحا ضرورة إعطاء هذا القطاع بعض الوقت للتأقلم مع الأوضاع الجديدة و القيام باصلاحات.
و اعتبر بان من يعمل على الحد من حرية التعبير أو منع إعطاء الكلمة لشخصيات من النظام السابق فذلك “و كأنه يعمل على محو التاريخ ” بحسب تعبيره .
شريك الدولة في حماية الثورة
و في سياق اخر بين ديلو أن من هم في الحكم الان هم المعارضة في العهد السابق و”ليست لهم التجربة السياسية الكافية ” ما يجعلهم في بعض الأحيان يخطئون، و وضح بان السلطة تميل دائما للانحراف بالأشخاص وذلك بغض النظر عن الامتيازات السياسية او المادية لها منوها في هذا الاطار الى ضرورة وضع ضوابط قانونية و أخلاقية للحد من تأثير السلطة على الأشخاص، وفق رأيه.
وفيما يتعلق بلجان حماية الثورة، قال ديلو إن الظروف الحالية للبلاد لا تستوجب وجود أية جهة تحيل في افعالها أو في تسميتها الى حماية الثورة لأنها من ناحية تقوم بالعودة بنا الى فترة الفراغ التي عاشتها الدولة إبان الثورة و من ناحية اخرى اعتبر أنه من غير المجدي بعد سنتين من الثورة ان يكون هنالك “شريك للدولة في حماية الثورة ” على حسب قوله و طالب هذه الرابطات بالدخول في جمعيات المجتمع المدني و الاستفادة من العمل التطوعي .





















