تونس- أفريكان مانجر
عرف بتلقائيته في الجواب عن أسئلة الصحافيين و برحابة صدره لا يتردد في اجابتك عن أي سؤال يخص المشهد السياسي في تونس صاحب مواقف و مبادئ لا تتغير أنه الامين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين والقيادي في الجبهة الشعبية شكري بلعيد .
محاورتي له لم تكن بالبعيدة ففي مساء الجمعة من الأسبوع الماضي جمعني اتصال هاتفي بالمرحوم شكري بلعيد حيث قال لي حينها في تحليل للوضع السياسي الذي تعيشه البلاد حيث استبعد وقتها امكانية انسحاب النهضة من الترويكا الحاكمة و قال إن النهضة لا تستطيع أن تحكم البلاد الان بجزئيين منقسمين جزء يمثل “نهضة حمادي الجبالي ” و جزء يمثل “نهضة راشد الغنوشي ” و اعتبر أن هذه الانقسامات مرده “جوع و نهم النهضة ” على السلطة من ناحية و افتقارها للكفاءات من ناحية أخرى.
و قال لي بلعيد في غرة فيفري 2013 أن النهضة تعيش أصعب لحظات وجودها السياسي حيث أبرز بأنها تعيش العديد من الانقسامات الداخلية.
شكري بلعيد الحقوقي
شكري بلعيد هو محامي وحقوقي تونسي ولد عام 1964 بضاحية جبل الجلود قرب تونس العاصمة، عرف بنضاله السياسي خلال حكم الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي وعرف بمواقفه في أحداث الحوض المنجمي بقفصة.
بعد قيام الثورة التونسية انضم الحقوقي التونسي إلى الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي ويشغل بلعيد أيضا منصب الأمين العام للتيار الوطني الديمقراطي المعارض والذي أنشئ بعد الثورة ويعتبر من أبرز قياديي الجبهة الشعبية التي تضم شخصيات مستقلة و 12 حزبا من الأحزاب القومية واليسارية والعلمانية.
ترشح في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي على رأس قائمة مشتركة مع حزب الطليعة العربي الديمقراطي تحت اسم ائتلاف الكرامة إلا انه تحصل فقط على 0.63% من الأصوات. اُنتخب أمينا عاما للتيار الوطني الديمقراطي في 2 سبتمبر.
اخر ظهور لشكري بلعيد
لم يكن اخر ظهور اعلامي للمرحوم شكري بلعيد ببعيد حيث اجرى مساء أمس الثلاثاء 05 فيفري 2013 في مقابلة مع قناة نسمة قال فيها بان حركة النهضة تعطي الضوء الأخضر للاغتيال السياسي، وذلك على خلفية مطالبتهم في البيان الختامي لمجلس شورى النهضة برفع المظلمة المسلطة على المعتقلين من أبناء الحركة ورابطة حماية الثورة بتطاوين، المتهمين بالاعتداء المنسق العام لنداء تونس بتطاوين لطفي نقض .
و أضاف بلعيد في نفس السياق في لقائه أمس أن ”هناك تخطيطا مركزيا في ولايات مختلفة تجاه قوى مختلفة، والبيان الختامي لمجلس شورى حركة النهضة بيان واضح يتبنى فيه العصابات الإجرامية.
و تحدث شكري بلعيد امس عن العنف السياسي في لندوة الصحفية التي عقدها بالأمس قال في رسالة وجهها الى كل من رئيس حزب النهضة وزير الداخلية علي العريض قائلا «أقول لراشد الغنوشي ولعلي العريض: العنف خط أحمر تستطيعون أن تطلقوه لكنه يصب في خانة العملاء.. والعنف الممنهج هو ضد الثورة وضد الشعب وضد الوطن»
و كانه لم يعرف ان شبح الموت سيطوله، طالب امس شكري بلعيد الى تنظيم ايام احتجاج وطني ضد العنف والفوضى.. وقال “بيتنا تونس في خطر والعملية السياسية في خطر كما ان الحريات أهم مكاسب الثورة بدوره في خطر.”
الإعلان عن أسماء المعتدين على المؤتمر الوطني بالكاف
و قبل أيام و في نهاية الأسبوع الماضي و بعد الاعتداء على المؤتمر التأسيسي الوطني لحزبه بالكاف اعلن شكري بلعيد عن أسماء المعتدين على المؤتمر و قال بان كل المعتدين هم “نهضاويين “و من أصحاب السوابق العدلية و قال بأنه سيعلن عن بقية الأسماء في الأيام القادمة
هذا و قد عرف شكري بلعيد باتهامه الدائم لرابطات حماية الثورة لانتشار العنف في البلاد و اعتبر انها مليشيات للنهضة “و الجناح العسكري ” لها
أيضا لا يمكن ان ننسى مواقف المرحوم في خصوص القضاء و اعتبر ان السلطة القضائية لم تتحرر من السلطة التنفيذية و لم ينفك عن التنديد بهيمنة وزير العدل نور الدين البحيري على القضاء و اعبر بان حركة النهضة تعمل على السطرة على القضاء .
مها قلالة





















