تونس-افريكان مانجر
كشف الناطق الرسمي بإسم وزارة الدفاع العميد توفيق الرحموني أنّ تدّفق اللاجئين من ليبيا والفارين من الاقتتال وهروبا من المعارك الدائرة هناك من شأنه أن يتحوّل إلى تونس، قائلا إنّه من الوارد وقوع اشتباكات وصراعات بين الليبيين المقيمين في تونس بسبب وجود اختلافات في انتماءاتهم وميولاتهم المتباينة.
تسلّل العناصر الإرهابية وارد
وذكر الناطق الرسمي أن الوضع المتدهور في ليبيا سيفسح المجال أيضا للعناصر الإرهابية من التسلل إلى التراب التونسي وإدخال عدد كبير من الأسلحة والقيام بعمليات إرهابية ، مُؤكدا أنّ القوات الأمنية والعسكرية اتخذت جميع التدابير اللازمة لمواجهة هذه التهديدات من خلال تعزيز المنطقة العسكرية العازلة ونشر عدد من الوحدات العسكرية.
و أضاف الرحموني أنّ توافد الليبيين سيفضي إلى إشكالية في عملية إيوائهم سيما وان عدد الليبيين المقيمين في تونس بلغ إلى حد الآن حوالي مليون و900 ألف ليبي، و إجمالا أكد المتحدّث لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن الحدود الشرقية مع ليبيا آمنة رغم تدهور الوضع الأمني في ليبيا مشيرا إلى أن القوات المسلحة التونسية المتمركزة في المنطقة لم يطرأ عليها أي تغيير ولم تسجل أي تواجد بعض الميليشيات أو العناصر المسلحة على الجانب الليبي .
تدابير خاصة لمواجهة التهديدات
و في سياق متصلّ أفاد أنّ حركة التبادل التجاري وتنقل الأشخاص والعربات على مستوى معبر رأس الجدير تسير بشكل عادي بين تونس وليبيا ولم تتأثر رغم التصعيد الأمني الذي شهدته ليبيا في الفترة الأخيرة ، كما بيّن أنّ القوات الأمنية والعسكرية اتخذت جميع التدابير اللازمة لمواجهة هذه التهديدات من خلال تعزيز المنطقة العسكرية العازلة وعبر نشر عدد من الوحدات العسكرية بخط ثان وترتيبية دفاعية مجهزة بالمعدات والمستلزمات الضرورية للتدخل في صورة حدوث أي طارئ .
ساحة نزاع
و لا يزال التوتر يُخيم على ليبيا في ظل تطورات أمنية وسياسية متلاحقة مفتوحة على كلّ الإتجاهات، حيث تعيش ليبيا و منذ الجمعة الماضي على وقع أعنف و أسوء هجمات مسلحة ضدّ جماعات إسلامية متشدّدة يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر، و من المنتظر أن يتوافد على تونس خلال الساعات القليلة القادمة الآلاف من الليبيين مثلما حدث في ثورة 17 فيفري 2011.
و بدوره دعا الخبير الأمني علي زرمديني السلطات التونسية إلى ضرورة أخذ الإحتياطات اللازمة و التثبت جيّدا من هويات الأشخاص و العائلات الليبية القادمة إلى تونس خلال فترة النزاع التي تشهدها طرابلس حاليا، و حذّر من خطورة الوضع مُشيرا إلى أنّ بعض الميليشيات و العناصر الإرهابية قد تستغل الوضع و حالة التردي الأمني بالشقيقة ليبيا حتى تتحوّل إلى تونس.كما لم يستبعد زرمديني في تصريح ل” افريكان مانجر” أن تتحوّل تونس الى ساحة للصراع و القتال الداخليين ، و عليه قال إنّه يتوجب أخذ الاحتياطات اللازمة و وضع القوات العسكرية و الأمنية في حالة استنفار قصوى.





















