تونس-افريكان مانجر
شكّل خبر تنصيب علي العرّيض رئيسا للحكومة الجديدة خلفا لحمادي الجبالي المستقيل الحدث المحوري لليوم الجمعة،22 فيفري 2013،حيث أعلنت رئاسة الجمهورية عن قبولها لهذا المرشّح والذي كانت حركة النهضة قد أعلنت عنه على الموقع الرسمي لرئيسها راشد الغنوشي قبل لقائه برئيس الجمهورية الحالي منصف المرزوقي،علما وأنه من المنتظر أن يتم يوم الأربعاء القادم الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة وذلك وفقا لما أوردته قناة المتوسط نقلا عن القيادي بحزب المؤتمر من أجل الجمهورية ومدير الديوان الرئاسي عماد الدايمي.
وكان رئيس الحكومة الجديد علي العريض قد عبّر خلال الكلمة التي توجّها بها مساء اليوم الجمعة إلى الشعب التونسي عن آماله بوجود القبول لدى كافة الشعب التونسي والأحزاب والمنظمات ورجال الأعمال والمثقفين بعد تكليفه برئاسة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة.
تشكيل حكومة جديدة
وأضاف العريض أن المشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة التي سيرأسها ستكون خلال الأيام القليلة القادمة، مؤكدا على أنها ستكون حكومة كل التونسيين والتونسيات وأن عملها سيبنى على عديد الأولويات من أهمها الاستقرار والنماء وإرساء الديمقراطية والالتفاف حول أهداف الثورة ومؤسسات الدولة.
تحييد أغلب الوزارات
يشار إلى أن رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة عامر العريض أعلن اليوم 22 فيفري 2013 في تصريح لراديو كلمة أنه سيتم تحييد أغلب وزارات السيادة في الحكومة الجديدة. وأشار إلى أنّ الائتلاف الجديد سيضم حركة وفاء وكتلة الحرية والكرامة والتحالف الديمقراطي وحزب الآمان،في انتظار رد الحزب الجمهوري بالانضمام.
كما انه من المنتظر أن يعقد المجلس الوطني التأسيسي قريبا جلسة عامة للمصادقة من دونها على الحكومة الجديدة .
في المقابل، تفاعلت مختلف الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية مع هذا الخبر بدرجات متفاوتة،حيث توقّع الناطق الرسمي باسم حزب التكتل من أجل العمل والحريات محمد بالنور نجاح علي العريض في إدارة شؤون البلاد إذا ما استجاب لجملة من النقاط ومنها تحييد وزارات السيادة.
كما اشترط أيضا وفقا ل”شمس”أف أم”تشريك كفاءات وطنية وامتناع كل من يشارك في الحكومة من الترشح للانتخابات التشريعية والرئاسية والتقليص من عدد الوزارات.
في حين توقّع شق أخر وخاصة من أحزاب المعارضة بفشله وقد أكد القيادي في حزب المسار فاضل موسى ل”شمس أف أم”، أنه كان بإمكان رئيس الجمهورية القيام بمشاورات في تشكيل حكومة جديدة بالرجوع إلى الفصل 19 الفقرة الثالثة ودون أن يكون المرشح لهذا المنصب من حركة النهضة.
من هو علي العرّيض؟
وللتذكير فإن علي الِعريض من مواليد 15 أوت 1955 بمدينة جرجيس من ولاية مدنين،تم تعيينه كوزير للداخلية في ديسمبر 2011. وهو مهندس في مجال النقل البحري، و شغل منصب رئيس الهيئة التأسيسية لحركة النهضة بعد الثورة إلى غاية انعقاد المؤتمر التاسع في جويلية 2012
وقد قام بدور قيادي بعد محاكمة قيادات الحركة في منتصف عام 1981، ثم في عام 1987 حكم عليه بالإعدام غيابيا، وألقي عليه القبض بعد وصول زين العابدين بن علي إلى السلطة في 7 نوفمبر 1987، ليصدر عليه حكم بالإعدام لم يقع تنفيذه ثم صدر عليه عفو سنة 1988
كما تولى بعد ذلك منصب الناطق الرسمي لحركة النهضة حتى ألقي عليه القبض في ديسمبر 1990، وحوكم ضمن قيادات الحركة في صائفة 1992، بـ15 عاما سجنا قضى منها 10 أعوام في عزلة تامة.
وبعد خروجه من السجن في نوفمبر 2004، عاد إلى الظهور والتحق بزياد الدولاتلي ممثل حركته في هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات سنة 2005 التي تأسست خلال إضراب جوع عدد من قيادات المعارضة على هامش قمة الأمم المتحدة لمجتمع المعلومات بتونس.
شادية





















