تونس-أفريكان مانجر
أكد الناطق الرسمي لوزارة الدفاع الوطني المقدم بلحسن الوسلاتي اليوم الخميس 25 جوان 2015 في تصريح لافريكان أن وزارة الدفاع الوطني، قامت في إطار مشاريعها للعناية بالأفراد، بإرساء منظومة إحاطة اجتماعية تعتمد على بعث خلايا بمختلف الوحدات العسكرية تعنى بالجوانب النفسية والدينية والاجتماعية للعسكريين.
وأشار أن الوزارة قررت في الإطار الديني ولتقريب الخدمات من أفرادها، تخصيص فضاءات للصلاة في عدد من المنشآت العسكرية كخطوة أولى، وذلك بالتنسيق مع وزارة الشؤون الدينية لتوفير عدد من الأئمة ممن تتوفر فيهم الشروط اللازمة ويتميزون بخطابهم الديني المتسامح والبعيد عن التعصب والتشنج والاستقطاب.
و أضاف الوسلاتي في ذات التصريح أن هذا القرار سيمكن العسكريين من أداء فرائضهم دون الحرج من التواجد في أماكن العبادة بأزيائهم العسكرية.
نقابة الأئمة تثمن القرار
من جهته ثمن رئيس نقابة الأئمة الفاضل بن عاشور في تصريح لافريكان مانجر قرار المؤسسة العسكرية بتخصيص “فضاءات للصلاة ” في بعض الثكنات مشيرا الى أن ذلك سيساهم في أداء الشعائر الدينية من قبل العسكريين في الأماكن المخصصة لها في توقيتها و دون “الابتعاد عن أماكن عملهم” .
و أشار بن عاشور في السياق ذاته الى ان هذا القرار معمول بيه من “عهد الاحتلال الفرنسي و في عهد الرئيس الاول الحبيب برقيبة و في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي” الا انه تم التضيق علي المؤسسة العسكرية فيما بعد.
و أشار إلى عودة العمل بهذا القرار يعتبر توجه ايجابي للمؤسسة العسكرية قائلا بان :”وجود فضاءات مخصص للصلاة معمول به في عدد من المؤسسات العمومية التابعة للدولة على غرار التلفزة الوطنية و المحاكم …”
و قال رئيس نقابة الأئمة أن”لا خوف على حياد المؤسسة العسكرية من أداء العاملين بها لشعائرهم الدينية مشيرا إلى ضرورة أن يكون الخطاب الموجه في “الثكنات في خطبة يوم الجمعة ” خطاب وطني يحفز العسكريين على مزيد العمل و الفناء في خدمة الوطن “.
و أشار ذات المتحدث إلى وجود مسجد داخل ثكنة بوشوشة – والتي أقدم فيها أحد الجنود ، على فتح النار و استهدف زملاءه الجنود أسفرت عن مقتل 9 جنود و إصابة 10 آخرين –مشيرا إلى ضرورة الإحاطة بالعسكريين في الجانب الديني .
و كانت عدد من التقارير الإعلامية التونسية قد أوردت أن الجندي الذي قام بإطلاق النار على زملائه -في ثكنة بوشوشة- له “انتماءات دينية متشددة” و انه قد تم استقطابه من قبل إحدى الجماعات الإرهابية ,الشئ الذي نفاه وزير الدفاع الوطني فرحات الحرشاني حيث أكد أن هناك شبه تأكّد أن الحادثة لم تكن عملية إرهابية، بل كانت حادثاً ناتجاً عن اضطرابات نفسية للجندي في انتظار استكمال التحقيقات في هذا الموضوع .
قرار غير مقبول
في مقابل ذلك اعتبر رئيس جمعية الدفاع عن حياد المساجد والإدارة صالح الزغيدي في تصريح لـموقع ”آخر خبر أونلاين” أنّ “إحداث بيوت صلاة وتعميمها صلب الثكنات العسكرية” يهدف إلى تخريب الدولة وهو قرار غير مقبول لأنّ مبدأ “الدولة المدنية” هو من أهمّ أركان الدستور التونسي حسب تعبيره.
وأضاف أنّ هذا القرار سيساهم في إدخال الصراعات الدينية داخل الجيش وهي خطوة خطيرة من شأنها تقسيم العسكريين إلى شيعي وسني وكافر “باعتباره لا يصلّي” حسب قوله.
وأوضح أنّ ما سيزيد الطين بلّة هو تكوين أئمة عسكر يصدرون فتاوى تخلق مشاكل في مؤسّسة حسّاسة بطبيعتها خاصّة أنّ هذه المؤسّسة تواجه ظاهرة الإرهاب ذات الطابع الديني.





















