تونس-أفريكان مانجر
في حصيلة يمكن وصفها بالثقيلة على الشعب التونسي ففي يومين متتالين يشيعون 4 شهداء قتلوا في عمليات إرهابية و حوالي 18 مواطنا في حادث اصطدام قطار بشاحنة بالإضافة إلى أكثر من 90 جريحا .
العملية الارهابية ليوم أمس و حادث اليوم جعل الحكومة التونسية تحت انتقادات لاذعة بسبب عدم اتخاذها لإجراءات جدية لمكافحة الإرهاب كما جعلها بعيدة عن ” انتظارات التونسيين”في كل المجالات .
عمليتين إرهابيتين أمس
ففي ولاية سيدي بوزيد ، قتل 3 عناصر من الحرس الوطني في اشتباكات مع مسلحين، كما قتل أحد المسلحين وأصيب آخر بجروح بليغة في مدينة سيدي علي بن عون بولاية سيدي بوزيد.
وفي حادث منفصل قتل عنصر من الحرس الوطني وأصيب 4 آخرون بجروح في مواجهة مع مجموعة مسلحة هاجمت دورية أمنية ومركزا للحرس في ولاية جندوبة بالقرب الحدود مع الجزائر.
عملية ليست بالأولى أو الثانية في تونس فقد أصبحت العمليات الإرهابية التي تستهدف قوات الأمن و الجيش الوطني تتكرر في بصفة منتظمة و في بعض الأحيان نجد أنفسنا أمام عمليتين أو أكثر في ذات الشهر .
إلا أن دعوات المجتمع المدني و النقابات و المواطنين تعود لطفو على الساحة التونسية بعد كل عملية إرهابية لنلاحظ أن لا جديد يذكر في مجال مكافحة الإرهاب إلى حد الان الا في “تطور و تحسن المردود العملياتي للمؤسستين الأمنية و العسكرية .
أما على المستوى التشريعي فمازال مجلس الشعب الذي تم انتخابه بعد انتخابات 23 أكتوبر 2014 لم يصادق على “قانون مكافحة الإرهاب” على الرغم من كل الأحزاب التي تنافست في تلك الانتخابات وعدت بايلاء هذا الموضوع الأولوية القصوى.
بينما تحدث البعض عن أهمية الإرادة السياسية للقضاء على آفة الإرهاب في تونس التي في حقيقة الأمر لا نلمحها في تونس إلا في “العناصر الأمنية و العسكرية “.
ويذكر أن حوالي 80 من رجال الشرطة والعسكريين التونسيين قتلوا في اشتباكات وانفجارات منذ ثورة 2011 بعد تصاعد نشاط المسلحين خاصة في المناطق القريبة من الحدود مع الجزائر.
حادث كارثي يتزامن مع عملية إرهابية
و بعد يوم “دموي”استهدف قوات الحرس الوطني يستفيق اليوم التونسي على حادثة وصفت بالكارثية حيث أدت إلى حد الآن و بحسب المصادر الرسمية التونسية إلى مقتل 18 شخصا و إصابة حوالي 98 أخرين في اصطدام قطار للركاب بشاحنة .
الحادثة و بحسب التصريحات الأولية لبعض المسؤولين هي نتيجة خطأ لسائق الشاحنة الذي فقد السيطرة على سيارته بالإضافة إلى عدم تركيز حاجز على مستوى ممر السكة الحديدية.
و هذه الحادثة يمكن أن تقع في العديد من الدول إلا أن تزامنها مع العمليات الإرهابية التي جدت يوم أمس صنع حالة من الاحتقان لدى التونسيين مما دعا رئيس الحكومة إلى القيام بحوار تلفزي الليلة للتحدث عن الأوضاع السياسية و الأمنية و الاجتماعية بالبلاد.
مها قلالة





















