تونس-أفريكان مانجر
على خلفيّة الزّيادة في أسعار الطّماطم المعلبة دون إعلام مسبق، أكّدت كثير من التّقارير الإخباريّة والاقتصادية أنّ الزّيادة في أسعار مواد استهلاكية أخرى آتية لا مفرّ منها، خاصّة وأنّ ميزانيّة 2014 مبنيّة على التّقليص في الدّعم (خاصّة على مستوى المحروقات) والزّيادة في الاداءات والجباية، غير أنّ الوضع الاقتصادي المتدهور وتراجع المقدرة الشّرائيّة في ظلّ أجور مجمّدة سنة 2013، كلّها عوامل من شأنها أن تعيق أيّ إجراء لتفعيل الزّيادة في أسعار الموّاد الاستهلاكية.
وفي هذا الإطار، أكّد سليم سعد الله رئيس منظّمة الدّفاع عن المستهلك في تصريح لـ “أفريكان مانجر” أنّ موجة الزّيادات في الفترة القادمة ستشمل جميع الموّاد الاستهلاكية بصفة آلية بمجرّد أن يتمّ التّرفيع في أسعار المحروقات التّي يدعمها صندوق التّعويض بنسبة 60 %، مبرزا أنّه من المتوقّع أن يتمّ في القريب العاجل التّرفيع في أسعار المحروقات للضّغط على صندوق التّعويض وبالتّالي سترتفع مباشرة أسعار الموّاد الاستهلاكية الأساسيّة وسيتضرّر من ذلك أساسا الـ 2.3 مليون تونسي الذين يعيشون في الفقر المدقع حاليّا.
وحول نفس الموضوع، أبرزت الدّكتورة سلوى الشّرفي المحلّلة السّياسيّة في تصريح لـ “أفريكان مانجر” أنّ الزّيادة في أسعار الطّماطم دون الإعلان عنها مسبقا لا يليق بحكومة ديمقراطيّة وخاصّة بحكومة كفاءات، التّي من المفروض أن تكون لها القدرة على التّفسير والإقناع، مضيفة أنّه يبدو أنّ المرور إلى التّنفيذ بصمت يمكن أن يكون سياسة مقرّرة من طرف المهدي جمعة، لكن محدّثتنا تقول في هذا الإطار أنّه ليس في كلّ مرّة تسلم الجرّة، فقد تكون الخطوة القادمة في هذا الاتجاه قاصمة، فعندما يتعلّق الأمر بالزيادة في الأسعار، فإنّه من المتوقّع أن ينزل النّاس إلى الشّارع وتحدث ربّما ثورة أخرى، وفق ترجيحها.
وفي ذات السياق، أوضحت محدّثتنا أنّه يبدو أنّ قصّة الطّماطم كانت اختبارا لردّة فعل الشّارع التّونسي.
من جهة أخرى أكّدت محدّثتنا أنّ الزّيادة في أسعار الطّماطم لن تحسّن الاقتصاد وكان على الحكومة أن تراجع قرارها قبل تنفيذه، خاصّة وأنّ مادّة الطّماطم بالنّسبة للتّونسي تعتبر من الضّروريّات في الطّبخ، كما كان بإمكان الحكومة على حدّ تعبيرها أن ترفّع في أسعار علب سجائر أو في أسعار بعض الموّاد التّي تعدّ من الكماليّات.





















