تونس-افريكان مانجر
في سياق التوجّه الوطني نحو تطوير منظومة الطاقة وتعزيز قدرة البلاد على استيعاب الإنتاج من الطاقات المتجددة، يبرز مشروع شبكة نقل الكهرباء جنوب – شمال كأحد المشاريع الهيكلية ذات البعد الاستراتيجي.
ويهدف هذا المشروع إلى تحسين مردودية الشبكة الوطنية، وضمان استقرار التزويد بالكهرباء، فضلاً عن دعم الربط الطاقي الإقليمي بين تونس وشركائها الأوروبيين، وفي مقدّمتهم إيطاليا.
ومن المنتظر أن يُساهم هذا المشروع، الذي يُنجز بدعم من البنك الدولي، في إرساء دعائم اقتصاد طاقي مستدام، وتعزيز تموقع تونس كمحور لنقل وتبادل الطاقة في المنطقة.
وقد أدى كاتب الدولة المكلّف بالانتقال الطّاقي، وائل شوشان، الجمعة المنقضي، زيارة عمل إلى منطقة كندار من ولاية سوسة، حيث تفقّد تقدّم أشغال إنجاز مشروع شبكة نقل الكهرباء جنوب – شمال، وذلك بحضور والي الجهة، سفيان التنفوري، والرئيس المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز، فيصل طريفة، إلى جانب عدد من إطارات الشركة والمقاولات المكلّفة بالأشغال.
وتُشرف الشركة التونسية للكهرباء والغاز على إنجاز محطة تحويل كهربائي كلاسيكية بمنطقة كندار، بجهد 400/225 كيلوفولط، مرتبطة بشبكة من الخطوط الهوائية ذات الجهد العالي 400 و225 كيلوفولط. ويُموَّل هذا المشروع من قبل البنك الدولي باستثمارات تُقدَّر بنحو 115 مليون دولار.
وفي تصريح له بالمناسبة، شدّد كاتب الدولة على أهمية هذا المشروع الاستراتيجي الذي يندرج ضمن جهود تعزيز الشبكة الوطنية لنقل الكهرباء، بهدف استيعاب كميات أكبر من الطاقة المنتَجة من المصادر المتجددة، إضافة إلى دعم التبادل الطاقي بين تونس وإيطاليا. ويتضمن المشروع إنشاء خط كهربائي هوائي مزدوج بجهد 400 كيلوفولط يربط بين محطة التحويل بكندار ومحطة التحويل بقرمبالية من ولاية نابل.
وسيُساهم المشروع في تحسين استقرار إمدادات الكهرباء من خلال نقل الطاقة المتجددة من الجنوب إلى الشمال، إلى جانب تمكين تونس من تصدير الكهرباء إلى إيطاليا خلال فصل الشتاء، والاستفادة من الواردات الطاقية عبر نفس الخط خلال فصل الصيف. كما يُعد هذا المشروع حجر الأساس لإطلاق مبادرات تنموية ومشاريع إضافية في المناطق التي يعبرها.




















