تونس-افريكان مانجر
قدّم وزير التعليم العالي والبحث العلمي منذر بلعيد الاثنبن، عرضًا حول أبرز محاور الإصلاح التي تعمل عليها الوزارة، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب مقاربات جديدة ومنظومة قانونية محدثة، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية.
وقد أكد الوزير، خلال جلسة عامة بمجلس نواب الشعب، في هذا الإطار شروع الوزارة في إصدار جملة من النصوص القانونية الجديدة، أبرزها الأمر المتعلق بإصلاح شهادة الدكتوراه وتسريع إصلاح منظومة التكوين الهندسي، إلى جانب إعداد دراسة استراتيجية لإصلاح المسارات الأكاديمية، وذلك في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تحديث منظومة التعليم العالي وضمان تكيّفها مع حاجيات المرحلة.
كما شدد على التزام الوزارة بتفعيل مضامين “الكتاب الأبيض” في أقرب الآجال، بما يمثّل خطوة نوعية نحو ترسيخ تعليم جامعي ذي جودة عالية.
رقمنة وتعميم التكوين
كما أشار إلى الجهود المبذولة في تعميم التكوين الرقمي عبر دعم الجامعة الافتراضية وتوسيع فرص التعلم للجميع، إضافة إلى دعم تشغيل الدكاترة من خلال إتاحة فرص التدريس، مؤكدا التفاعل الإيجابي مع المبادرات التشريعية الداعية إلى تطوير التعليم العالي الخاص، الذي تخضع مؤسساته إلى مراقبة دقيقة، وقد تم اتخاذ إجراءات قانونية بحق المؤسسات المخالفة خاصة فيما يتعلق بإسناد الشهادات وتسجيل الطلبة.
دعم البحث العلمي والتشغيل
وفي ما يتعلّق بالبحث العلمي، أوضح الوزير أن 46% من ميزانية الاستثمار مخصّصة لدعم منظومة البحث، مع التركيز على الجامعات الذكية في مجالات الطب والطاقة والمياه، إلى جانب تطوير حوكمة مخابر البحث وتدعيمها بالدكاترة الباحثين.
أما في ما يخص ملف تشغيل حاملي شهادة الدكتوراه، أكّد الوزير الانطلاق في تجربة نموذجية في انتداب الأساتذة العرضيين عبر نشر معايير التقييم مسبقًا، كما بيّن أن حل هذا الملف سيكون تدريجيا بالتنسيق مع رئاسة الحكومة ووزارة المالية.
رقابة على الجامعات الخاصة
وفي سياق متصل، أكد الوزير التفاعل الإيجابي مع المبادرات التشريعية الداعية إلى تطوير التعليم العالي الخاص، الذي تخضع مؤسساته إلى مراقبة دقيقة، وقد تم اتخاذ إجراءات قانونية بحق المؤسسات المخالفة خاصة فيما يتعلق بإسناد الشهادات وتسجيل الطلبة.
إصلاح السكن والإعاشة الجامعية
على مستوى الخدمات الجامعية، أشار الوزير إلى مراجعة النصوص المنظمة للحياة الجامعية، مع تنقيح قرار السكن الجامعي باتجاه الترفيع في مدّة الانتفاع، وتحديث كراسات الشروط لإحداث المبيتات.
وقد تمّ توفير حوالي 66 ألف سرير، فيما رُصدت اعتمادات بقيمة 185 مليون دينار سنويا لفائدة قرابة 150 ألف طالب في شكل منح ومساعدات اجتماعية، بالإضافة إلى توزيع 14 مليون أكلة سنويًا، مع العمل على تحسين جودة الإعاشة وترشيد الاستهلاك.
رقابة
و في معرض حديثه عن المناظرات الوطنية، أوضح الوزير أنها تُجرى تحت إشراف 150 لجنة وطنية وبمشاركة أكثر من 800 أستاذ جامعي، مؤكّدًا أنّ عدد الاعتراضات المسجّلة خلال الدورة الأخيرة كان محدودًا، وتم التعامل مع جميع العرائض الواردة بجدية، مع فتح مهمات تفقد كلما دعت الحاجة.




















