تونس – افريكان مانجر –وكالات
كشفت الجمعية التونسية للحوكمة ان دراسات ميدانية حول حوكمة الجمعيات وشفافيتها أثبتت أن 20 جمعية فقط من جملة 17الف جمعية ناشطة في تونس تحترم قانون الجمعيات وتقوم بنشر قائماتها المالية مما يجعل شبهة تورطها في الإرهاب وتبييض الأموال كبيرة.
غياب المراقبة
وأوضح معز الجودي رئيس الجمعية في تصريح لصحيفة “الشروق” الصادرة اليوم الخميس 2 أفريل 2015 ان تبسيط إجراء إحداث الجمعيات بعد الثورة جعل عددها يتكاثر وهي مسألة إيجابية لكن غياب مراقبة تمويلها جعل بعضها محل شبهة وتورط في غسيل الأموال وتمويل الجماعات الإرهابية.
وأضاف الجودي أن قانون الجمعيات ينص على ضرورة أن تقوم الجمعيات التي يتجاوز تمويلها 100الف دينار بتعيين مراقب حسابات ونشر قائماتها المالية والإعلان عن الأموال التي تتلقاها من الخارج لكن كل الجمعيات لا تقوم بهذه الإجراءات ما عدا 20جمعية وهو ما جعل جل الجمعيات حاليا تنشط خارج القانون ولا احد يعلم الجهات التي تمولها والى صالح من يتم هذا التمويل حسب قوله.
شبهات حول مصادر التمويل
وأضاف الجودي ان الدراسة كشفت ان ميزانية عدد من الجمعيات تصل إلى المليارات منها جمعية تبلغ ميزانيتها 40 مليارا من المليمات وهي ميزانيات تفوق ميزانيات عديد الشركات والمصانع دون ان تنشر مصادر تمويلها.
كما أن بعض هذه الجمعيات يمثل غطاء لعدد من الأحزاب التي لا يسمح لها القانون بالحصول على تمويل أجنبي كما يتحصل عدد من الجمعيات على تمويل من دولتين يشتبه في تمويلهما للجماعات الإرهابية ومن بلدان عديدة وهياكل دولية ومن عدد من السفارات.
وأضاف انه إذا لم تكن هذه التمويلات مشبوهة لماذا لا يتم نشر القائمات المالية للجمعيات حتى يتم تجنب الشبهات وحتى يعلم المواطن التدخلات التي أنجزتها هذه الجمعيات.
ولاحظ المصدر ذاته ان التهريب جزء من الإرهاب ونظريا تعد 16980جمعية مشبوهة وعليها ان توضح معاملاتها المالية وكذلك نشر قائماتها المالية.
مقرات تُثير الاشتباه
وأكد الجودي ضرورة مراقبة تمويل الجمعيات وفرض تطبيق قانون الجمعيات المتعلق بنشر قائماتها المالية كلما تجاوزت ميزانياتها 100الف دينار حتى نعلم في ما يتم انفاق المليارات التي يملكها العديد منها ومصادر تمويلها الداخلي والخارجي. وحتى يتم فضح الحلقة الرابطة بين التهريب والارهاب وهي الجمعيات المشبوهة.
وأضاف الجودي ان الأموال التي تتحكم فيها الجمعيات ضخمة وهي خارج المنظومة الاقتصادية فهي أموال مهربة من الرقابة ومن الجباية. ولاحظ ان مقرات بعض الجمعيات الفاخرة تدعو الى الاشتباه في تورطها في التهريب والإرهاب.





















