تونس-افريكان مانجر
أكد نائب رئيس لجنة المالية بمجلس نواب الشعب النائب ضافر الصغيري، أن تونس تقف اليوم أمام مرحلة اقتصادية دقيقة تفرض إصلاحات عميقة وجريئة، مشددا على أن قانون المالية لسنة 2027 سيكون قانونا مفصليا بالنظر إلى حجم التحديات المالية والاقتصادية التي تواجهها الدولة، وعلى رأسها اتساع الفجوة بين المداخيل والمصاريف وارتفاع الضغوط الاجتماعية والمالية.
وأوضح الصغيري في تصريح لإذاعة اكسبريس اف ام، أن التحضيرات الخاصة بالميزانية القادمة تسير حاليا وفق الآليات العادية المعتمدة سنويا بين وزارة المالية وبقية الوزارات والهياكل العمومية، مشيرا إلى أن الحكومة لم تكشف بعد عن التوجهات الكبرى لقانون المالية المقبل، وهو ما يجعل النقاشات الحالية في إطار التوقعات والتحاليل أكثر من كونها معطيات رسمية نهائية.
وأشار نائب رئيس لجنة المالية، إلى أن إمكانية إعداد قانون مالية تكميلي لسنة 2026 تبقى مطروحة، خاصة في ظل التطورات الدولية وارتفاع أسعار النفط، موضحا أن ميزانية الدولة بنيت على فرضية سعر برميل يتراوح بين 63 و64 دولارا، في حين تدور الأسعار الحالية حول 85 دولارا، وهو ما يخلق فجوة مالية قد تفرض مراجعات على مستوى التوازنات العامة للدولة.
وشدد على أن تونس لم تعد قادرة على مواصلة العمل بالمنظومات الاقتصادية الحالية دون إصلاحات حقيقية، مؤكدا أن مراجعة منظومة الدعم أصبحت اليوم إجبارية في ظل الوضعية المالية الصعبة للدولة، خاصة مع تواصل ارتفاع النفقات الاجتماعية وتراجع هامش التحرك المالي.




















