تونس-افريكان مانجر
سجل النشاط الاقتصادي في تونس نموا بنسبة بلغت 2,6 بالمائة، بحساب الإنزلاق السنوي، خلال الثلاثي الأول لسنة 2026، مقارنة بنفس الفترة من سنة 2025، وفق تقديرات صادرة مؤخرا عن المعهد الوطني للاحصاء.
أما بحساب التغيرات ربع السنوية، أي مقارنة بالثلاثي الرابع من سنة 2025 ، فقد سجل حجم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثي الاول لسنة 2026، تراجعا بنسبة 0،3 بالمائة .
تعليقا عن هذه المعطيات، اعتبر أستاذ الاقتصاد في الجامعة التونسية في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بالفايسبوك ، ان الاقتصاد التونسي ينمو فعلا، إلا أنه ينمو نسبةً إلى الماضي البعيد، و يتراجع نسبةً إلى زخم الأحداث الحالية.
واعتبر بالحاج، أن نسبة الـ 2.6% مضخّمة جزئياً لأن الربع الأول من 2025 كان ضعيفاً. اما النبض الآني للاقتصاد اي الانزلاق الثلاثي هو الأدق في استشراف المسار قصير المدى، وهو ما يطرح سؤالاً حول دقة هذه النسبة و
هل تعتبر الـ 2.6% نمو حقيقي أم مجرد انعكاس إحصائي لقاعدة مقارنة هشّة.
وأضاف بالحاج، أن الحقيقة ان النموذج التونسي يُعاني من ضعف هيكلي مزمن يُقيّد سقف نموه الفعلي، إذ لم يستعد الناتج المحلي الحقيقي بعد مستواه ما قبل الجائحة إلا في 2025، مما يعني أن الـ 2.6% ليست علامة ازدهار بل استعادة جزئية للأرضية المفقودة.
وخلص إلى أن الاقتصاد التونسي ينمو تاريخياً، لكنه يفقد طاقته الحركية من ثلاثية الىً اخرى.
ولفت إلى أن المؤشران معاً يُشيران إلى نمو هشّ، غير متجذّر في استثمار منتج، ومُعرَّض لصدمات خارجية، لا سيما في ظل مخاوف من الارتفاع المستدام في أسعار الطاقة جراء التوترات الإقليمية ما قد يُفاقم العجز ويُعيد تأجيج الضغوط التضخمية.
وشدد على أنه لازال هناك إصلاحات عميقة تمكن الاقتصاد التونسي من تحقيق نسب نمو حقيقة تحل اشكاليات البطالة والفقر والتفاوت الطبقي والجهوي، وفق تقديره.






















