تونس – أفريكان مانجر
قال اسماعيل السحباني خلال ندوة صحفية أن العقد الاجتماعي الذي تم توقيعه مؤخرا بين ما اسماه بالترويكا الاجتماعية أي الاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمة الأعراف والحكومة هو نكسة بأتم معنى الكلمة وهو على حد تعبيره ضربة قاصمة للمشهد الاجتماعي باعتبار أن هذا العقد لا يصلح إلا للسينما .
واستنكر عدم مشاركة منظمته واتحاد الفلاحين والجامعة التونسية للشغل في هذا العقد الاجتماعي .وقال انه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتحمل الطبقة الشغيلة تبعات هذا العقد الاجتماعي الذي لا يخدم مصلحتها بالمرة مشيرا إلى أن الترويكا الاجتماعية ولدت عقدا اجتماعيا ميتا.
وتساءل أمين عام اتحاد عمال تونس عن سبب الإصرار على إقصاء منظمته من المفاوضات الاجتماعية والحال أن عدد منخرطيها فاق 130 ألف منخرط بالإضافة إلى هيمنتها على عدد من القطاعات الحيوية على غرار النقل .وقال أن وزير الشؤون الاجتماعية الذي تعلل بالتفاوض مع صاحب الأغلبية هو بصدد مغالطة الرأي العام باعتبار انه لا وجود لأي قانون شغل وطني ولا دولي ينص على التفاوض مع صاحب الأغلبية وقال أن وزارة الشؤون الاجتماعية للأسف لا تطبق القانون وتصر على الإقصاء .
المؤتمر الوطني في مارس
وبالنسبة إلى تحجج وزير الشؤون الاجتماعية بعدم التفاوض مع اتحاد عمال تونس لأنه لم يعقد مؤتمره الوطني إلى حد الآن قال السحباني أن منظمة الأعراف أيضا لم تعقد مؤتمرها ومع ذلك تفاوض معها .وبين في هذا الخصوص انه من المنتظر أن ينعقد المؤتمر الوطني لاتحاد العمال في شهر مارس المقبل خاصة وانه تم تشكيل لجان لإعداد لوائح المؤتمر بالإضافة إلى اقتراب الانتهاء من القيام بالمؤتمرات الجهوية والمحلية والقطاعية أيضا .وأشار السحباني إلى أن كل التبريرات التي يأتيها وزير الشؤون الاجتماعية مجانبة للحقيقة وتدل على عدم احترام القانون في التعامل مع المنظمات النقابية .وأكد أنه بقدر ما أصبح العمال يحترمون القانون ويتعاملون بقدر كاف من الوعي والنضج بقدر ما أصبحت المؤسسات العمومية وأعضاء من الحكومة يتجاوزون القانون ولا يتقيدون به .
وعرج السحباني على جملة العراقيل التي تتعرض لها منظمته على غرار عدم إصدار منشور الاقتطاع من الأجور إلى حد الآن . اضافة الى معاناة نقابيي اتحاد عمال تونس من الإقصاء حتى انه لا يتم التفاوض معهم وان كانت لهم الأغلبية في بعض القطاعات والمؤسسات. وتنصّ التعليمات الموجهة نحو المؤسسات والإدارات بعدم تمكين نقابيي اتحاد عمال تونس من حق التفرغ للعمل النقابي مع حرمانهم من حقوقهم رغبة منهم في تركيعهم والتضييق عليهم حتى لا يمارسوا نشاطهم النقابي الذي يرمون من خلاله إلى تحسين وضع العمال وتحسين ظروف العمل بصفة عامة ” على حد تعبيره .





















