تونس- أفريكان مانجر
تعتبر الكتل النيابية الخمس التي تقدمت بمشروع قانون تحصين الثورة أو الإقصاء السياسي، أن عرض هذا المشروع على الجلسة العامة بالمجلس الوطني التأسيسي أحد أولويات المرحلة وقد أمضت مؤخرا عريضة تطالب فيها مكتب المجلس بتمريره على لجنة التشريع العام المخولة قانونا بتقديم المشروع على الجلسة العامة …
وفي هذا السياق اكد أزاد بادي عضو الهيئة التأسيسية لحركة وفاء و الناطق الرسمي للكتلة النيابية للحركة أنه تم الاتفاق على عرض مشروع القانون على لجنة التشريع العام مباشرة بعد الانتهاء من مشروع قانون الهيئة الوقتية للقضاء الذي يتوقع عرضه على الجلسة العامة الاسبوع المقبل…
“أفريكان مانجر” التقت أزاد بادي عضو الهيئة التأسيسية لحركة وفاء و الناطق الرسمي للكتلة النيابية للحركة فكان لنا معه الحوار التالي :
متى سيتم عرض مشروع قانون تحصين الثورة على الجلسة العامة بالمجلس الوطني التأسيسي؟
نحن في حركة وفاء متمسكون بتمرير قانون تحصين الثورة الذي نراه إحدى بوابات تفكيك منظومة النظام البائد و تصفية تركة النظام المنهار و قد تم الإتفاق على عرضه للمناقشة بلجنة التشريع العام بالمجلس بعد الإنتهاء مباشرة من قانون الهيئة الوقتية للقضاء. هذا القانون يخيف العديد و لا يراد له أن يرى النور في حين نراه في حركة وفاء إحدى أولويات المرحلة سنسعى لتمرير هذا القانون و لعرضه على الجلسة العامة فقد حان الوقت للرجوع لمربع الثورة و لتصحيح مسارها…
هناك من يعتبر ان تمرير هذا المشروع في الوقت الحاضر لا يساعد على تهدئة الأوضاع؟
هذا القانون لا يقصد به حزب بعينه و لا شخص بذاته و إنما يستهدف الحرس القديم الذي مارس شتى أنواع الدكتاتورية و نحن نرى أن الثورة مسار و مشوار و أن صعوبات تحقيق أهدافها ما زالت كثيرة و أن أعداءها ما زالوا يتربصون لذا نرى أن من واجبنا استكمال هذا المسار أيا كانت التحديات و التهديدات لأننا و بكل بساطة لن نسمح للزمن القديم بإعادة التشكل تحت أي مسمى…
صرّح النواب المستقيلون من حركة وفاء أن الحركة تضم عددا كبيرا من المنتمين للجان حماية الثورة و اعتبروهم عنصر تخريب فيها ، ماهو ردكم؟
هذا الكلام مردود على أصحابه و عار تماما من الصحة و هو محاولة لتشويه الحركة خاصة لمواقفها القوية و الصارمة التي تتخذها و المستقيلون حادوا عن الخط السياسي للحركة وخاصة فيما يتعلق بقانون تحصين الثورة و لكن الشجاعة خانتهم للتعبير صراحة عن ذلك فالتجئوا للأساليب الرخيصة التي لا ترتقي لمستوى العمل السياسي…
أين تصنف حركة وفاء في المشهد السياسي وهل هي قادرة على ان تكون بديل خاصة في ظل الاستقطاب؟
حركة وفاء جعلت من الثورة و تحقيق أهدافها مرجعية لها و رغم حداثة تأسيسها إلا أنها نجحت في أن تكون رقما صعبا في المشهد السياسي التونسي إذ لنا مكاتب جهوية ناشطة بكامل ولايات الجمهورية إضافة لمكاتبنا بفرنسا و بلجيكا و كندا و أمريكا و الإمارات و السعودية و مجموعات عمل بعدة بلدان أجنبية و نحن منشغلون بمواصلة مسار الثورة لا بالاستقطاب الثنائي الذي يجعل مدار الصراع السلطة هذا الصراع الذي ضاعت بين طياته استحقاقات المواطن التونسي…
ماهي درجة ثقتكم في الحكومة الحالية وكيف ستواصل الحركة الضغط في اتجاه الاستجابة لمطالبها خاصة في القضاء على منظومة الفساد؟
الحكومة الحالية نراها استمرار لسابقتها سواء من حيث البرنامج أو الأحزاب أو الأشخاص و لا نراها قادرة على تقديم الكثير لأنها لن تقطع مع السياسات الفاشلة لحكومة حمادي الجبالي و نحن سنحاول الضغط عليها علها تؤمن أن ثورة حدثت في تونس و ذلك عبر النقد البناء و تقديم البدائل إذ أننا نراها تختزل استحقاقات المرحلة في الانتخابات لذلك وصفناها بهيئة انتخابات موسعة.





















