تونس-افريكان مانجر
اعتبر اليوم الأربعاء 28 نوفمبر 2012، الامين العام للاتحاد الشعبي الجمهوري من المعارضة، لطفي المرايحي أن الأحداث الدائرة حاليا منذ يوم أمس بولاية سليانة، مفتعلة وموظّفة.
وأسفرت أحداث سليانة عن سقوط عشرات الجرحى في مواجهات بين محتجين وقوات الامن على خلفية الاضراب العام التي شنته الولاية منذ أمس الثلاثاء للمطالبة بإقالة والي الجهة.
واتّهم المرايحي في تصريح لـ”أفريكان مانجر” كلّ من الاتحاد العام التونسي للشغل وتيار اليسار وتحديدا الجبهة الشعبية باعتبار أهم هياكل اتحاد الشغل هي بالأساس من هذا التيّار، بالوقوف وراء هذه الاحداث “المفضوحة” حسب قوله.
وقال :” إن ما يحدث في ولاية سليانة هو أمر عبثي، ونحن لا نستغربه من يسار مراهق و”ثوري” يريد تأجيج الوضع لإرباك الترويكا وإحراجها وخاصة حركة النهضة وإضعاف شعبيتها في تلك المنطقة.”
يشار الى أن ولاية سليانة قد عرفت أمس الثلاثاء احتقانا واسعا بسبب التدخل الأمني العنيف، ما تسبب في اصابة عدد كبير من المحتجين اصابات بعضهم بليغة.
وقد أسفرت في بدايتها، المواجهات بين المحتجين وقوات الامن حسب ما افاد به الدكتور علي الخروبي الطبيب المباشر بقسم الاستعجالي بالمستشفى الجهوي بسليانة لإذاعة الكاف عن إصابة 24 شخص من بينهم عون أمن أصيب بالة حادة.
وكان رئيس الحكومة،حمادي الجبالي أكد في بيان رسمي مواصلة منح الثقة للوالي الحالي رغم موجة الاحتجاجات وسط أخبار عن وجود صلة قرابة بينه وبين والي الجهة الذي اتهمه المحتجون بالعجز عن توفير مواطن شغل وضمان نصيب محترم للولاية من التنمية.
ويذكر أن المرايحي قد عرف بانتقاداته الشديدة للأحزاب السياسية خاصة للتي تفتقر الى برامج اقتصادية واضحة وقد تكهّن في تصريحات سابقة خصّ بها “أفريكان مانجر” بفشل الطبقة السياسية الحالية بعد حراكها وبعد المدّ والجزر الى الفشل الذي قال أنه سيكون بالأساس فشلا اقتصاديا في الاستجابة الى الاستحقاقات الحقيقية التي قامت من أجلها الثورة.
وانتقد المرايحي من يعتبرون أنفسهم “الكبارات” على الساحة السياسية ،متّهما في ذلك الاعلام والمال وما أسماه بالشرعية التاريخية أي شرعية الوجود النضالي.
وقال في هذا الإطار:” نحن نتفهّم جيدا أن اللعبة السياسية مغشوشة ومغلوطة أي ليس هناك قواعد صحيحة للعبة الديمقراطية نظرا لتدخل المال والإعلام الذي لا يتعامل مع نفس القواعد السياسية بنفس الدرجة..”
وتكهّن المرايحي بإعادة نفس الكرّة في الانتخابات المقبلة،حيث سيتم إقصاء القوى الجديدة لفائدة مصلحة القوى نفسها التي تسيطر على المشهد السياسي الحالي كما اعتبر ان نتيجة الانتخابات المقبلة ستكون نتيجة لعبة أعدت خلال الاشهر الفارطة والفترة الحالية.
وتحدّث في المقابل عن الاحزاب الاخرى الصغيرة التي وصفها “بالميتة” والتي اندثرت بمجرّد الاعلان عن الانتخابات الفارطة،حيث أشار المرايحي الى أن هذه الاحزاب كانت تعتقد بوجود فراغ كان لها القدرة على سدّه لتتفطّن فيما بعد الى وجود طبقة سياسية كاملة كوّنت فيما بينها “ناد سياسي” على الرغم من درجة العداوة التي بينها لتلعب فيما بعد سويّا في “الدرجة الاولى من البطولة الديمقراطية.
شادية هلالي





















